top of page

اختيار التخصص في الخدمات يجعلك قابلا للترشيح

  • 27 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 30 أغسطس

المقدمة


أغلب الأنشطة الخدمية تبدأ بقبول كل ما يأتي، وهذا منطقي في البداية. والمشكلة أن كثيرا منها يستمر على ذلك بعد أن يصبح مكلفا.

النشاط الذي يقول إنه يقدّم كل شيء لا يُرشَّح لشيء، ويتنافس على السعر وحده، ويصرف على التسويق أكثر مما يصرفه المتخصص.


1. اختيار التخصص في الخدمات يجعلك قابلا للترشيح بالاسم


الناس لا يرشّحون قدرات عامة، بل يرشّحون حلولا لمشكلات محددة.

لا أحد يقول "أعرف شخصا يقدّم خدمات". بل يقول "أعرف من يصلح هذا النوع تحديدا" أو "أعرف من يعمل مع المطاعم".


وهذه هي آلية النمو الأرخص


الترشيح أرخص قناة متاحة لأي نشاط خدمي، وهو يعمل بالتخصص. والنشاط غير المتخصص لا يُذكر في المحادثات لأنه لا يخطر ببال أحد في لحظة بعينها.


2. التخصص يرفع السعر ويقلل المنافسة


من يُنظر إليه كمتخصص يُقارَن بعدد أقل من المنافسين، ويُسأل عن السعر بشكل أقل.

والعميل الذي لديه مشكلة محددة يفضّل من يتعامل معها يوميا، ويقبل أن يدفع أكثر مقابل تقليل المخاطرة.


والعموم يدفع نحو السعر


حين تبدو الخدمات متطابقة، لا يبقى للعميل معيار سوى الرقم. والتخصص هو ما يمنحه معيارا آخر، ويخرجك من المقارنة التي لا يربحها أحد على المدى الطويل.


3. اختر بحسب الربح لكل ساعة لا بحسب التفضيل


القرار يجب أن يُبنى على أرقامك لا على ما تستمتع به.

رتّب أنواع أعمالك بحسب الربح لكل ساعة، شاملا وقت التسعير والتنقل والتنسيق. وانظر إلى الفئات في الأعلى.


وأضف معيارين آخرين


هل يتكرر هذا العمل أم يحدث مرة؟ وهل السوق فيه كافٍ في نطاقك الجغرافي؟ التخصص عالي الربح ونادر الطلب لا يبني نشاطا، والتخصص المتكرر متوسط الربح قد يكون أفضل.


4. التخصص لا يعني رفض غيره


أشيع اعتراض على التخصص مبني على سوء فهم.

التخصص يحدد ما تُعرف به، لا ما تقبله. ستستمر في تنفيذ أعمال أخرى تأتيك، وسيبقى الفرق أن من يبحث عن متخصص يجدك.


وهذا فرز في صالحك


من يبحث عن الأرخص لن يجدك، ومن يبحث عن من يفهم مشكلته تحديدا سيجدك. وهذا بالضبط ما تريده من التسويق.


5. التخصص يمكن أن يكون بالقطاع لا بالخدمة


هناك أكثر من طريقة للتخصص، وأنسبها يعتمد على نشاطك.

التخصص بنوع العمل، أو بنوع العميل، أو بنوع المشكلة، أو بمستوى الخدمة، أو بسرعة الاستجابة.


وتخصص القطاع قوي وأقل استخداما


من يقول إنه يخدم المطاعم أو العيادات أو المقاولين يُختار أسرع، لأن صاحب النشاط يفترض أنه يفهم ظروفه دون شرح. وهذا يختصر نصف محادثة البيع قبل أن تبدأ.


6. غيّر ما تقوله قبل أن تغيّر ما تفعله


التخصص في جوهره قرار تواصل قبل أن يكون قرار تشغيل.

غيّر عنوان موقعك، ووصف نشاطك في الخرائط، والجملة التي تقولها حين يسألك أحد عن عملك، وأمثلة الأعمال التي تعرضها.


ابدأ بأرخص التغييرات


لست مضطرا لإعادة بناء أي شيء. النشاط نفسه بالخبرة نفسها، معروضا بوصف محدد، يتلقى استفسارات مختلفة تماما خلال أسابيع.


7. اجمع الأدلة داخل تخصصك


التخصص المعلن دون دليل مجرد ادعاء.

اجمع أعمالك في هذا المجال: صور، وحالات مفصّلة، وشهادات من عملاء في القطاع نفسه، وأرقاما عن عدد المرات التي نفّذت فيها هذا العمل.


والدليل القطاعي أقوى


شهادة من صاحب مطعم تقنع صاحب مطعم آخر أكثر من عشر شهادات من قطاعات متفرقة. لأن القارئ يبحث عن نفسه، ولا يجدها في التنوع.


8. توقّع أن يبدو التخصص مخيفا في البداية


الاعتراض الداخلي متوقع: ماذا لو قلّت الأعمال؟

ولهذا يبدأ التخصص كتغيير في التسويق لا كإغلاق لأبواب. أنت لا ترفض شيئا، بل تصبح واضحا فيما تُعرف به.


وراقب النتيجة بأرقام


قارن بعد ثلاثة أشهر: عدد الاستفسارات، ونسبة تحولها، ومتوسط قيمة العمل. الشائع أن يقل العدد قليلا وترتفع النسبة والقيمة، فيرتفع الربح مع عمل أقل.


9. راجع التخصص سنويا


التخصص ليس قرارا نهائيا، والسوق يتغير.

راجع سنويا: هل ما زال هذا المجال الأعلى ربحا؟ هل تغيّر الطلب؟ هل ظهر مجال مجاور أفضل؟


والانتقال تدريجي


لا يُغيَّر التخصص بقرار مفاجئ، بل بتحويل المحتوى والأمثلة والوصف تدريجيا نحو المجال الجديد مع الحفاظ على عملائك الحاليين. والنشاط الذي راجع تخصصه مرتين أو ثلاثا على مدى سنوات يكون عادة أوضح وأربح من الذي لم يختر قط.


الخلاصة


التخصص يجعلك قابلا للترشيح بالاسم، ويرفع سعرك، ويخرجك من المنافسة على الرقم وحده.

اختر بحسب الربح لكل ساعة مع مراعاة التكرار وحجم السوق، وتذكّر أنه لا يعني رفض غيره، وفكّر في التخصص بالقطاع لا بالخدمة فقط، وغيّر وصفك قبل تشغيلك، واجمع أدلة داخل المجال، وقِس النتيجة بعد ثلاثة أشهر، وراجع الاختيار سنويا.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page