خطة الطوارئ ومن يتصرف حين لا يكون المالك موجودا
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
تقع الحوادث غالبا حين لا يكون صاحب النشاط موجودا: مساء، أو في عطلة، أو أثناء سفر. وحينها يقف الفريق أمام موقف لم يتدرب عليه، فيبدأ الجميع بالاتصال بشخص واحد لا يرد.
وتضيع الدقائق الأولى في محاولة معرفة من يقرر بدل تنفيذ ما يجب. وهذه الدقائق تحديدا هي ما يحدد حجم الضرر في أغلب الحوادث، وهي أيضا أرخص ما يمكن الاستعداد له: صفحة واحدة مكتوبة بالأسماء.
1. خطة الطوارئ ومن يتصرف تُكتب بالأسماء لا بالأدوار
هذا شرط عمليتها.
"يتصل المدير" جملة بلا قيمة إن كان المدير هو الغائب. اكتب اسما محددا وبديلا له لكل مهمة، ورقمي هاتف، لأن الأدوار العامة تنتج ترددا في اللحظة التي لا تحتمله.
والبديل مهم بقدر الأصيل
فالغياب هو الحالة المفترضة في الطوارئ لا الاستثناء. وبديل بلا بديل ثالث يكفي في منشأة صغيرة. فالتعقيد فوق ذلك يجعل الخطة غير قابلة للحفظ.
2. حدد من يملك سلطة القرار في غيابك
النقطة الأهم.
من يستطيع إغلاق المحل، أو استدعاء فني بكلفة، أو إخلاء المكان، أو الصرف من الصندوق عند الحاجة. وامنح هذه الصلاحية صراحة وبحد مالي واضح، فالخوف من تجاوز الصلاحية يشلّ التصرف.
وحدد المبلغ الذي يجوز صرفه بلا رجوع إليك
فالرقم يزيل التردد. وهو أرخص بكثير من تأخر ساعتين في معالجة عطل. خصوصا في الأنشطة التي يفسد فيها المخزون بانقطاع التبريد.
3. اكتب أرقام الطوارئ في مكان ظاهر
لا في هاتف شخص.
الجهات الرسمية، والدفاع المدني، والصيانة، والكهرباء والمياه، والمالك، وشركة التأمين، والبنك. مطبوعة ومعلقة في مكان يراه الجميع، لا في ملف يحتاج جهازا للوصول إليه.
وانقطاع التيار قد يعطل هاتفك أيضا
فالنسخة الورقية ليست تقليدا زائدا. وهي أول ما يُستخدم فعلا. لأنها لا تحتاج شحنا ولا شبكة ولا كلمة مرور.
4. رتّب الأولويات بوضوح
السلامة أولا دائما.
الناس، ثم إيقاف تفاقم الضرر، ثم الممتلكات، ثم التوثيق. واكتب هذا الترتيب صراحة، لأن الموظف في لحظة الضغط قد يحاول إنقاذ بضاعة قبل أن يُخرج الناس.
وأعلن أن السلامة تسبق أي أصل مهما غلا
فهذه رسالة يجب أن تُقال صراحة. ولا يُلام أحد على تركه للبضاعة. وقولها مسبقا يمنع تردد ثانية واحدة قد تكون حاسمة.
5. غطِّ السيناريوهات القليلة المحتملة
لا كل ما يمكن تخيله.
حريق، وإصابة، وسرقة، وانقطاع خدمة طويل، وتسرب مياه، وغياب مفاجئ لشخص أساسي. وخمسة سيناريوهات مكتوبة بثلاثة أسطر لكل منها تكفي تماما.
والخطة الطويلة لا تُقرأ في الطوارئ
فالإيجاز شرط عملي لا اختصار. وثلاثة أسطر تُنفَّذ خير من صفحتين تُقرأ بعد انتهاء الأزمة.
6. حدد من يتحدث للخارج
يمنع فوضى ثانية.
شخص واحد يتواصل مع العملاء ومع أي جهة سائلة، ورسالة موحدة. فتعدد الروايات يخلق ارتباكا ويضر بسمعتك، وقد يضر بموقفك في مطالبة تأمينية أو نزاع.
ولا يقرّ أحد بالمسؤولية
في أي حادث يمس طرفا آخر. وهذه قاعدة يجب أن يعرفها كل من قد يواجه الموقف.
7. اجعل ما يلزم متاحا فعليا
الخطة بلا وسائل ورق.
طفايات صالحة، وحقيبة إسعافات، ومفاتيح احتياطية، ومصابيح، وقاطع كهرباء معروف الموقع، ومحبس مياه رئيسي. واعرف مواقعها وتأكد أنها تعمل.
وأغلب الفرق لا تعرف موقع القاطع الرئيسي
وهذه معلومة تُنقذ في دقيقة. وعرضها في جولة قصيرة يكفي.
8. درّب بجولة قصيرة لا بمحاضرة
التدريب العملي يبقى.
جولة عشر دقائق مع كل موظف جديد: أين المخارج، وأين الطفاية، وأين القاطع، ومن يُتصل به. وأعد الجولة مع كل تغيير في المكان أو الفريق.
والموظف الجديد أعلى تعرضا للارتباك
لأنه لا يعرف المكان بعد. والجولة في يومه الأول أهم من أي تدريب لاحق.
9. راجعها بعد كل حادث وسنويا
هنا تتحسن الخطة.
بعد أي حادث مهما صغر، اسأل: ما الذي نجح وما الذي تعثر؟ وعدّل الخطة فورا. وراجعها سنويا مع تغير الفريق والأرقام والمكان، فالخطة القديمة تحمل أسماء أشخاص غادروا.
والأسماء القديمة تجعل الخطة عديمة الأثر
فيتصل الفريق بمن لم يعد موجودا. وتحديث الأسماء وحده يستحق مراجعة سنوية.
الخلاصة
اكتبها في صفحة واحدة بالأسماء لا بالأدوار، لأن الدقائق الأولى تحدد حجم الضرر.
حدد من يقرر في غيابك بصلاحية صريحة وحد مالي واضح، وعلّق أرقام الطوارئ ورقيا في مكان ظاهر، واكتب ترتيب الأولويات بدءا بالسلامة، وغطِّ خمسة سيناريوهات محتملة بثلاثة أسطر لكل منها، وحدد متحدثا واحدا للخارج بلا إقرار بالمسؤولية، وتأكد أن الوسائل موجودة وتعمل ومواقعها معروفة، ودرّب بجولة قصيرة لكل موظف جديد، وراجع الخطة بعد كل حادث وسنويا لتحديث الأسماء.
.png)



تعليقات