اختلاف الألوان بين الشاشة والمطبوع سبب النزاع الأول
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
يستلم العميل عمله المطبوع فيقول إن الأزرق ليس كما رآه، أو إن اللون باهت. ويكون التنفيذ سليما تماما، والملف مطبوعا كما وصل، والماكينة معايرة.
والسبب أن الشاشة تصدر ضوءا والورق يعكسه، وأن نظام الألوان في الشاشة يختلف عن نظام الطباعة، وأن بعض الألوان الموجودة على الشاشة لا يمكن إنتاجها بالحبر أصلا. وهذه حقيقة فيزيائية لا خطأ تنفيذ، لكنها تتحول إلى نزاع كلما لم تُشرح قبل الطباعة. وهذا ما يجعل الشرح جزءا من العمل.
1. اختلاف الألوان بين الشاشة والمطبوع مسألة أنظمة لا جودة
اشرح الأساس ببساطة.
الشاشة تخلط ضوءا والطباعة تخلط أحبارا، وكل نظام يستطيع إنتاج مجموعة ألوان مختلفة. وبعض ما تراه على الشاشة يقع خارج ما تستطيع الطباعة إنتاجه، مهما كانت الماكينة جيدة.
والألوان المضيئة هي الأصعب دائما
كالأزرق الفاقع والأخضر النيون. وهي بالضبط ما يختاره كثير من العملاء. لأنها تبدو جذابة على الشاشة.
2. نبّه قبل الطباعة لا بعدها
التوقيت يحدد كل شيء.
إن رأيت في التصميم ألوانا يصعب مطابقتها، فأخبر العميل قبل التنفيذ. فالتنبيه المسبق يُقرأ خبرة، والشرح نفسه بعد التسليم يُقرأ تبريرا.
وجملة واحدة قبل الطباعة تكفي
تشير إلى اللون المعني تحديدا. وهذا يمنع مطالبة كاملة. ويحوّلك من متهم إلى مستشار.
3. اجعل النموذج المطبوع هو المرجع
القاعدة الحاسمة.
اعتماد الألوان يكون على نموذج مطبوع بالخامة نفسها، لا على شاشة. واجعل هذه قاعدة معلنة في شروطك، فهي تحوّل النقاش من انطباع إلى مرجع مادي.
وشاشة العميل تختلف عن شاشتك أيضا
فلا يوجد مرجع مشترك أصلا. والورق وحده هو المشترك. ولهذا يجب أن يكون هو المرجع.
4. اشرح أثر الخامة على اللون
عامل يُغفل تماما.
اللون نفسه يظهر مختلفا على ورق لامع وآخر مطفي وثالث خشن، وتختلف درجته بحسب لون الورق نفسه. واذكر ذلك عند اختيار الخامة لا بعده.
والورق غير الأبيض يغيّر كل الألوان
فالطباعة عليه تخلط لون الورق باللون المطبوع. وهذا يفاجئ العملاء دائما. خصوصا مع الورق المعاد تدويره أو الملون.
5. تعامل مع ألوان الهوية بعناية خاصة
حالة تستحق إجراء مختلف.
الشعارات وألوان العلامات التجارية تُقارن بمرجع محفوظ لدى العميل. واطلب المرجع اللوني المعتمد إن وُجد، فالتقريب هنا غير مقبول عادة.
والعميل المؤسسي يملك دليل هوية غالبا
فاطلبه صراحة. وهذا يوفر جولات تصحيح كاملة. ويضمن رضا العميل المؤسسي من أول مرة.
6. وحّد ظروف المعاينة
تفصيل يغيّر الحكم.
اللون يبدو مختلفا تحت إضاءة صفراء وأخرى بيضاء وضوء النهار. واطلب من العميل معاينة النموذج في إضاءة طبيعية، وإلا اختلفتما على شيء لا علاقة له بالطباعة.
وكثير من الشكاوى سببها الإضاءة لا الطباعة
فاسأل أين عاين العمل. والسؤال وحده يحل بعض الحالات. قبل أي إعادة طباعة.
7. اكتب هامش الاختلاف المقبول
بند وقائي في شروطك.
اذكر أن فرقا طفيفا في الدرجة أمر طبيعي بين النموذج والتشغيلة وبين التشغيلات المختلفة. فهذا يمنع مطالبة على فرق لا يمكن تجنّبه تقنيا.
والفرق بين تشغيلتين وارد أيضا
فلا تعد بمطابقة تامة عبر الزمن. واذكر ذلك للعميل المتكرر. حتى لا يقارن طلبه الجديد بالقديم حرفيا.
8. عايِر ماكينتك بانتظام
مسؤوليتك أنت.
الشرح لا يعفيك من الجودة. فالمعايرة الدورية وأحبار مناسبة وخامات ثابتة هي ما يجعل نتائجك متوقعة، وهي ما يميّز مطبعة عن أخرى.
والاختلاف الناتج عن إهمال المعايرة ليس مبررا
فلا تخلط بينه وبين حدود التقنية. والصدق هنا يحفظ سمعتك. ويجعل شرحك مقبولا في الحالات التي تكون فيها محقا.
9. احتفظ بعينات لكل عمل
مرجع تراكمي.
نسخة محفوظة من كل عمل مع بيانات الخامة والإعدادات. فهذا يمكّنك من إعادة الإنتاج بالدرجة نفسها لاحقا، وهو ما يطلبه العملاء المتكررون تحديدا.
وإعادة إنتاج نفس اللون بعد سنة تحتاج سجلا
لا ذاكرة. والعينة المحفوظة هي هذا السجل. بلا حاجة إلى أي نظام معقد.
الخلاصة
اشرح أن الفرق ناتج عن اختلاف الأنظمة لا عن جودة التنفيذ، واشرحه قبل الطباعة.
نبّه عند وجود ألوان يصعب مطابقتها، واجعل النموذج المطبوع هو مرجع الاعتماد لا الشاشة، واذكر أثر الخامة ولون الورق على النتيجة، وتعامل مع ألوان الهوية بمرجع لوني معتمد، ووحّد ظروف المعاينة واسأل عن الإضاءة، واكتب هامش الاختلاف المقبول في شروطك، وعايِر ماكينتك بانتظام لأن الشرح لا يعفيك من الجودة، واحتفظ بعينة وبيانات كل عمل لإعادة الإنتاج لاحقا.
.png)



تعليقات