top of page

جمع آراء المستخدمين: اسأل عن المشكلة لا عن الحل

  • 27 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


الفرق التي تجمع آراء المستخدمين كثيرة، والتي تخرج منها بقرارات أقل بكثير. والسبب عادة أن السؤال كان خاطئا.

حين تسأل الناس عمّا يريدون، يجيبون بحلول: أضيفوا هذا الزر، واجعلوا هذه القائمة هنا. وحين تسأل عمّا كانوا يحاولون فعله، تحصل على المشكلة التي قد يكون لها حل أفضل.


1. جمع آراء المستخدمين يبدأ بالسؤال عن الموقف


الفرق بين سؤالين يغيّر جودة كل ما يليه.

"ما الميزة التي تتمناها؟" ينتج قائمة أمنيات لا يمكن ترتيبها. و"ما آخر مرة تعطّل فيها عملك أثناء استخدام المنتج؟" ينتج حادثة محددة يمكن فهمها.


واطلب الحادثة الأخيرة لا الرأي العام


الناس يتذكرون ما حدث بدقة أكبر مما يتوقعون ما يريدون. والسؤال عن آخر مرة يخرج بمعلومة قابلة للتحقق بدل انطباع.


2. الطلب المعلن ليس الحاجة


كل طلب ميزة يخفي خلفه مشكلة، والمشكلة قد يكون لها حل أبسط.

من يطلب تصديرا إلى جدول بيانات قد يحتاج تقريرا لا يملكه. ومن يطلب حقلا إضافيا قد يحاول تتبع شيء لم تصمم له مكانا.


فاسأل لماذا مرتين


ماذا ستفعل بهذا؟ وماذا تفعل الآن بدونه؟ والإجابتان تكشفان المشكلة الكامنة، وهي ما يجب أن تُرتَّب الأولويات على أساسه لا على أساس صيغة الطلب.


3. السلوك يتفوق على الأقوال


ما يقوله الناس عن استخدامهم يختلف عمّا يفعلونه.

راقب: أين يتوقفون في المسار، وأي الميزات تُفتح ولا تُستخدم مرتين، وأين تتكرر الأخطاء، وما الذي يفعلونه يدويا بشكل متكرر.


واستخدم الأقوال لتفسير الأرقام


البيانات تخبرك بما يحدث، والمحادثات تخبرك بالسبب. وأي منهما وحده يقود إلى استنتاجات خاطئة، واجتماعهما هو ما ينتج قرارا سليما.


4. تحدث مع ثلاث فئات لا فئة واحدة


الاكتفاء بالمتحمسين يشوّه الصورة.

من يستخدم المنتج بكثافة يخبرك بما يجب تعميقه. ومن سجّل ولم يفعّل يخبرك بما يعطّل البداية. ومن غادر يخبرك بما لم ينفع.


والفئة الثالثة أصعبها وأنفعها


من غادر لا شيء يخسره بالمصارحة. وسؤال واحد لمن ألغى ينتج معلومات أدق من عشرة استبيانات للراضين، لأن الراضين لا يعرفون ما ينقص.


5. اجعل قنوات الجمع قليلة ومنظمة


الآراء تصل من كل مكان: الدعم، والمبيعات، ووسائل التواصل، والمحادثات الشخصية.

وإن لم تُجمَع في مكان واحد، سيقرر الفريق بناء على آخر ما سمعه أو أعلى صوت.


وسجّل كل طلب بمصدره


اسم العميل، وخطته، وحجمه، وما قاله بالضبط. حتى تستطيع لاحقا معرفة إن كان الطلب يأتي من شريحتك المستهدفة أم من خارجها، وهذا يغيّر أولويته تماما.


6. رتّب بالتكرار داخل الشريحة لا بالعدد المطلق


عشرة طلبات من عملاء خارج شريحتك أقل أهمية من ثلاثة من داخلها.

اربط كل طلب بحجم العميل وخطته ومدى ملاءمته لمن تبني له. والترتيب بالعدد وحده يقود المنتج نحو من يصرخ أعلى.


والصمت له وزن أيضا


معظم المستخدمين لا يطلبون شيئا أبدا. والاعتماد على الطلبات المعلنة وحدها يعني تصميم المنتج لأقلية صاخبة، ولهذا يبقى السلوك مصدرا لا غنى عنه.


7. أغلق الحلقة مع من أعطاك رأيا


الخطوة التي تحدد إن كان الناس سيتحدثون إليك مرة أخرى.

حين تنفّذ شيئا طلبه أحد، أخبره. وحين تقرر ألا تنفّذه، لا بأس بأن تقول ذلك أيضا.


والرفض الصريح أفضل من الصمت


العميل الذي يعرف أن طلبه لن يُنفَّذ ولماذا يحترم الوضوح، ويبقى يشارك. والذي يرسل ملاحظات إلى فراغ يتوقف عن الإرسال، فتفقد أفضل مصادرك دون أن تلاحظ.


8. لا تحوّل الآراء إلى تصويت


ترتيب خارطة الطريق بعدد الأصوات يبدو ديمقراطيا ويعطي نتائج سيئة.

الأصوات تعكس من يشارك في التصويت لا من يمثّل عملاءك، وتفضّل الطلبات السهلة الفهم على المشكلات العميقة.


والقرار يبقى قرارك


استخدم الآراء كمعلومة، ثم قرر بناء على الشريحة والاستراتيجية والأثر على الاحتفاظ. والمنتج الذي يبنى بالتصويت يصبح تجميعا للطلبات لا حلا متماسكا.


9. اجعل الجمع روتينا لا مشروعا


الفرق التي تجري بحثا كبيرا مرة في السنة تعرف عملاءها كما كانوا قبل سنة.

الأنفع أن يكون مستمرا وصغيرا: محادثتان أو ثلاث كل شهر، ومراجعة شهرية لتصنيف تذاكر الدعم، وسؤال واحد لكل من يغادر.


والاستمرار يبني حسا لا تقريرا


الفريق الذي تحدث مع مئة عميل على مدى سنة يقرر أسرع وأدق من فريق قرأ تقريرا واحدا شاملا. وهذه الميزة تتراكم ولا يمكن اختصارها بمشروع بحثي واحد.


الخلاصة


اسأل عن المواقف والحوادث الأخيرة لا عن الأمنيات، وابحث عن المشكلة خلف كل طلب ميزة.

اجعل السلوك مصدرك الأول والأقوال تفسيرا له، وتحدث مع المستخدمين النشطين ومن لم يفعّل ومن غادر، واجمع كل شيء في مكان واحد مع بيانات المصدر، ورتّب بالتكرار داخل شريحتك لا بالعدد، وأغلق الحلقة مع من شارك، ولا تحوّل الآراء إلى تصويت، واجعل الجمع روتينا شهريا صغيرا.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page