top of page

تقليل اعتماد المشروع على صاحبه أصعب عمل وأعلاه عائدا

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 5 أيام

المقدمة


صاحب نشاط لا يستطيع الغياب أسبوعين متتاليين. العملاء يطلبونه بالاسم، والقرارات تنتظر عودته، وأشياء عدة لا يعرف غيره كيف تُنجز. والنشاط ناجح ويعتمد كليا على وجود شخص واحد.

وهذه مشكلة شخصية ومخاطرة وخصم في القيمة في آن واحد. وهي أيضا نتيجة طبيعية لعشر سنوات كان فيها المالك أقدر من حاضر لكل مهمة، ولهذا تتراكم بلا أن يقررها أحد. وعكسها بطيء وغير مريح وأعلى ما يمكن لصاحب نشاط أن يعمل عليه. ولا يوجد له موعد نهائي يفرضه أحد، ولهذا يُؤجل سنوات.


1. تقليل اعتماد المشروع على صاحبه يعني التخلي عن الإتقان


العائق الحقيقي.

المالك أسرع وأفضل في أغلب المهام، وهذا بالضبط سبب استمراره في أدائها. وقبول عمل يُنجز بثمانين بالمئة من مستواك، من شخص سيبلغ مستواك بعد سنة، هو كل الصعوبة.


وكل قرار بأن تفعلها بنفسك كان صحيحا في وقته


المشكلة ليست في أي قرار منفرد بل في تراكمها. ولهذا لا يلاحظها أحد حتى تصبح كبيرة.


2. اعرف أين يقع الاعتماد فعلا


قبل أن تفوّض أي شيء.

سجّل أسبوعين كل ما فعلته أنت وحدك. القائمة أقصر مما تبدو وتنقسم إلى فئات واضحة: علاقات، وقرارات، ومعرفة فنية، واعتمادات.


والتسجيل يكشف مفاجآت


كثير مما تظنه ضروريا منك يمكن نقله فورا. وبعض ما تظنه بسيطا هو أخطر نقطة اعتماد لديك.


3. ابدأ بما يسهل توثيقه


الترتيب يصنع الزخم.

العمليات المتكررة ذات الخطوات الواضحة تنتقل سريعا وتحرر وقتا فورا. أما العلاقات والحكم فتحتاج وقتا طويلا، والبدء بها يوقف المحاولة كلها.


والنجاح المبكر يقنع الجميع بالاستمرار


تفويض ناجح واحد يشجعك ويشجع من استلمه. والفشل في أصعب مهمة أولا ينهي التجربة.


4. اكتب كيف يُنجَز العمل فعلا


الأساس غير الجذاب.

ليس دليلا شاملا بل ما يكفي شخصا كفؤا لاتباعه: الخطوات، والاستثناءات، وأسماء الموردين، والإعدادات، وما يحدث حين يخطئ شيء. وأغلب ذلك لا يوجد إلا في رأس واحد.


والاستثناءات هي الجزء الذي ينساه الجميع


الحالة العادية سهلة الشرح. وما يميز الخبير هو معرفته بما يفعله حين تختلف.


5. فوّض القرار لا المهمة فقط


هنا تتوقف أغلب المحاولات.

تسليم العمل مع الاحتفاظ بكل اعتماد يبقيك عنق الزجاجة مع إشراف إضافي. امنح صلاحية محددة: حتى مبلغ معين، أو ضمن نوع معين، واتركها تُستخدم.


والصلاحية المحددة أسهل من الثقة المطلقة


لا يُطلب منك التخلي عن السيطرة دفعة واحدة. سقف واضح يكفي للبدء.


6. عرّف العملاء بغيرك


بشكل مقصود وتدريجي.

أدخل زميلا في الاجتماعات، ودعه يتولى التواصل المعتاد، وأظهر ارتياحك لذلك. والعملاء يقبلون هذا حين يُقدَّم كأمر طبيعي ويقاومونه حين يبدو انسحابا.


والانتقال المفاجئ يُقرأ كتخل عن العميل


التدرج هو ما يجعله مقبولا. والإشارة إلى كفاءة الزميل أمام العميل جزء من العمل.


7. اسمح بوقوع الأخطاء


ثمن الانتقال.

ستُنجز الأمور بطريقة مختلفة وأحيانا خاطئة، والتدخل لتصحيح كل شيء يعيدك إلى نقطة البداية. وما لم يكن الخطأ جسيما فتركه ومناقشته لاحقا هو ما يعلّم فعلا.


والتدخل المتكرر يعلّم الفريق ألا يحاول


من يُصحَّح في كل مرة يتوقف عن اتخاذ القرار. وهذا يرسّخ الاعتماد بدل أن يفكّه. والنتيجة فريق ينتظر التعليمات في كل مرة بدل أن يقرر.


8. اختبر بغياب حقيقي


أوضح قياس ممكن.

أسبوعان بلا تواصل يكشفان بالضبط ما زال يعتمد عليك، بشكل لا يحققه أي تخطيط. وما يتعطل خلالهما هو قائمة عملك للأشهر الستة القادمة.


والاختبار أرخص بكثير من اكتشافه في ظرف طارئ


الغياب المخطط يكشف الثغرات بلا ضرر. والغياب المفاجئ يكشفها بأسوأ طريقة.


9. اعرف أن هذا يرفع قيمة النشاط


الحجة التجارية لا الشخصية فقط.

نشاط يعمل بلا مالكه يساوي أكثر ويناسب عددا أكبر من المشترين. وهو العمل نفسه سواء نويت البيع أو أردت حياة خارج النشاط.


وتوقع أن يكون الانتقال غير مريح لك


كثير ممن ينجحون في تقليل اعتمادهم يشعرون بفقد المعنى لا بالراحة. ومعرفة ذلك مسبقا تقلل احتمال التراجع الصامت. فالعودة التدريجية إلى التفاصيل تحدث بلا قرار معلن. ويستيقظ صاحب النشاط بعد ستة أشهر ليجد أنه استعاد كل ما فوّضه دون أن ينتبه.


الخلاصة


اقبل أن العائق هو كفاءتك أنت لا عجز غيرك.

سجّل أسبوعين ما تفعله وحدك، وابدأ بما يسهل توثيقه، واكتب كيف يُنجَز العمل بما في ذلك الاستثناءات، وفوّض صلاحية محددة لا مهمة فقط، وعرّف العملاء بغيرك تدريجيا، واسمح بالأخطاء بدل التدخل، واختبر بغياب أسبوعين حقيقيين، واعلم أن هذا يرفع القيمة، وتوقع أن يكون الانتقال غير مريح.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page