اختلاف جهد الشركاء في العمل يتراكم في الصمت
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
شريك يحضر في السابعة ويرد على الرسائل يوم الجمعة. والآخر يصل التاسعة ويغادر الخامسة ولم يجلب عميلا منذ السنة الأولى. ويملكان النشاط مناصفة ويأخذان المبلغ نفسه.
ولا يُقال شيء لثمانية عشر شهرا. ثم يُقال بطريقة سيئة أثناء خلاف على أمر آخر، ويكون الطرف الأكثر عملا قد احتفظ بسجل ذهني لسنة كاملة. وأغلب الضرر وقع في الصمت السابق لا في الجملة نفسها. فالسنة التي مرت بلا حديث هي التي حولت الملاحظة إلى قناعة.
1. اختلاف جهد الشركاء في العمل مشكلته في التأجيل
عالجه مبكرا أو لا تعالجه أصلا.
الحديث في الشهر الثالث نقاش عن توزيع عمل. ونفس الحديث في السنة الثانية اتهام في الشخص، مسنود بقائمة مظالم، والطرف الآخر يُفاجأ به تماما.
والمفاجأة وحدها تفسد النقاش
من يُواجه بسنة من الغبن لم يسمع عنها شيئا يدافع عن نفسه بدل أن يستمع. والتوقيت يحدد نتيجة الحديث أكثر من محتواه.
2. تحقق أن التصور صحيح
قبل أن تبني عليه.
الساعات المرئية ليست كل المساهمة. علاقات العملاء والقرارات والقلق على السيولة والعمل من المنزل كلها حقيقية ويصعب رؤيتها. تأكد مما يفعله كل منكما فعلا قبل أي استنتاج.
وما لا تراه قد يكون أثقل مما تراه
من يحمل هم النشاط ليلا لا يظهر ذلك في جدول. ومن يجلس ساعات طويلة قد ينتج أقل. والمقارنة بالحضور وحده مضللة.
3. افصل الجهد عن القيمة
ليسا شيئا واحدا.
من يعمل ستين ساعة على عمل منخفض القيمة قد يساهم أقل ممن يعمل عشرين على ما يولّد الإيراد. والنقاش عن الساعات وحدها يصل غالبا إلى نتيجة خاطئة.
والسؤال الأدق: ماذا يتغير لو غاب كل منكما شهرا
هذا يكشف المساهمة الفعلية بلا جدل عن الحضور. وإجابته أحيانا عكس ما يظنه الطرفان. والسؤال نفسه يخرج النقاش من المقارنة الشخصية إلى أثر عملي يمكن قياسه.
4. اسأل ما الذي تغير
هناك سبب عادة.
صحة، أو ظرف عائلي، أو ضائقة مالية تستدعي عملا آخر، أو إرهاق، أو ببساطة بلوغ مستوى دخل يكفيه. والشركاء يقللون التزامهم لسبب لم يجدوا طريقة لقوله.
والسبب يحدد الحل تماما
ظرف مؤقت يُعالج بترتيب مؤقت. وفقدان اهتمام دائم يُعالج بترتيب مختلف كليا. والخلط بينهما ينتج حلا لا يناسب أيا منهما.
5. تحقق هل اتُفق على توقع أصلا
غالبا لم يُتفق.
إن لم يُكتب شيء عن الساعات أو الأدوار، فلا أحد أخل باتفاق. الإحباط حقيقي والطرف الآخر لم يخطئ فعليا، وهذا يغير طريقة الطرح جذريا.
والطلب أسهل قبولا من الاتهام
طلب الاتفاق على ترتيب جديد يُقبل. واتهام بمخالفة اتفاق غير موجود يُرفض ويولد خصومة.
6. حدد ما تريد تغييره بالضبط
كن محددا.
ساعات أكثر، أو مسؤوليات مختلفة، أو تعديل في توزيع الأرباح، أو تخفيض في الحصة، أو شراء كامل. وطرح المشكلة بلا تصور للحل ينتج جدلا لا نتيجة.
والغموض يجعل الطرف الآخر يخمّن الأسوأ
من لا يعرف المطلوب منه يفترض أنك تريد حصته. والوضوح يقلل الدفاعية فورا.
7. عدّل المقابل قبل الملكية
الحل العملي غالبا.
راتب للشريك العامل يُصرف قبل توزيع الأرباح يعترف بالجهد بلا إعادة التفاوض على الحصص. وكثير من الحالات تُحل بهذا، وهو أسهل اتفاقا بكثير.
والملكية أصعب ما يُعاد فتحه
طلب تخفيض حصة يُقرأ كنزع ملكية مهما كان مبررا. والراتب ترتيب تشغيلي يقبله الطرفان أسرع.
8. اكتب ما تتفقان عليه
وإلا تكرر.
الترتيب الجديد وما سيفعله كل طرف وموعد مراجعته. والاتفاقات الشفهية في نقاش مشحون يتذكرها كل طرف بطريقة مختلفة خلال أشهر قليلة.
وموعد المراجعة يمنع تراكم الغبن مجددا
مراجعة بعد ثلاثة أشهر تجعل التعديل ممكنا بلا أزمة. وغيابها يعيدكما إلى الصمت نفسه.
9. استعد لاحتمال إنهاء الشراكة
أحيانا هو الصواب.
حين لا يريد أحدهما الاستمرار فعلا، فخروج منظم أفضل للطرفين من سنوات من الغبن. وهذا ما وُجدت له آلية الخروج في الاتفاق، وهذا سبب أهميتها.
وانتبه للاختلال في الاتجاه المعاكس
شريك يعمل بلا توقف ويرفض التفويض ويقرر منفردا يخلق اختلالا لا يقل ضررا. وهو غالبا من يرفع الشكوى. والاختلال في الاتجاهين يعالج بالطريقة نفسها: توقع مكتوب ومراجعة دورية.
الخلاصة
اطرح المسألة مبكرا، لأن الصمت هو ما يحول الاختلال إلى علاقة مكسورة.
تحقق مما يقدمه كل طرف فعلا قبل أي استنتاج، وافصل الجهد عن القيمة، واسأل ما الذي تغير بدل الافتراض، واعرف أن لا أحد أخل باتفاق لم يوجد، وحدد بدقة ما تريد تغييره، وعدّل المقابل قبل أن تفتح الملكية، واكتب ما تتفقان عليه بموعد مراجعة، واستعد لخروج منظم إن كان هو الجواب الصادق.
.png)



تعليقات