توقعات العميل مقابل الواقع في الرحلة سبب كل شكوى
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
تصل شكوى بعد رحلة نُفّذت كما اتُّفق تماما: الفندق هو المحجوز، والبرنامج نُفّذ بالكامل، والانتقالات تمت في مواعيدها. ومع ذلك عاد العميل غير راضٍ.
والسبب في أغلب هذه الحالات ليس خللا في التنفيذ، بل فجوة بين ما تخيّله العميل وما حصل عليه. وهذه الفجوة تُصنع أثناء البيع لا أثناء السفر، وتُغلق بضبط التوقع مسبقا. والوكالة التي تفهم ذلك تعالج الشكاوى قبل أن تُولد، بدل أن تجادل فيها بعد وقوعها.
1. توقعات العميل مقابل الواقع في الرحلة تُصنع أثناء البيع
هنا يبدأ كل شيء.
الكلمات التي تستخدمها في العرض تبني صورة ذهنية: "قريب من المركز" و"إطلالة جميلة" و"فندق ممتاز" كلها عبارات نسبية يفسّرها كل شخص بحسب تجربته السابقة.
والمبالغة في البيع تُدفع بعد السفر
فما يزيد الحجز اليوم ينتج شكوى غدا. والدقة أنفع تجاريا على المدى الطويل. لأن العميل الراضي يعود ويرشّح، والمخدوع يكتب ويحذّر.
2. استبدل الأوصاف النسبية بأرقام
الحل العملي المباشر.
"على بعد ثمانمئة متر من المركز" أوضح من "قريب"، و"غرفة بمساحة كذا" أوضح من "واسعة". فالرقم لا يحتمل تأويلا، والوصف يحتمل تأويلات بعدد العملاء.
والرقم يحميك ويحمي العميل معا
فهو يمنع خيبة ويمنع نزاعا. وهذه أرخص أداة متاحة. ولا تحتاج سوى استبدال كلمة بكلمة في نص العرض.
3. اذكر السلبيات المعروفة صراحة
يبدو ضد البيع وهو ليس كذلك.
أعمال إنشاء قريبة، أو موقع بعيد عن المواصلات، أو ازدحام في موسم بعينه. والعميل الذي عرف مسبقا يتقبّل، والذي فوجئ يشتكي حتى لو كان الأمر بسيطا.
والصراحة تنقل المشكلة من شكوى إلى اختيار
فقد اختار العميل بعلم. وهذا يغيّر الموقف كليا. إذ يصبح النقاش عن ظرف معلوم لا عن معلومة أُخفيت.
4. اعرض صورا واقعية لا مثالية
الصورة أقوى من النص.
الصور المعالجة أو القديمة أو المصورة بزوايا مضللة تبني توقعا يستحيل الوفاء به. واستخدم صورا حديثة تمثّل ما سيراه العميل فعلا، حتى لو كانت أقل جاذبية.
والفارق بين الصورة والواقع أول ما يُلاحظ
في الدقائق الأولى من الوصول. وهو ما يصبغ الرحلة كلها. فالانطباع الأول يعيد تفسير كل ما بعده.
5. اشرح الإيقاع اليومي للبرنامج
توقع يُغفل عادة.
كم ساعة تنقل، وكم مبكرا الاستيقاظ، وكم وقت حر. فالعميل الذي تخيّل رحلة استجمام ووجد جدولا مزدحما يشعر بأنه خُدع، وإن كان البرنامج مكتوبا أمامه.
واكتب مدة التنقل بين النقاط
فهي أكثر ما يُفاجئ. وساعتان في حافلة تغيّر انطباع اليوم كله. خصوصا مع أطفال أو كبار سن.
6. حدد ما هو خارج سيطرتك مسبقا
بلا تنصل.
الطقس، وتأخر الرحلات، والازدحام، وقرارات الجهات. واذكرها كاحتمالات واقعية مع ما ستفعله إن وقعت، فالعميل يقبل ما عرفه مسبقا ويرفض ما فُوجئ به.
والاستعداد المعلن يُقرأ احترافية
بينما الصمت يُقرأ إهمالا. والفارق في جملة واحدة. تُضاف إلى العرض ولا تكلف شيئا.
7. أعد تأكيد التفاصيل قبل السفر
فرصة أخيرة للتصحيح.
أرسل ملخصا واضحا قبل السفر بأيام: الفندق، والمواعيد، وما هو مشمول، وما يحتاجه العميل. فأي فهم خاطئ يظهر هنا ويمكن تصحيحه قبل أن يتحول إلى خيبة.
والملخص المكتوب يمنع نصف الشكاوى
لأنه يواجه التوقع بالواقع قبل السفر. ودقائق إعداده توفر ساعات نقاش. ويمكن أن يكون قالبا جاهزا يُملأ لكل رحلة.
8. درّب فريقك على لغة دقيقة
المشكلة غالبا في العبارات.
الموظف الذي يريد إتمام الحجز يميل إلى الطمأنة المفرطة: "كل شيء ممتاز" و"لا تقلق". وهذه العبارات تصنع توقعا لا أحد يستطيع الوفاء به.
واستبدل الطمأنة العامة بمعلومة محددة
فهي تطمئن أكثر وتُلزم أقل. وهذا فارق تدريبي بسيط بأثر كبير. ويمكن تدريب الفريق عليه في جلسة واحدة.
9. اجمع الملاحظات بعد العودة وصحّح العرض
هنا تُغلق الدائرة.
اسأل كل عميل عمّا اختلف عن توقعه، وعدّل وصف البرنامج بناء على ذلك. فكل شكوى متكررة تشير إلى عبارة في عرضك تحتاج تصحيحا، لا إلى عميل صعب.
وثلاث ملاحظات متشابهة ليست صدفة
بل خلل في الوصف. وتصحيحه يمنع عشرات الشكاوى القادمة.
الخلاصة
اضبط التوقع أثناء البيع، فالشكوى تُولد هناك لا أثناء السفر.
استبدل الأوصاف النسبية بأرقام محددة، واذكر السلبيات المعروفة صراحة، واعرض صورا حديثة واقعية، واشرح إيقاع البرنامج ومدد التنقل، وحدد ما هو خارج سيطرتك مع ما ستفعله إن وقع، وأرسل ملخصا مؤكدا قبل السفر بأيام، ودرّب فريقك على معلومة محددة بدل طمأنة عامة، واجمع الملاحظات بعد العودة وصحّح بها وصف عروضك.
.png)



تعليقات