سلامة المكان وتجهيزه للأطفال شرط نظامي وتسويقي معا
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
ولي الأمر الذي يزور الحضانة لأول مرة لا يقرأ برنامجك التعليمي ولا يسأل عن مؤهلات الفريق أولا. هو ينظر: هل المكان آمن؟ هل الأسلاك مكشوفة؟ هل الأدراج مؤمّنة؟ هل الأرضية مناسبة؟
وهذه النظرة تحسم انطباعه قبل أن تتحدث. والأمر نفسه ينطبق على الجهة الرقابية، فالسلامة هي أول ما يُفحص وأول ما يُخالَف عليه. وهكذا يجتمع في هذا البند الالتزام النظامي والتسويق وحماية الأطفال في شيء واحد، وهو من أعلى الاستثمارات عائدا في هذا النشاط. بكلفة محدودة نسبيا. وقبل أن يقرأ أي شيء عنك. في أغلب جولات التفتيش.
1. سلامة المكان وتجهيزه للأطفال يُقاسان بعين طفل لا بعين بالغ
غيّر زاوية النظر.
انزل إلى مستوى نظر الطفل وامشِ في المكان. فما لا تراه من ارتفاعك هو بالضبط ما يصل إليه: مقبس على مستوى اليد، وحافة حادة عند الرأس، وقطعة صغيرة تحت أثاث. ويقضي يومه بين يديه.
وأغلب المخاطر تقع تحت مستوى المتر
فهي خارج مجال نظرك المعتاد. وهذه الجولة تكشف ما لا تكشفه أي قائمة. فاجعلها إجراء دوريا.
2. أمّن الكهرباء أولا
أعلى المخاطر أثرا.
أغطية للمقابس، وأسلاك مخفية أو مثبتة، وأجهزة بعيدة عن متناول الأطفال، ولوحة كهرباء مقفلة. وهذه معالجات بسيطة وكلفتها زهيدة مقارنة بخطرها. ويمكن إنجازها في يوم واحد.
والسلك الممتد على الأرض خطر مزدوج
تعثّر وكهرباء معا. وهو من أكثر ما يُلاحَظ في الجولات. ومن أسهل ما يُعالَج.
3. عالج خطر السقوط
الأكثر تكرارا.
حواجز للسلالم، وأقفال للنوافذ، وأثاث مثبت بالجدار، وأرضية غير زلقة، ومساحات لعب بأرضية ماصة للصدمات. فالسقوط أشيع إصابة في هذه الفئة العمرية.
والأثاث غير المثبت ينقلب على الطفل
حين يتسلقه، وهم يتسلقون. والتثبيت بالجدار إجراء لا يُتجاوز. وكلفته زهيدة جدا.
4. انتبه للقطع الصغيرة والاختناق
خطر صامت.
الألعاب المناسبة للعمر، وفحص الألعاب المكسورة، والأطعمة التي تشكّل خطر اختناق، والأكياس والأربطة. وهذا أخطر ما يواجه الرضّع والأطفال الصغار.
وأي قطعة تمر عبر أنبوب ورقي خطر اختناق
فهذا معيار عملي بسيط. واستخدمه في فحص الألعاب دوريا. مع إزالة أي لعبة مكسورة فورا.
5. أمّن المواد الكيميائية والأدوية
خزانة مقفلة لا رف عالٍ.
مواد التنظيف، والمعقمات، والأدوية، وأدوات الإسعاف. وضعها في خزانة مقفلة، فالرف العالي يبدو آمنا حتى يتسلق طفل كرسيا للوصول إليه.
والتنظيف أثناء وجود الأطفال يجب أن يُنظَّم
فالعبوة المتروكة لحظة تكفي. وجدولة التنظيف خارج أوقاتهم أسلم. وهي ممكنة في أغلب الحضانات.
6. استوفِ اشتراطات الحريق والإخلاء
مطلب نظامي أساسي.
طفايات صالحة، وكواشف، ومخارج واضحة غير مسدودة، وخطة إخلاء مكتوبة، وتدريب دوري عليها. والإخلاء بأطفال صغار يحتاج تدريبا لا مجرد خطة على ورق.
وتدريب الإخلاء مع الأطفال يحتاج تكرارا
حتى يصبح مألوفا لا مخيفا. وهذا يوفر ثوانٍ حاسمة. في موقف لا يحتمل التردد.
7. أحكم المداخل والمخارج
بند حماية مزدوج.
باب لا يستطيع الطفل فتحه، ودخول منظّم للزوار، ومراقبة لمن يدخل ويخرج. فهذا يمنع خروج طفل بلا انتباه ودخول غير مصرّح له في آن واحد.
وخروج طفل بلا انتباه أخطر السيناريوهات
فهو يقع في ثوانٍ. والباب المؤمَّن يمنعه بالكامل. وهو إجراء لمرة واحدة.
8. افحص يوميا لا سنويا
المتابعة تصنع الفرق.
جولة قصيرة قبل وصول الأطفال: الأرضيات، والألعاب المكسورة، والأبواب، والأسلاك، والمواد المتروكة. فالمخاطر تتجدد يوميا مع الاستخدام، والفحص السنوي لا يعالج ذلك.
وقائمة من عشرة بنود في خمس دقائق تكفي
تُنفَّذ كل صباح. وهذا يمنع أغلب الحوادث. لأن أغلبها ينشأ من أمور تتجدد يوميا.
9. وثّق ما تفعله
يفيدك مرتين.
سجل بالفحوص الدورية والصيانة والتدريبات. فهذا يثبت التزامك عند أي مراجعة أو حادث، ويكشف لك ما لم يُنفَّذ منذ فترة، وهو أيضا ما تعرضه على الأهل ليطمئنوا.
وعرض إجراءات السلامة على الأهل يبيع
فهي أول اهتماماتهم. وقليل من الحضانات تعرضها صراحة. فهي فرصة تمييز متاحة.
الخلاصة
عالجها كشرط نظامي وأداة تسويق وحماية للأطفال في آن واحد، فهي أول ما يُنظر إليه من كل الأطراف.
افحص بعين طفل من مستوى نظره، وأمّن الكهرباء والمقابس والأسلاك أولا، وعالج خطر السقوط بحواجز وتثبيت الأثاث وأرضيات مناسبة، وانتبه للقطع الصغيرة بمعيار أنبوب الورق، واحفظ المواد الكيميائية في خزانة مقفلة، واستوفِ اشتراطات الحريق ودرّب على الإخلاء بتكرار، وأحكم المداخل والمخارج، وافحص يوميا بقائمة من عشرة بنود، ووثّق كل ما تفعله واعرضه على الأهل.
.png)



تعليقات