top of page

البروفة وعدد مرات التعديل حيث يضيع ربح القطعة

  • قبل 5 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


تُحسب تكلفة القطعة عادة على القماش والخياطة، وتُنسى البروفة تماما. مع أن كل بروفة تعني موعدا، واستقبالا، وقياسا، وتعديلا، وإعادة خياطة، وأحيانا انتظار عميل تأخر. مع أنها تستهلك ساعات. وكلها وقت مدفوع.

وقطعة تحتاج بروفة واحدة تختلف جوهريا عن قطعة احتاجت أربعا، والسعر واحد في الحالتين. وهذا هو المكان الذي يتسرب منه ربح المشغل بهدوء: لا في القماش ولا في الخياطة، بل في ساعات التعديل التي تُقدَّم مجانا بوصفها جزءا طبيعيا من الخدمة. بلا أن يظهر في أي حساب. وهذا ظلم للطرفين.


1. البروفة وعدد مرات التعديل تستهلك ساعات لا تُحسب


اعرف حجم البند. قبل أن تقرر كيف تعالجه.

سجّل ساعات البروفة والتعديل في عشر قطع. فالنسبة الناتجة من إجمالي وقت القطعة تفاجئ أغلب الخياطين، وهي كافية وحدها لتبرير تحديد عدد البروفات.


والبروفة تستهلك وقتك ووقت الانتظار معا


فالعميل قد يتأخر أو لا يأتي. وهذا وقت لا يُعوَّض. ولا يُفوتر.


2. حدد عدد البروفات المشمولة


الإجراء الأساسي. الذي يحل أغلب المشكلة.

اذكر في الاتفاق عدد البروفات والتعديلات المشمولة في السعر، وما يُسعَّر بعدها. فهذا يحمي هامشك ويحمي جدولك، ويجعل العميل أكثر جدية في كل بروفة.


والحد المعلن يجعل العميل يحسم في البروفة الأولى


بدل تأجيل القرار. وهذا يخدم الطرفين. فالحسم المبكر أسرع للجميع.


3. فرّق بين تعديل خطأك وتعديل رغبة العميل


تمييز جوهري. يحسم أغلب النقاشات.

الخطأ في التنفيذ يُصحَّح على حسابك بلا نقاش. أما تغيير رأي العميل في القصّة أو الطول أو الضيق فهو طلب جديد، والخلط بينهما هو ما يجعل التعديلات بلا نهاية.


والخلط بين الخطأ والرغبة يفتح الباب على مصراعيه


فيصبح كل تعديل مجانيا. والتمييز الواضح يغلقه. بجملة في الاتفاق.


4. اجعل البروفة الأولى شاملة


يقلل عددها. إلى النصف أحيانا.

راجع الطول والضيق والأكتاف والأكمام والحركة والجلوس في بروفة واحدة منظمة. فالبروفة السريعة تكشف نصف المشكلات، ويظهر النصف الآخر في بروفة ثانية كان يمكن تجنّبها. واطلب من العميل أن يجلس ويرفع ذراعيه ويمشي، فالقطعة التي تبدو مضبوطة وقوفا قد تكون ضيقة في الحركة.


والبروفة المستعجلة تُنتج بروفة أخرى


فالوقت المُوفَّر يُدفع مضاعفا. والتأني هنا أوفر. بمراحل.


5. اطلب من العميل الحضور بما يناسب


تفصيل عملي مهم. يُغفل باستمرار.

الحذاء المناسب للطول، والملابس الداخلية المناسبة، والإكسسوارات إن كانت تؤثر. فالبروفة بحذاء مختلف تعطي طولا خاطئا، ويُكتشف ذلك عند التسليم لا قبله.


والطول مع حذاء مختلف يفسد القطعة كاملة


وهو أشيع سبب لتعديل ما بعد التسليم. والتنبيه المسبق يمنعه. برسالة قصيرة.


6. وثّق ما اتُّفق عليه في كل بروفة


يمنع الجدال.

اكتب التعديلات المطلوبة بعد كل بروفة واقرأها على العميل. فالاتفاق الشفهي أثناء الوقوف أمام المرآة يُنسى، ويتذكر كل طرف شيئا مختلفا عند التسليم.


والذاكرة بعد أسبوع تختلف بين الطرفين


فالكتابة تحسم. وسطران يكفيان بعد كل بروفة. يُقرآن على العميل.


7. تعامل مع العميل المتردد بترتيب


حالة متكررة.

بعض العملاء لا يحسمون رأيهم مهما بلغت البروفات. وحدد معهم مبكرا عددا وموعدا نهائيا للتعديلات، بهدوء، فالمرونة المفتوحة معهم تستنزفك ولا ترضيهم.


والمرونة المفتوحة مع المتردد لا تنتهي برضا


بل بمزيد من التردد. والحد يساعده على الحسم. فهو يحتاج إطارا.


8. سعّر التعديل الإضافي بوضوح


بدل الرفض.

سعر معلن للبروفة أو التعديل خارج المشمول. فهذا يعطي العميل خيارا ويعطيك مقابلا، وهو أفضل من الرفض الذي يفسد العلاقة أو القبول الذي يفسد الهامش.


والخيار المسعّر أفضل من رفض أو تنازل


فهو يحفظ العلاقة والربح. وأغلب العملاء يقبلونه. حين يُعرض بهدوء.


9. قِس متوسط البروفات لكل نوع قطعة


بيانات توجّه التسعير.

بعد عشرين قطعة ستعرف أن نوعا يحتاج بروفة ونوعا يحتاج ثلاثا. وأدرج ذلك في تسعير كل نوع، فهذا يجعل سعرك يعكس الجهد الفعلي لا متوسطا مضللا.


والقطع التي تحتاج بروفات أكثر يجب أن تُسعَّر أعلى


وهذا لا يُعرف بلا قياس. والقياس بسيط. بجدول من عمودين.


الخلاصة


عالج البروفة كبند تكلفة لا كخدمة مجانية، فهي حيث يتسرب ربح القطعة.

قِس ساعات البروفة والتعديل في عشر قطع، وحدد العدد المشمول في السعر، وفرّق بين تصحيح خطئك وتلبية رغبة جديدة، واجعل البروفة الأولى شاملة لتقلل ما بعدها، واطلب حضور العميل بالحذاء والملابس المناسبة، ووثّق ما اتُّفق عليه بعد كل بروفة، وحدد للمتردد عددا وموعدا نهائيا، وسعّر التعديل الإضافي بوضوح، وقِس متوسط البروفات لكل نوع قطعة وأدرجه في التسعير.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page