top of page

التعامل مع أسرة المستفيد حين يكون القرار جماعيا

  • قبل 5 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


في أغلب الخدمات يكون هناك عميل واحد يقرر ويدفع ويقيّم. أما في الرعاية المنزلية فالوضع مختلف: المستفيد شخص، ومن يدفع قد يكون شخصا آخر، ومن يقرر قد يكونون عدة أشخاص لا يتفقون بالضرورة.

وهذا يخلق تعقيدا خاصا. فقد يطلب أحد الأبناء شيئا ويعترض آخر، وقد يرضى المستفيد ولا ترضى الأسرة أو العكس، وقد تصلك تعليمات متناقضة في اليوم نفسه. والتعامل مع هذا الوضع بلا ترتيب يستنزف وقتك ويضع مقدم الرعاية في موقف مستحيل. بلا أي ذنب منه.


1. التعامل مع أسرة المستفيد يبدأ بجهة اتصال واحدة


القاعدة الأولى وأهمها.

اتفق مع الأسرة على شخص واحد يمثّلها في القرارات والتواصل، واذكر اسمه في العقد. فالتعامل مع أربعة أشخاص يعني أربعة رأي وأربعة تعليمات، ويستحيل معه ضبط أي شيء.


وتعدد الآمرين يضع مقدم الرعاية في موقف مستحيل


فهو ينفّذ لأحدهم فيغضب الآخر. والجهة الواحدة تحميه. وتحمي الخدمة من التعارض.


2. لا تلغِ المستفيد من المعادلة


نقطة أخلاقية وعملية.

الأسرة تقرر لكن المستفيد هو من يعيش الخدمة. واستشره فيما يستطيع أن يقرره: التوقيت، والتفضيلات، وطريقة المساعدة. فتجاهله يضر بكرامته وبجودة الخدمة معا.


والمستفيد الذي يشعر بأنه مُدار لا مخدوم يرفض الخدمة


فيصعّب عمل مقدم الرعاية. وإشراكه يحسّن التعاون كثيرا. ويقلل مقاومته للمساعدة.


3. اضبط توقعات الأسرة من البداية


قبل أول زيارة.

ما تقدّمه الخدمة وما لا تقدّمه، وما يمكن توقعه من التحسن وما لا يمكن. فالأسرة تحمل أحيانا توقعا بأن الرعاية ستعيد حالة المستفيد إلى ما كانت، وهذا توقع لا يمكن الوفاء به.


والتوقع غير الواقعي ينتهي بخيبة تُنسب إليك


فالتصحيح المبكر ضروري. واذكر ما هو ممكن بصدق. حتى لو كان أقل جذبا.


4. تواصل بانتظام لا عند المشكلات


يبني الثقة.

تقرير دوري بما يحدث وحالة المستفيد وأي ملاحظة. فالأسرة التي تتلقى تحديثات منتظمة تطمئن ولا تتصل كثيرا، والتي لا تعرف شيئا تفترض الأسوأ وتتصل باستمرار.


والتواصل المنتظم يقلل الاتصالات لا يزيدها


فهو يسبق القلق. وهذا يوفر وقتك أنت أيضا. بتقليل المكالمات غير الضرورية.


5. أبلغ عن التغيّرات مبكرا وبصدق


مسؤولية أساسية.

أي تدهور أو تغيّر في الحالة أو السلوك أو الشهية يجب أن يصل الأسرة بسرعة. فمقدم الرعاية هو العين الأقرب، وهذا الإبلاغ من أهم ما تقدّمه الخدمة فعلا.


والملاحظة المبكرة قد تمنع تدهورا أكبر


فقيمتها الطبية حقيقية. وهذا يميّز خدمتك عن مجرد حضور. ويبرر قيمتها.


6. تعامل مع الشعور بالذنب في الأسرة


بعد إنساني يفسّر كثيرا.

كثير من الأسر تستعين بالرعاية وهي تحمل شعورا بالتقصير. وهذا يفسّر بعض الحدة في الملاحظات أو المراقبة الزائدة، وفهمه يجعل تعاملك أهدأ وأكثر فاعلية.


والحدة غالبا موجهة إلى الموقف لا إليك


فلا تأخذها شخصيا. والتفهم يخفض التوتر سريعا. ويغيّر مسار المحادثة.


7. اضبط حدود التواصل


حماية لفريقك.

قناة رسمية، وأوقات رد معلنة، وحالات الطوارئ المستثناة. فبلا حدود يتلقى مقدم الرعاية اتصالات في كل ساعة من عدة أفراد، وهذا يرهقه ويخرجه من عمله الفعلي.


والاتصال المباشر بمقدم الرعاية في كل وقت يستنزفه


فوجّه التواصل الإداري إلى المكتب. وهذا يحمي الطرفين. مقدم الرعاية والأسرة معا.


8. وثّق التعليمات والاتفاقات


يمنع نزاعا لاحقا.

أي تعليمات أو تعديل أو طلب يُوثَّق كتابة ويُؤكَّد مع جهة الاتصال. فالتعليمات الشفهية من أفراد مختلفين تنتج تعارضا لا يمكن حسمه لاحقا.


والتعارض بين تعليمات أفراد الأسرة يقع فعلا


فالتوثيق يحسمه. ويحمي مقدم الرعاية من اللوم. حين تتعارض التعليمات.


9. أدر الخلاف داخل الأسرة بحياد


موقف حساس.

إن اختلف أفراد الأسرة، فلا تنحز لطرف ولا تنقل الحديث. وأعد الأمر إلى جهة الاتصال المتفق عليها، وحدد موقفك بما هو في مصلحة المستفيد وفق العقد.


والانحياز لطرف يفقدك الحساب كله


عند أي تغيّر في موازين الأسرة. والحياد المهني هو الموقف الآمن. والأصح مهنيا أيضا.


الخلاصة


اتفق على جهة اتصال واحدة، فالقرار عائلي وتعدد الآمرين يضع مقدم الرعاية في موقف مستحيل.

لا تلغِ المستفيد من المعادلة واستشره فيما يستطيع، واضبط التوقعات بصدق قبل أول زيارة، وتواصل بانتظام لأن ذلك يسبق القلق، وأبلغ عن أي تغيّر مبكرا لأن هذه من أهم ما تقدّمه، وافهم أن حدة الأسرة غالبا موجهة إلى الموقف لا إليك، واضبط حدود التواصل حماية لفريقك، ووثّق كل تعليمات، وأدر أي خلاف داخل الأسرة بحياد وبإحالة إلى جهة الاتصال.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page