انتهاء العقد والتخطيط قبل سنتين لا قبل ستة أشهر
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
عقد ينتهي بعد سنتين. تبدو المدة بعيدة ولا شيء يستدعي قرارا الآن، فيُؤجل الموضوع. وبعد ثمانية عشر شهرا يتواصل وكيل المالك، ويتبين أن إيجاد بديل وتجهيزه يحتاج شهورا، فلا يبقى أمام المستأجر إلا قبول ما يُعرض.
وسنتان هي النقطة التي يملك فيها المستأجر خيارات حقيقية. وستة أشهر هي النقطة التي لا يملك فيها شيئا تقريبا. والفرق بين الموقفين مبلغ كبير، وأحيانا قدرة النشاط على الاستمرار في مكانه أصلا. لأن الفارق بين تجديد متفاوض عليه وتجديد مفروض قد يفوق ما يحتمله هامش النشاط.
1. انتهاء العقد والتخطيط قبل سنتين هو ما يصنع موقفك
كل الحجة في التوقيت.
من يملك بديلا واقعيا يتفاوض بشكل مختلف عمن لا يستطيع الانتقال. والتحقق من وجود ذلك البديل يستغرق شهورا، ولهذا يهم التوقيت أكثر من مهارة التفاوض نفسها.
والطرف الآخر يعرف إن كنت تملك خيارا
الوكلاء يقرؤون الموقف بسرعة. ووجود بديل حقيقي يظهر في النقاش بلا أن تصرّح به.
2. اعرف ما لك من حقوق عند الانتهاء
يختلف كثيرا بين الأنظمة.
بعض الأنظمة تمنح المستأجر التجاري حقا في التجديد بشروط وإجراءات ومهل محددة، وبعضها لا يمنح شيئا. وهذه الحقيقة وحدها تحدد موقفك كله.
وكثير من المستأجرين لا يعرف أي الحالتين تنطبق عليه
وهو سؤال واحد لمختص. والإجابة تغير كل ما يليها. ولهذا ينبغي أن تكون أول سؤال لا آخره.
3. اقرأ عقدك بحثا عن أي استثناء
تفصيل اتُّفق عليه قبل سنوات.
حيث توجد حقوق تجديد، كثيرا ما تُبرم العقود باستثنائها بإجراء متفق عليه. وافتراض حق تعاقدت على التنازل عنه تخطيط على أساس خاطئ.
والاستثناء يكون في ملحق أو محضر أحيانا
لا في متن العقد دائما. والمراجعة يجب أن تشمل المرفقات.
4. حدد ما تريده قبل أي محادثة
قبل أن تتحدث مع أحد.
البقاء بالشروط نفسها، أو البقاء بتعديلات، أو مساحة أكبر أو أصغر، أو الانتقال. والدخول في النقاش بلا موقف يعني الرد على مقترحات الطرف الآخر لا طرح مقترحك.
والوضوح الداخلي يسبق التفاوض
قرار غير محسوم داخل النشاط يُقرأ ترددا في الخارج. وحسمه أولا يقوي الموقف.
5. ادرس السوق فعلا
الأساس لكل تقدير.
ما تكلفه وحدات مماثلة، وما هو متاح، وما تُمنح من إعفاءات. وجمع ذلك يستغرق أسابيع، وهو ما يخبرك إن كان ما يُعرض عليك معقولا.
والإعفاءات جزء من السعر لا هدية
مقارنة الإيجارات وحدها مضللة. والمقارنة الصحيحة على الصافي.
6. قدّر التزامات الإخلاء مبكرا
بند كبير في المقارنة.
تقدير مبكر لما ستطالَب به عند التسليم يؤثر في ما إذا كان الانتقال أرخص فعلا من البقاء. ومن يقارن الإيجارات وحدها يغفل بندا كبيرا في أحد الطرفين.
وقد يكون البقاء أرخص بعد حساب الإخلاء
هذه نتيجة شائعة تفاجئ من لم يحسب. والتقدير المبكر يمنع قرارا خاطئا. إذ يظهر أحيانا أن البقاء بإيجار أعلى أرخص من الانتقال بعد حساب الإخلاء والتجهيز.
7. احسب كلفة الانتقال بصدق
أكثر من فرق الإيجار.
التجهيز والنقل والتعطل والتزامات الإخلاء والأتعاب وكلفة إعلام العملاء. والإيجار الأقل في مكان آخر كثيرا ما لا يكون أقل في أول سنتين.
والتعطل هو البند الذي لا يضعه أحد
أيام بلا إنتاج وأسابيع بأداء منخفض. وله كلفة حقيقية.
8. افتح المحادثة قبل أن يفتحها المالك
الموقع يهم.
الذهاب بمقترح، قبل الموعد بوقت كاف، غير الرد على مقترح. والملاك يفضلون مستأجرا معلوما على وحدة شاغرة، وهذا التفضيل في أقوى حالاته قبل أن يبدأوا بتسويقها.
والمبادرة تُقرأ استعدادا لا ضعفا
خصوصا حين تكون مسنودة ببيانات سوق. وهي تفتح النقاش على أرضك.
9. خذ استشارة حيث تستحق
المهل قد تكون حاسمة.
مختص عقاري للشروط ومختص نظامي للإجراءات، خصوصا حيث توجد حقوق تجديد بمهل محددة. وتفويت خطوة إجرائية في بعض الأنظمة قد يسقط الحق كاملا.
وسجّل كل تاريخ مهم يوم توقيعك أي عقد
الانتهاء وأي بند إنهاء وأي مراجعة ومدد الإشعار المرتبطة بها. وأغلب مشكلات العقود سببها تاريخ حلّ قبل أن يستعد له أحد.
الخلاصة
ابدأ قبل سنتين، لأنك في تلك النقطة ما زلت تملك خيارات.
اعرف ما لك من حقوق عند الانتهاء في نظامك المحلي، واقرأ عقدك بحثا عن أي استثناء منها، وحدد ما تريده قبل أي محادثة، وادرس السوق واحسب الإعفاءات ضمن المقارنة، وقدّر التزامات الإخلاء مبكرا، واحسب كلفة الانتقال كاملة بما فيها التعطل، وافتح المحادثة قبل أن يفتحها المالك، وخذ استشارة حيث توجد مهل إجرائية، وسجّل كل تاريخ مهم يوم التوقيع.
.png)



تعليقات