top of page

البيع للشركات مقابل الأفراد: دورتان مختلفتان تماما

  • 27 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 5 أيام

المقدمة


كثير من الأنشطة تخدم الأفراد والشركات معا، وتستخدم معهما الأدوات نفسها: الموقع نفسه، والرسائل نفسها، والعرض نفسه، وطريقة المتابعة نفسها.

والنتيجة أن الرسالة الموجهة للأفراد تبدو غير جادة أمام شركة، والرسالة المؤسسية تبدو ثقيلة ومعقدة أمام فرد. والفرق بين المسارين ليس في اللهجة بل في بنية القرار نفسه.


1. البيع للشركات مقابل الأفراد يختلف في عدد من يقرر


الفرد يقرر بنفسه وقد يشتري في اليوم نفسه. أما في الشركة فهناك من يستخدم، ومن يوصي، ومن يوافق، ومن يدفع، وقد يكونون أربعة أشخاص.

وهذا وحده يفسّر أغلب الفروق الأخرى: طول المدة، والحاجة إلى مستندات، وأسلوب المتابعة.


واكتب عرضك لمن لم تقابله


الشخص الذي تحدثت معه سيعرض ما أرسلته على غيره. اجعل العرض مفهوما بذاته دون شرح شفهي، لأن من سيقرر قد لا يسمع منك كلمة واحدة.

وساعد من يتحدث باسمك داخل الشركة. هو يدافع عن اختيارك أمام زملائه، فأعطه ملخصا قصيرا وأرقاما واضحة وإجابات عن الاعتراضات المتوقعة. وهذا الشخص هو من يبيع فعلا، لا أنت.


2. المدة أطول ويجب التخطيط لها


توقّع أن يستغرق قرار الشركة أضعاف ما يستغرقه قرار الفرد.


ولا تفسّر البطء رفضا


الصمت لأسابيع في البيع المؤسسي طبيعي، وقد يعني أن الأمر ينتقل بين الأقسام. والمطلوب متابعة منظمة لا انسحاب، وسيولة نقدية لا تعتمد على إغلاق سريع.

وخذ في الحسبان دورات الميزانية أيضا. كثير من الشركات تعتمد النفقات في مواعيد محددة من السنة، والعرض الذي يصل بعد إقفال الميزانية ينتظر الدورة القادمة مهما كان جيدا.


3. المشتري المؤسسي يشتري أمانا لا حماسا


الفرد قد يشتري بدافع الرغبة، والموظف يشتري وهو يفكر فيما يحدث إن ساء الأمر.


وقلّل مخاطرته الشخصية


مراجع من عملاء مشابهين، وسجل التزام، ووضوح في المسؤوليات، وخطة لما يحدث عند التعثر. وهذه أقوى عندهم من أي وصف لمزايا الخدمة.


4. جهّز المستندات قبل أن تُطلب


الشركات تحتاج أوراقا ليست مطلوبة في البيع للأفراد.


وأربعة مستندات جاهزة


السجل التجاري، والشهادة الضريبية، والملف التعريفي، وصيغة العقد أو الاتفاقية. وإرسالها خلال ساعات من الطلب إشارة على الانضباط، والتأخر فيها يستبعدك من المقارنة قبل أن يُنظر في عرضك.

واحتفظ بها في مجلد واحد محدّث وجاهز للإرسال. أغلب التأخير هنا سببه البحث عن ورقة أو تجديد شهادة منتهية، وكلاهما يمكن تفاديه بمراجعة دورية قصيرة.


5. التسعير يختلف في بنيته لا في رقمه فقط


الفرد يشتري مرة، والشركة تشتري بحجم وتكرار ولمدة.


وسعّر بالحجم والالتزام


عروض بالكمية، وعقود سنوية، وأسعار مرتبطة بمستوى الخدمة. والشركة قد تدفع أكثر مقابل ضمان الاستجابة والاستمرار، بينما الفرد يقارن الرقم المعلن وحده.


6. الدفع والفوترة مسار مستقل


كثير من المشاكل مع العملاء المؤسسيين إدارية لا تجارية.


واتفق على الشروط مسبقا


من يصدر الفاتورة ولمن، ومدة السداد، وهل هناك طلب شراء مطلوب قبل التنفيذ. والاتفاق على هذا قبل البدء يمنع تأخير السداد شهورا لأسباب لا علاقة لها برضا العميل.


7. القنوات التي تصل إليهم مختلفة


الشركة لا تجدك عبر المنصات الاجتماعية غالبا.


وابحث حيث يبحثون


التوصيات المهنية، والبحث المباشر عن مزوّدين، والمعارض والفعاليات القطاعية، والعلاقات مع من يخدمهم أصلا. وهذه قنوات بطيئة البناء وعالية العائد، وتختلف كليا عن قنوات البيع للأفراد.


8. المحتوى الذي يقنعهم مختلف أيضا


المحتوى الخفيف السريع يناسب الفرد، ولا يكفي من يعرض قرارا على إدارته.


واكتب ما يمكن إرفاقه بملف


حالات عملية بأرقام، ومقارنات واضحة، وشرح لآلية العمل. والمشتري المؤسسي يحتاج شيئا يستطيع تمريره إلى غيره ليدافع به عن اختياره، وهذا ما يجب أن تعطيه إياه.


9. لا تخلط المسارين في مكان واحد


الصفحة أو الرسالة التي تخاطب الاثنين معا لا تقنع أحدا.


وأفرد لكل مسار مساره


صفحة للأفراد وأخرى للشركات، وعرضا لكل منهما، وربما شخصا مختلفا يتابع كلا منهما. والفصل يجعل كل رسالة أوضح، ويتيح لك قياس أداء المسارين على حدة واتخاذ قرار أين تستثمر جهدك.


الخلاصة


افهم أن قرار الشركة يمر بعدة أشخاص واكتب عرضك لمن لم تقابله، وخطط لدورة أطول ولا تفسّر البطء رفضا.

قلّل المخاطرة الشخصية على من يوصي بك، وجهّز المستندات قبل أن تُطلب، وسعّر بالحجم والالتزام لا بالرقم المعلن، واتفق على الفوترة والسداد مسبقا، وابحث في القنوات المهنية لا الاجتماعية، واكتب محتوى يمكن إرفاقه بملف، ثم افصل مسار الأفراد عن مسار الشركات وقس كلا منهما وحده.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page