إجراء الطوارئ والإصابات في الحضانة يُكتب قبل الحاجة
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
الإصابات تقع في كل حضانة مهما بلغت عنايتها. طفل يتعثر، أو يصطدم رأسه، أو يُعض، أو تظهر عليه أعراض مفاجئة. وهذا جزء طبيعي من العمل مع أطفال صغار كثيري الحركة.
وما يميّز حضانة عن أخرى ليس عدم وقوع الإصابات بل ما يحدث بعدها: كم استغرقت الاستجابة، ومن تصرّف، وكيف أُبلغت الأسرة، وهل وُثّق ما جرى. وهذه أشياء تُحسم في دقائق لا تحتمل التفكير، ولهذا يجب أن تكون مكتوبة ومُدرَّبا عليها قبل وقوع أي حالة. لا بعد أول حادث.
1. إجراء الطوارئ والإصابات يُكتب ويُدرَّب عليه لا يُرتجل
هذه القاعدة الأولى.
في لحظة الحادث لا يوجد وقت للتفكير أو التشاور. والمربية تحتاج أن تعرف بالضبط ماذا تفعل في الثواني الأولى، وهذا لا يأتي إلا من إجراء مكتوب ومُتدرَّب عليه.
والارتباك في الدقائق الأولى يضاعف الضرر
طبيا وفي انطباع الأسرة معا. والتدريب هو ما يمنعه. ويحوّل الاستجابة إلى عادة.
2. صنّف الحالات بثلاثة مستويات
يبسّط القرار.
إصابة بسيطة تُعالج موضعيا، وإصابة تستدعي إبلاغا فوريا للأسرة ومتابعة، وحالة طارئة تستدعي نقلا عاجلا. ولكل مستوى إجراء محدد، فالتصنيف يزيل التردد.
والتردد بين المستويات هو ما يضيّع الوقت
فاجعل المعيار واضحا لكل مستوى. والأمثلة أنفع من التعريفات. فاذكر لكل مستوى ثلاثة أمثلة.
3. حدد من يفعل ماذا بالاسم
بلا غموض.
من يبقى مع الطفل المصاب، ومن يتولى بقية الأطفال، ومن يتصل بالأسرة، ومن يتصل بالإسعاف، ومن يوثّق. فالمهمة التي لا اسم لها لا ينفذها أحد في لحظة الضغط.
وترك بقية الأطفال بلا إشراف خطر ثانٍ
فهو يُغفل في الارتباك. ولهذا يجب أن يكون بندا صريحا. في الإجراء المكتوب نفسه.
4. درّب على الإسعافات الأولية
مهارة أساسية لا إضافية.
الاختناق، والنزيف، والحروق، والارتجاج، والتشنج الحراري. ودرّب كل من يعمل معك لا شخصا واحدا، فالحادث قد يقع في غياب من تدرّب.
والاختناق تحديدا يُقاس بالثواني
فلا يكفي أن يعرفه شخص واحد. ويجب تكرار التدريب عليه دوريا. لا مرة واحدة عند الالتحاق.
5. أبلغ الأسرة بسرعة وبصدق
هنا تُبنى الثقة أو تُهدم.
اتصل مبكرا حتى في الإصابات البسيطة، واذكر ما حدث بدقة وما فعلتموه وحالة الطفل الآن. فالأسرة التي تعرف من الحضانة تتفهم، والتي تكتشف من الطفل أو من غيره تفقد الثقة كليا.
وإخفاء إصابة بسيطة يهدم أكثر من الإصابة نفسها
فالمسألة تصبح عن الصدق لا عن الحادث. وهذا لا يُعوَّض بسهولة. وقد ينتهي بانسحاب الأسرة.
6. ابدأ بحالة الطفل لا بالتبرير
ترتيب المكالمة يهم.
ابدأ بأن الطفل بخير الآن، ثم اشرح ما حدث. فالأسرة في الثواني الأولى تريد الاطمئنان فقط، وأي شرح قبل ذلك لا يُسمع أصلا.
والجملة الأولى تحدد رد فعل الأسرة كله
فدرّب فريقك عليها تحديدا. وهذه مهارة تُتعلَّم. بتدريب قصير على صياغة الجملة الأولى.
7. وثّق كل حادثة بنموذج موحد
مستند ضروري.
الوقت والمكان وما حدث والشهود وما فُعل وحالة الطفل ومن أُبلغ ومتى، بتوقيع من تولّى الحالة. واحتفظ به في ملف الطفل، فقد يُطلب لاحقا وقد تحتاجه إن تطورت الحالة.
والتوثيق اللحظي أدق من الذاكرة
فاكتبه في اليوم نفسه. والنموذج الجاهز يجعل ذلك سريعا. في خمس دقائق لا أكثر.
8. اجمع تفويض الطوارئ مسبقا
قبل أن تحتاجه.
موافقة مكتوبة من الأسرة على التصرف الطبي العاجل، وأرقام اتصال متعددة، وبيانات صحية وحساسية. فالبحث عن إذن في حالة طارئة يضيّع دقائق حاسمة.
والرقم الثاني ضروري لا احتياطي
فالأول قد لا يرد. واطلب رقمين على الأقل مع تحديثهما سنويا. مع تحديث العقد.
9. راجع كل حادثة لتمنع تكرارها
هنا تُغلق الدائرة.
بعد كل إصابة، اسأل: أين وقعت ولماذا وهل يمكن منعها؟ فتكرار الإصابات في مكان بعينه أو نشاط بعينه إشارة إلى خلل قابل للمعالجة لا إلى سوء حظ.
وسجّل الحوادث الوشيكة أيضا
فما كاد يقع يخبرك أين ستقع الإصابة القادمة. وهذه أرخص وقاية متاحة. فهي معلومة بلا كلفة.
الخلاصة
اكتب الإجراء ودرّب عليه قبل الحاجة، فالدقائق الأولى لا تحتمل التفكير.
صنّف الحالات بثلاثة مستويات بأمثلة واضحة، وحدد من يفعل ماذا بالاسم بما في ذلك من يتولى بقية الأطفال، ودرّب الجميع على الإسعافات وخصوصا الاختناق، وأبلغ الأسرة بسرعة وصدق حتى في الإصابات البسيطة، وابدأ المكالمة بحالة الطفل لا بالتبرير، ووثّق كل حادثة بنموذج موحد في يومها، واجمع تفويض الطوارئ وأرقاما متعددة مسبقا، وراجع كل حادثة وسجّل الحوادث الوشيكة.
.png)



تعليقات