التعامل مع مورد الأقمشة يحدد ما تعد به عملاءك
- قبل 5 أيام
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
تعد عميلك بموعد بناء على قدرتك على الخياطة. وهذا نصف الحساب، لأن النصف الآخر بيد مورد القماش: إن تأخر التوريد أو وصل قماش مختلف عن العينة، تعطّلت القطعة وتعطّل معها جدولك. وهذا افتراض ناقص من البداية لأنه يتجاهل نصف السلسلة.
والعميل لا يرى موردك ولا يعنيه أمره. فالتأخير يُنسب إليك وحدك، والقماش المختلف عن العينة يبدو خطأك أنت. ولهذا فالعلاقة مع الموردين في هذه المهنة ليست مسألة شراء بأفضل سعر، بل بناء قدرة تشغيلية يمكنك أن تعد عملاءك بناء عليها. وهذا ما يفرّق بين مشغل يلتزم بمواعيده وآخر يعتذر. فهو تعاقد معك أنت لا مع سلسلة توريدك.
1. التعامل مع مورد الأقمشة يحدد قدرتك على الالتزام بالمواعيد
ابدأ من هنا. فهذا يحدد ما تستطيع أن تعد به عملاءك.
مورد سريع وموثوق يمكّنك من الوعد بمواعيد قصيرة وقبول طلبات في الموسم. ومورد أرخص وأبطأ يجبرك على مواعيد أطول، وهذا يكلّفك طلبات لا تراها أصلا.
والوفر في السعر قد يُدفع في طلبات مفقودة
فاحسبه بهذه الصورة. والمقارنة على السعر وحده ناقصة. وقد تكون مضللة تماما في الموسم.
2. اعرف مدة التوريد الحقيقية
رقم أساسي في التخطيط. يُبنى بالملاحظة لا بسؤال المورد.
كم يستغرق وصول القماش فعلا لا كما وُعدت، وهل تختلف المدة في المواسم. وسجّل هذه المدد، فمواعيدك لعملائك تُبنى عليها مباشرة.
والموسم يطيل مدة التوريد عادة
حين تحتاجها أنت أكثر. فاحسب الهامش على أسوأ الحالات. لا على متوسط الأشهر الهادئة.
3. اطلب عينة قبل الكمية
قاعدة أساسية. لا تُختصر في أي طلب.
اطلب عينة من الدفعة نفسها لا من كتالوج، وافحصها: اللون، والملمس، والوزن، وسلوكه في السقوط. فالفرق بين العينة والكتالوج يظهر بعد القصّ حين لا يمكن التراجع.
والقماش المختلف عن العينة أسوأ ما يمكن أن يصل
فقد اعتمده العميل. والفحص المسبق يمنع ذلك. بعينة صغيرة لا تكلف شيئا.
4. افحص عند الاستلام لا عند القصّ
توقيت حاسم.
افرد القماش وافحصه بحثا عن عيوب أو اختلاف لون بين الأمتار، وقِس الكمية، وسجّل أي ملاحظة قبل التوقيع. فمهل الاعتراض قصيرة عادة، وتفويتها يعني قبول ما وصل.
واختلاف اللون بين أمتار الدفعة نفسها يقع فعلا
ويظهر في القطعة الواحدة. والفحص بالفرد يكشفه. قبل أن يصل إلى القطعة.
5. اقرأ شروط المورد
بند مهمل.
مهل الاعتراض، وشروط الإرجاع، وحدود المسؤولية عن العيب. فكثير من الموردين يرفقون شروطهم مع الفاتورة، وقبولها بلا قراءة يعني الالتزام بصياغة أعدّها الطرف الآخر.
والتوقيع على سند الاستلام قد يعني قبول القماش
فسجّل تحفظك إن لم تفحص. وجملة واحدة تحفظ حقك. تُكتب على سند الاستلام نفسه.
6. اتفق على السعر وآلية تغييره
حماية لتسعيرك.
السعر ولأي مدة، وكيف يُبلَّغ أي تغيير وبأي مهلة. فالزيادة المفاجئة تربك تسعيرك خصوصا إن كنت قد اتفقت مع عملاء على أسعار لقطع لم تُنفَّذ بعد.
والزيادة المفاجئة تصيب طلبات مسعّرة بالفعل
فتخسر فيها. ومهلة الإشعار تحميك. وتمنحك وقتا لتعديل أسعارك.
7. تفاوض على المدة لا السعر فقط
نقطة تُغفل.
شروط دفع أطول تحسّن سيولتك مباشرة، وقد تكون أنفع من خصم بسيط. وهي قابلة للتفاوض أكثر مما يُظن، خصوصا بعد سجل سداد منتظم.
والسداد في موعده أقوى ورقة تفاوض
وهو مجاني تماما. وكثيرون يغفلون أنه يُسجَّل عليهم. فيفاوضون بلا استخدام أقوى ما لديهم.
8. لا تعتمد على مورد واحد
مخاطرة تشغيلية.
مورد وحيد للأقمشة الأساسية يعني أن مشكلته تصبح توقفا عندك، خصوصا في الموسم. واحتفظ ببديل مجرّب ولو استخدمته بنسبة صغيرة.
والبديل غير المجرّب ليس بديلا
فاطلب منه شيئا صغيرا دوريا. فالاختبار وقت الأزمة متأخر. وقد يكلّفك موسما كاملا.
9. قيّم موردك بأرقام سنويا
لا بانطباع.
نسبة الالتزام بالمواعيد، ومطابقة العينة، وحالات العيب، وزمن الاستجابة. وراجعها معه مرة في السنة، فالمراجعة المبنية على بيانات تحسّن الأداء أكثر من الشكوى المتكررة.
والمورد الجيد يرحب بمراجعة بالأرقام
أما الضعيف فيتهرب منها. وهذا في ذاته مؤشر. يستحق الانتباه عند تقييم العلاقة.
الخلاصة
عامل موردك كجزء من قدرتك على الوفاء بمواعيدك لا كمصدر للسعر.
سجّل مدة التوريد الفعلية وابنِ عليها وعودك، واطلب عينة من الدفعة نفسها لا من كتالوج، وافحص القماش بالفرد عند الاستلام قبل التوقيع، واقرأ شروط المورد ومهل الاعتراض، واتفق على السعر ومهلة الإشعار بالزيادة، وتفاوض على شروط الدفع لا السعر وحده، واحتفظ ببديل مجرّب للأقمشة الأساسية، وقيّم موردك بأرقام مرة في السنة.
.png)



تعليقات