الالتزام بموعد تسليم المطبوعات هو ميزتك التنافسية
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
في الطباعة لا يكون الموعد تفصيلا إداريا. فالعميل يطبع لمناسبة أو افتتاح أو معرض أو حملة لها تاريخ ثابت، والتأخير يوما واحدا قد يجعل العمل بلا قيمة إطلاقا. بخلاف أغلب السلع الأخرى.
ولهذا فالالتزام بالموعد في هذا القطاع يبيع أكثر من السعر. والمطبعة التي تسلّم في موعدها دائما تحتفظ بعملائها ولو كانت أغلى قليلا، والتي تتأخر تفقدهم ولو كانت الأرخص. والمشكلة أن الوعود تُعطى غالبا بتفاؤل لا بحساب. في لحظة الرغبة في كسب الطلب. وهذه ميزة يصعب على المنافس نسخها. لأن الوفر لا يعوّض مناسبة فائتة.
1. الالتزام بموعد تسليم المطبوعات يُحسب لا يُقدَّر
ابدأ من هنا.
اجمع كل مراحل العمل: فحص الملف، والاعتماد، والتجهيز، والطباعة، والتشطيب، والتجفيف إن لزم، والتسليم. وأضف زمن الانتظار في الجدول لا زمن التنفيذ فقط. فهو الجزء الأكبر عادة.
وزمن الانتظار غالبا أطول من زمن العمل
فالماكينة مشغولة بطلبات أخرى. وتجاهله هو سبب أغلب التأخير. وليس بطء التنفيذ نفسه.
2. اربط الموعد بتاريخ الاعتماد
بند يحمي وعودك.
الموعد يبدأ من لحظة اعتماد الملف النهائي لا من لحظة الطلب. واكتب ذلك صراحة، فتأخر العميل في الاعتماد ثلاثة أيام لا يجوز أن يُحسب عليك.
وأغلب التأخير سببه انتظار العميل نفسه
ثم يُنسب إليك. والبند المكتوب يصحح ذلك بهدوء. بلا مواجهة ولا اتهام.
3. أضف هامشا للمفاجآت
واقعية لا تحفّظ.
عطل ماكينة، أو خامة ناقصة، أو ملف يحتاج تصحيحا، أو طلب عاجل من عميل آخر. وأضف هامشا معقولا لكل وعد، فالتسليم قبل الموعد يسعد العميل والتأخير عنه يفقده.
والتسليم المبكر يبني سمعة بلا كلفة
فاجعل هامشك يعمل لصالحك. وهذا أفضل من وعد ضيق يُخلف. بكل المقاييس التجارية.
4. اعرف طاقتك الفعلية
القيد الحقيقي.
كم تشغيلة تستطيع تنفيذها يوميا فعلا، لا في أفضل الظروف. فقبول طلبات فوق طاقتك يعني تأخير الجميع، وهذا أسوأ من رفض طلب واحد. بمراحل.
والقبول فوق الطاقة يعطّل عملاء ملتزمين
فتخسر أكثر مما تكسب. والرفض المهذب أرخص بكثير. من تأخير خمسة عملاء دفعة واحدة.
5. سعّر الاستعجال ولا تهديه
توازن عادل.
الطلب العاجل يعطّل جدولك ويقدّم على غيرك، وهذا له كلفة حقيقية. وحدد رسم استعجال معلنا، فهذا يجعل العميل يقرر بوعي ويحمي جدولك من الاستعجال المجاني.
والاستعجال المجاني يصبح المعتاد
فيتوقعه الجميع. والرسم المعلن ينظّم الطلب نفسه. ويقلل الطلبات العاجلة تلقائيا.
6. أبلغ عن أي تأخير مبكرا
هذا ما يحدد رد الفعل.
إن ظهر ما يؤخر الطلب، أبلغ العميل فورا بموعد جديد واقعي. فالعميل الذي يعرف مبكرا يعدّل خططه، والذي يكتشف في يوم التسليم يواجه أزمة لا يمكن حلها.
والصمت حتى يوم التسليم أسوأ من التأخير نفسه
فهو يمنع العميل من أي بديل. وهذا ما لا يُغتفر عادة. لأنه يحرمه من فرصة التصرف.
7. تابع الخامات مسبقا
سبب تأخير شائع.
تأكد من توفر الخامة المطلوبة قبل الوعد بالموعد لا بعده. فطلب خامة غير متوفرة بعد اعتماد العميل يعني تأخيرا لا يمكن تفسيره بشكل مقنع.
واحتفظ بمخزون من الخامات الشائعة
فهو يقلل اعتمادك على توريد المورد. وهذه أرخص حماية لجدولك. وتغطي أغلب الطلبات المعتادة.
8. أعطِ العميل جدولا لا موعدا واحدا
وضوح يبني ثقة.
اذكر متى تحتاج الاعتماد، ومتى سيكون النموذج جاهزا، ومتى الطباعة، ومتى التسليم. فالعميل الذي يرى الجدول يفهم دوره فيه ويسرّع ما هو عليه.
والجدول يجعل العميل شريكا في الموعد
لا منتظرا له. وهذا يحسّن التزامه هو أيضا. فيسرّع اعتماده ومراجعته.
9. قِس نسبة التسليم في الموعد
الرقم الذي يقيس وعودك.
كم في المئة من طلباتك سُلّمت في موعدها هذا الشهر. وتابع هذا الرقم، فهو أهم مؤشر تشغيلي في هذا النشاط، وتحسّنه يُلاحظ عند العملاء مباشرة.
وسجّل سبب كل تأخير
فالنمط يكشف الخلل: اعتماد متأخر، أو خامة، أو طاقة. ومعالجة السبب أنفع من الاعتذار. وتمنع تكرار الحالة نفسها.
الخلاصة
احسب الموعد بجمع مراحل العمل وزمن الانتظار، فالوعد بتفاؤل هو أصل المشكلة.
اربط الموعد بتاريخ الاعتماد كتابة، وأضف هامشا يجعل التسليم المبكر ممكنا، واعرف طاقتك الفعلية ولا تقبل فوقها، وسعّر الاستعجال بمعلن، وأبلغ عن أي تأخير مبكرا بموعد جديد واقعي، وتأكد من توفر الخامة قبل الوعد واحتفظ بمخزون من الشائع، وأعطِ العميل جدولا يوضح دوره، وقِس نسبة التسليم في الموعد وسجّل سبب كل تأخير.
.png)



تعليقات