نسبة الإشغال والرقم الذي يعنيك فعلا في وحدتك
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
نسبة الإشغال هي الرقم الذي يتباهى به الجميع في هذا القطاع، ويُسأل عنه في كل حديث بين أصحاب الوحدات. وهو رقم مغرٍ لأنه بسيط وسهل الحساب ويعطي شعورا فوريا بالنجاح.
والمشكلة أنه لا يخبرك بشيء عن الربح. فوحدة ممتلئة طوال الشهر بسعر منخفض قد تُنهك صاحبها وتعطيه أقل مما تعطيه وحدة نصف ممتلئة بسعر عادل. والرقم الذي يعنيك فعلا يجمع الإشغال والسعر في مؤشر واحد، وهو ما يُغفل عادة. لأن الإشغال أسهل حسابا وأسهل مقارنة في المجالس.
1. نسبة الإشغال والرقم الذي يعنيك فعلا يفترقان عند السعر
هنا يكمن الخلل.
الإشغال يقيس كم ليلة بيعت، ولا يقول شيئا عن ثمنها. ويمكن رفع الإشغال إلى مئة في المئة بتخفيض السعر إلى النصف، وهذا ليس إنجازا بل خسارة موزعة على ليال أكثر.
والإشغال قابل للتحقيق دائما بخفض السعر
ولهذا فهو مؤشر سهل الخداع. وأي رقم يمكن تحقيقه بالتنازل ليس مقياس نجاح. فهو يقيس استعدادك للتنازل لا جودة تشغيلك.
2. احسب الإيراد لكل ليلة متاحة
المؤشر الذي يجمع الاثنين.
اقسم إيراد الشهر على عدد ليالي الشهر كلها، مشغولة أو فارغة. وهذا الرقم يرتفع فقط حين يتحسن الإشغال أو السعر أو كلاهما، ولا يمكن تحسينه بالتنازل وحده.
وهو الرقم الوحيد الذي يستحق المتابعة الشهرية
فالباقي تفاصيل تشرحه. وإن تابعت رقما واحدا فليكن هذا. فهو محصّن ضد الخداع الذاتي بطبيعته.
3. تابع متوسط السعر المحقق
نصف المعادلة الآخر.
اقسم الإيراد على عدد الليالي المشغولة فعلا. وهذا يخبرك بما تحصل عليه من الليلة المباعة، ويكشف أثر الخصومات والإقامات الطويلة التي قد لا تلاحظها في الإجمالي.
وقارنه بسعرك المعلن
فالفجوة بينهما هي مجموع خصوماتك. وهي غالبا أكبر مما تتوقع. خصوصا مع تراكم عروض اللحظة الأخيرة.
4. احسب تكلفة الليلة المشغولة
لأن كل ليلة لها كلفة.
تنظيف، ومستهلكات، وخدمات، وعمولة، ونسبة من الاستهلاك والتلف. وارفع هذا الرقم من متوسط السعر المحقق لتعرف ما يتبقى لك فعلا من كل ليلة تبيعها.
والإشغال المرتفع يضاعف هذه التكاليف
فليس مجانا. وهذا ما يجعل مقارنة الإشغال وحدها خادعة تماما. فالليلة العاشرة تكلّفك مثل الأولى ولا تعطيك مثلها.
5. انظر إلى الجهد لا إلى المال فقط
بعد يُهمل في الحساب.
كل نزيل يعني استقبالا وتنظيفا وتواصلا واحتمال مشكلة. وإشغال مرتفع بإقامات قصيرة يعني ضعف العمل مقابل إيراد قد يكون مساويا لإشغال أقل بإقامات أطول.
واحسب عدد التغييرات لا عدد الليالي
فهو ما يحدد عبء التشغيل. وهذا الرقم يُغفل دائما. مع أنه يفسّر لماذا تشعر بالإرهاق رغم أرقام جيدة.
6. لا تقارن نفسك بالإشغال المعلن للآخرين
مقارنة بلا قيمة.
الأرقام المتداولة بين أصحاب الوحدات غالبا غير دقيقة أو غير قابلة للمقارنة، لاختلاف الأسعار والمواسم وأنواع الوحدات. وقارن نفسك بنفسك عبر الزمن.
والمقارنة الأنفع هي بالشهر نفسه من السنة الماضية
فالموسمية تحكم كل شيء هنا. والمقارنة بالشهر السابق مضللة دائما. فيونيو ليس امتدادا لمايو في أي سوق ضيافة.
7. حدد إشغالك المستهدف بحساب لا بطموح
الهدف الواقعي.
احسب الإشغال الذي يغطي تكاليفك عند سعرك الحالي، ثم حدد هدفا فوقه بهامش معقول. والسعي إلى إشغال كامل غالبا يعني تسعيرا منخفضا لا طلبا قويا.
والإشغال الكامل المستمر إشارة إلى أن سعرك منخفض
وهذه إشارة إيجابية لو قُرئت صحيحا. وهي دعوة لرفع السعر لا للاحتفال. والتردد هنا يكلّفك موسما كاملا.
8. افحص التوزيع لا المتوسط
المتوسط يخفي الكثير.
قد يكون إشغالك ممتازا في نهايات الأسبوع وضعيفا في وسطه، ويعطي المتوسط رقما معقولا يخفي فرصة كاملة. وانظر إلى الإشغال حسب أيام الأسبوع وحسب الشهر.
وعلاج أيام الأسبوع الضعيفة يختلف عن رفع السعر عموما
كعروض للإقامة الأطول أو لفئة مختلفة. والتشخيص الدقيق يسبق العلاج.
9. اربط الأرقام بقرار
الغرض من القياس.
كل رقم يجب أن ينتهي إلى قرار: رفع سعر، أو تعديل حد أدنى لليالي، أو تغيير قناة حجز، أو تحسين تجهيز. والقياس الذي لا يغيّر شيئا مجرد عادة.
وقرار واحد شهريا يكفي
بشرط أن يكون مبنيا على الرقم. والتغييرات المتعددة معا تمنعك من معرفة ما نجح. فغيّر شيئا واحدا وانتظر أثره.
الخلاصة
توقف عن قياس نجاحك بالإشغال، فهو رقم يمكن تحقيقه دائما بخفض السعر.
تابع الإيراد لكل ليلة متاحة كمؤشر رئيسي، وراقب متوسط السعر المحقق مقارنا بسعرك المعلن، واحسب تكلفة الليلة المشغولة لتعرف ما يتبقى لك، واحسب عدد التغييرات لا الليالي لتقدير الجهد، وقارن نفسك بنفسك بالشهر نفسه من السنة الماضية، وحدد إشغالا مستهدفا بحساب التغطية لا بالطموح، وافحص التوزيع حسب أيام الأسبوع لا المتوسط، واربط كل رقم بقرار واحد شهريا.
.png)



تعليقات