top of page

التخصص كموقع تنافسي يبدو تضييقا وهو أسرع طريق للاختيار

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 5 أيام

المقدمة


صاحب النشاط يقاوم فكرة التخصص بحجة واحدة: "لماذا أرفض عملا يمكنني تنفيذه؟" وهي حجة منطقية في ظاهرها، وهي سبب بقاء كثير من الأنشطة مجهولة لسنوات.

لأن من يفعل كل شيء لا يُذكر في أي شيء. وعندما يسأل أحد عن متخصص في مجال، لا يخطر اسمه ببال أحد. والمتخصص يُطلب بالاسم، والعام يُبحث عنه ويُقارَن بالسعر، وهذا فرق يحدد ربحية النشاط كله.


1. التخصص كموقع تنافسي يجعلك تُطلب بدل أن تبحث


اعرف الفرق العملي.

المتخصص يصله عملاء يبحثون عنه تحديدا لأنهم سمعوا أنه الأنسب. والعام يجب أن يبحث عن العملاء ويقنعهم ويفاوضهم على السعر.


والتوصية تعمل بالتخصص لا بالعمومية


عندما يُسأل أحد "تعرف أحدا في هذا المجال؟"، يُذكر اسم من يُعرف بهذا المجال. أما من يفعل كل شيء فلا يخطر ببال أحد في أي سؤال محدد.


2. التخصص يرفع الكفاءة قبل أن يرفع السعر


الفائدة تبدأ داخليا.

تكرار نفس نوع العمل يجعلك أسرع وأدق: تعرف مشكلاته، وأدواته، وأزمنته، وموردينه. وهذا يخفض تكلفتك قبل أن يرفع أسعارك.


والخبرة المتراكمة في مجال واحد لا تُنسخ


منافس يستطيع أن يشتري نفس الأدوات ويوظّف نفس الكفاءات. ولا يستطيع أن ينسخ خمسين مشروعا في نفس المجال ومعرفة تراكمت منها.


3. اختر تخصصك من سجلك لا من رغبتك


القرار يُبنى على بيانات.

راجع أعمالك في آخر سنتين: أي نوع تكرر، وأيه كان الأربح، وأيه أنجزته بأقل مشكلات، وأيه يقول عملاؤك إنك جيد فيه.


والتخصص غالبا موجود بالفعل وينقصه الإعلان


كثير من الأنشطة تكتشف أن نصف أعمالها من مجال واحد وهي تقدّم نفسها كنشاط عام. والإعلان عمّا تفعله أصلا هو أول خطوة وأسهلها.


4. لا تُغلق الباب فورا


التحول التدريجي أقل خطرا.

أعلن التخصص وسوّق له بلا أن ترفض غيره فورا. هذا يبني السمعة الجديدة ويحفظ إيرادك حتى ينمو الجزء المتخصص.


والرفض المبكر يخلق فجوة بلا داعٍ


من أعلن التخصص ورفض بقية الأعمال في نفس الشهر يواجه فراغا. واترك التحول يحدث بنمو الجزء المتخصص لا بقطع الآخر.


5. اجعل التخصص ظاهرا في كل شيء


الموقع غير المعلن لا يعمل.

في وصف نشاطك، وفي أول جملة تقولها، وفي ملفك التجاري، وفي أمثلتك ومحتواك. والمتخصص الذي يقدّم نفسه كنشاط عام يفقد كل فائدة تخصصه.


والمحتوى المتخصص أقوى إثبات


مادة تعالج مشكلات هذا المجال تحديدا تُظهر معرفتك بلا أن تدّعيها. وهي أيضا تجلب من يبحث عن هذه المشكلة، وهو عميل أقرب إلى القرار من أي زائر عام.


6. التخصص قد يكون في شريحة لا في خدمة


هناك أكثر من محور.

نوع الخدمة، أو قطاع العملاء، أو حجم العميل، أو نطاق جغرافي، أو حالة معينة. وكل واحد منها موقع تنافسي صالح.


والتخصص في شريحة أسهل تنفيذا أحيانا


الاستمرار في تقديم خدماتك كلها لقطاع واحد يبني معرفة عميقة بلا تغيير في قدراتك. وهذا مدخل عملي لمن يخشى تضييق نطاق خدماته.


7. وازن بين العمق ومخاطرة التركّز


التخصص يضيّق التعرّض.

ركود في مجالك، أو تغيّر نظامي، أو منافس كبير يدخله. وهذه مخاطر حقيقية يجب أن تُعرف لا أن تُتجاهل.


ومجالان متقاربان يوزّعان المخاطرة ويحفظان العمق


تخصص في مجالين يشتركان في المهارات والموردين والعملاء يحفظ معظم فائدة التخصص. وهذا حل عملي في الأسواق الصغيرة أو القطاعات الموسمية.


8. سعّر على القيمة لا على الوقت الموفَّر


هذه مصيدة يقع فيها المتخصصون.

إن أصبحت تُنجز في نصف الوقت فلا تخفض سعرك بنفس النسبة. أنت تبيع خبرة ونتيجة ودقة، لا ساعات، والكفاءة يجب أن تظهر في هامشك.


ومن يعاقب نفسه على الكفاءة يُلغي فائدة التخصص


المتخصص الذي أصبح أسرع وخفض أسعاره بنفس القدر عاد إلى نقطة البداية. والتحول إلى تسعير ثابت للأعمال المعروفة هو ما يجعل التخصص مربحا.


9. قِس أثر التخصص بالأرقام


القرار يحتاج متابعة.

نسبة أعمالك من المجال المتخصص، ومتوسط قيمة العمل، والهامش، ومصدر العملاء الجدد، ونسبة من جاء بتوصية أو بحث عنك بالاسم.


ونسبة من طلبك بالاسم هي المؤشر الحاسم


هي تخبرك إن كنت قد أصبحت معروفا بشيء. وارتفاعها يعني أن التخصص يعمل، وهو المكسب الحقيقي منه: أن تُطلب بدل أن تُقارَن.


الخلاصة


تخصّص لأن من يفعل كل شيء لا يُذكر في أي شيء، والمتخصص يُطلب بالاسم بينما العام يُقارَن بالسعر.

اعلم أن التخصص يرفع كفاءتك قبل أسعارك وأن خبرتك المتراكمة لا تُنسخ، واختره من سجل أعمالك لا من رغبتك، ولا تُغلق الباب على غيره فورا، واجعله ظاهرا في كل مادة وأثبته بمحتوى متخصص، واعلم أنه قد يكون في شريحة لا في خدمة، ووزّع المخاطرة بمجالين متقاربين، وسعّر على القيمة لا على الوقت الموفَّر، وقِس نسبة من يطلبك بالاسم.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page