الأمراض المعدية وسياسة الاستبعاد قرار صعب لكنه ضروري
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
تصل أم بطفل عليه أعراض واضحة، وتقول إنه بخير وإنها مضطرة للذهاب إلى عملها. والموقف صعب إنسانيا: أنت تفهم ظرفها تماما، وهي لا تملك بديلا في تلك اللحظة. وهذا ما يجعل القرار مؤلما.
وفي المقابل لديك عشرون طفلا آخر وأسرهم، ومربيات قد يمرضن فيتعطل التشغيل كله. والقرار في تلك اللحظة يقع تحت ضغط عاطفي مباشر، ولهذا لا يجوز أن يُتخذ حينها. فسياسة الاستبعاد تُكتب مسبقا وتُشرح للجميع، حتى يصبح الأمر تطبيق قاعدة لا موقفا شخصيا. وهذا يحمي فريقك أيضا.
1. الأمراض المعدية وسياسة الاستبعاد تُكتب قبل الحاجة إليها
هذه القاعدة الأساسية.
القرار وقت وصول طفل مريض قرار عاطفي تحت ضغط، وسيختلف من يوم إلى يوم ومن شخص إلى آخر. والسياسة المكتوبة تجعل الأمر موحدا وعادلا ولا يعتمد على من يستقبل.
والتفاوت في التطبيق هو ما يثير الاستياء
أكثر من السياسة نفسها. فالأسرة تقارن بما حدث مع غيرها. وتتحدث الأمهات فيما بينهن.
2. حدد الأعراض التي تستدعي الاستبعاد
بوضوح لا باجتهاد.
حرارة فوق حد معين، وقيء أو إسهال، وطفح جلدي غير مشخّص، والتهاب عين مصحوب بإفرازات، والسعال الشديد. واذكر الأعراض تحديدا، فالمعيار الغامض يترك القرار لتقدير مختلف كل مرة.
والمعيار الرقمي أوضح من الوصفي
كدرجة حرارة محددة. فهو لا يحتمل تأويلا ولا مجاملة. ويحمي من يطبّقه من الإحراج.
3. حدد مدة البقاء في المنزل
النصف الثاني من السياسة.
كم يوما بعد زوال العرض قبل العودة، ومتى تُطلب موافقة طبية. فالعودة المبكرة تعيد المشكلة إلى الحضانة، وهذا يحبط أثر الاستبعاد كله.
والعودة قبل اكتمال المدة تُنتج موجة ثانية
فالمدة ليست شكلية. واشرح سببها للأسرة. فهي تبدو طويلة بلا شرح.
4. راجع المتطلبات النظامية في نظامك
بعد لا يُغفل.
بعض الأمراض تستدعي إبلاغ جهات صحية أو إجراءات محددة، وبعض الأنظمة تحدد مددا إلزامية. وتحقق من ذلك في بلدك، فهذه ليست مسألة سياسة داخلية وحدها.
والالتزام النظامي يسبق أي اعتبار آخر
ويعطيك أيضا سندا في مواجهة أي ضغط. فالقاعدة ليست قرارك وحدك. وهذا يسهّل تطبيقها كثيرا.
5. اشرحها كحماية جماعية لا كتشدد
الصياغة تحدد القبول.
الأسرة التي تُمنع اليوم هي نفسها المستفيدة غدا حين يمرض طفل آخر. واشرح السياسة بهذا الإطار عند التسجيل، فهو يجعلها مفهومة ومقبولة بدل أن تُقرأ قسوة.
والأسرة تتقبّل ما تراه يحميها هي أيضا
فالإطار الصحيح يغيّر الاستقبال. واذكره صراحة في وثيقة السياسة. في الجملة الأولى منها.
6. جهّز مكانا للعزل المؤقت
ضرورة تشغيلية.
مكان هادئ يبقى فيه الطفل تحت الإشراف حتى تصل أسرته، بعيدا عن بقية الأطفال. فالإبلاغ بلا مكان للعزل يعني بقاء الطفل في الفصل ساعة أو أكثر.
والساعة التي ينتظرها الطفل في الفصل تكفي للعدوى
فالعزل جزء أساسي من الإجراء. ولا يحتاج أكثر من ركن مجهز. بكرسي وألعاب هادئة.
7. أبلغ الأسرة بسرعة وبوضوح
الاتصال المبكر يقلل التوتر.
اتصل فور ملاحظة الأعراض، واذكر ما لاحظته والإجراء المتبع ومتى يمكن العودة. فالاتصال المبكر يعطي الأسرة وقتا للترتيب، والتأخير يضعها في موقف مستحيل ويجعلها تعترض.
وإعطاء الأسرة وقتا للترتيب يقلل الاعتراض كثيرا
فأغلب الغضب سببه المفاجأة. والمكالمة المبكرة تحله. حتى لو كانت الأخبار غير مريحة.
8. أبلغ بقية الأسر عند الحالات المهمة
بلا كشف هوية.
إشعار عام بأن حالة من مرض معين ظهرت وما ينبغي مراقبته. فهذا يمكّن الأسر من الانتباه المبكر، ويُظهر شفافيتك، ويمنع أن تصلهم المعلومة مشوّهة من مصدر آخر.
وذكر اسم الطفل مخالفة للخصوصية
فالإشعار عام دائما. وهذا يجب أن يكون واضحا لفريقك. بلا أي استثناء.
9. عزّز الوقاية لتقلل الحالات
الجانب الاستباقي.
غسل الأيدي المنتظم، وتنظيف الأسطح والألعاب، والتهوية، وسياسة واضحة لفريقك أيضا حين يمرضون. فكل حالة تمنعها توفر عليك محادثة صعبة وأياما من الاضطراب.
والمربية المريضة أخطر من الطفل المريض
لأنها تلامس الجميع. وسياسة الفريق جزء من السياسة نفسها. ويجب أن تُطبَّق بالصرامة ذاتها.
الخلاصة
اكتب السياسة قبل الحاجة إليها، فالقرار وقت وصول طفل مريض قرار عاطفي تحت ضغط.
حدد الأعراض بمعايير رقمية لا وصفية، وحدد مدة البقاء في المنزل واشرح سببها، وراجع المتطلبات النظامية في بلدك، واشرحها كحماية جماعية تستفيد منها كل أسرة، وجهّز مكانا للعزل المؤقت، وأبلغ الأسرة مبكرا لتعطيها وقتا للترتيب، وأشعر بقية الأسر بلا كشف هوية، وعزّز الوقاية وطبّق السياسة على فريقك أيضا.
.png)



تعليقات