العقود السنوية مع الشركات تحوّل الطلب المتقطع إلى إيراد
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
المطبعة التي تعتمد على الطلبات المتفرقة تعيش شهرا بشهر: أشهر ممتلئة وأخرى شبه فارغة، وتخطيط يصعب بناؤه على شيء. وهذا واقع أغلب المطابع الصغيرة.
والعقد السنوي مع منشأة تطبع بانتظام يغيّر هذه المعادلة: إيراد متوقع، وجدول يمكن التخطيط عليه، وعلاقة لا يُعاد فتحها في كل طلب. والمقابل التزام بسعر ومستوى خدمة لمدة، وهذا يحتاج بنودا مضبوطة حتى لا يتحول المكسب إلى قيد. والفرق بينهما في الصياغة.
1. العقود السنوية مع الشركات تعطيك إيرادا متوقعا لا مضمونا
فرّق بينهما.
العقد يعطي إطارا وأسعارا وأولوية، ولا يضمن غالبا كمية محددة إلا إن نُص على ذلك. واعرف الفرق قبل أن تبني خططك على رقم قد لا يتحقق.
واشترط حدا أدنى إن قدّمت سعرا خاصا
فالسعر المخفض مقابل حجم يجب أن يرتبط به. وإلا حصلت المنشأة على المزية بلا مقابل. وهذا يحدث كثيرا في العقود المتساهلة.
2. حدد النطاق بدقة
أهم بند.
ما المنتجات المشمولة، وما مواصفاتها، وما ليس مشمولا. فالعقد المفتوح يعني أن أي طلب جديد يُطالَب بسعره المخفض حتى لو كان مختلفا تماما في الكلفة.
والطلبات خارج النطاق تُسعّر منفصلة
واذكر ذلك صراحة. وهذا يمنع نقاشا متكررا مع كل طلب. حول ما إذا كان مشمولا بالسعر الخاص.
3. اربط السعر بآلية تعديل
حماية ضرورية.
أسعار الخامات تتغير خلال سنة. واشترط بندا يسمح بتعديل السعر عند تجاوز تغيّر الخامة نسبة معينة، أو راجع الأسعار كل ستة أشهر بدل تثبيتها سنة كاملة.
والالتزام بسعر ثابت سنة كاملة مخاطرة حقيقية
فقد تعمل بخسارة في نصفها الثاني. والبند المكتوب يحل ذلك بلا توتر. لأنه متفق عليه سلفا.
4. اضبط شروط الدفع والائتمان
هنا تكمن مخاطرة السيولة.
المنشآت تدفع بشروط ائتمانية غالبا. وحدد مهلة السداد وسقف الائتمان وما يحدث عند التأخر، فالعقد الرابح بشروط دفع سيئة قد يستنزف سيولتك.
وتوقف التوريد عند تجاوز السقف بند مشروع
اذكره بوضوح. فهو يحميك من تراكم مستحقات غير مسددة. تصل إلى حد يهدد سيولتك.
5. حدد مستوى الخدمة الذي تلتزم به
بوضوح وواقعية.
مدة التنفيذ، وزمن الرد، وآلية الطلبات العاجلة. ولا تلتزم بما لا تستطيع تنفيذه بثبات على مدى سنة، فالإخلال المتكرر يفقدك العقد كله لا طلبا واحدا.
وما تلتزم به يصبح معيار تقييمك
فاجعله واقعيا لا طموحا. والالتزام الثابت أقوى من الوعد الجذاب. في تقييم أي عميل مؤسسي.
6. اطلب تقديرا للكميات والجدول
يساعدك في التخطيط.
اسأل عن الكميات المتوقعة ومواعيدها التقريبية خلال السنة. فهذا يمكّنك من تخطيط المخزون والطاقة، وقد يمكّنك من شراء خامات بسعر أفضل.
والتقدير ولو تقريبيا أفضل من لا شيء
فهو يمنع مفاجأة تستنزف طاقتك. ويجعل وعودك للآخرين أدق. فتعرف متى تكون مشغولا.
7. اعرف من يصدر أوامر الشراء
تفصيل إجرائي مهم.
من يعتمد الطلب، ومن يوقّع، وما شكل أمر الشراء المطلوب. فالتنفيذ بناء على طلب من غير مخوّل قد ينتهي برفض الفاتورة، وهذه خسارة كاملة.
واحتفظ بأمر الشراء مع كل طلب
فهو أساس التحصيل. وغيابه يعطّل الدفع مهما كان العمل سليما. وهذه مشكلة إجرائية بحتة.
8. قدّم ما لا يقدّمه غيرك
لتثبيت العلاقة.
حفظ الملفات والمواصفات، وتقرير دوري بما طُبع وكمياته، وتنبيه عند اقتراب نفاد مخزونهم. وهذه خدمات تدخل في إجراءاتهم وتجعل استبدالك مكلفا.
والتقرير الدوري يدخلك في نظامهم
فيصبح تغييرك قرارا معقدا. وهذا أفضل حماية للعقد من السعر. لأنها لا تُقارن برقم.
9. راجع العقد قبل انتهائه بوقت
لا في يومه الأخير.
ابدأ نقاش التجديد قبل الانتهاء بشهرين، مع أرقام الأداء وما تغيّر في الكلفة. فالنقاش المبكر يتم في جو هادئ، أما التأخير فيفتح الباب لعروض منافسيك.
وتجديد العقد أرخص بكثير من كسب عقد جديد
فاستثمر فيه. وهذه أعلى أولوية في نهاية كل سنة. تسبق أي جهد لجذب عميل جديد.
الخلاصة
اقصدها لتحويل الطلب المتقطع إلى إيراد يمكن التخطيط عليه، مع بنود تحميك من قيودها.
فرّق بين المتوقع والمضمون واشترط حدا أدنى مقابل أي سعر خاص، وحدد النطاق بدقة وسعّر ما خرج عنه منفصلا، واربط السعر بآلية تعديل عند تغيّر الخامات، واضبط شروط الدفع وسقف الائتمان، والتزم بمستوى خدمة تستطيع تنفيذه بثبات، واطلب تقديرا للكميات والجدول، واعرف من يصدر أوامر الشراء واحتفظ بها، وقدّم تقارير وخدمات تجعل استبدالك مكلفا، وابدأ نقاش التجديد قبل الانتهاء بشهرين.
.png)



تعليقات