top of page

الزكاة على النشاط التجاري تُحسب على وعاء لا على الربح

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


صاحب نشاط يحسب زكاته على الربح الظاهر في نهاية السنة، فيخرج برقم يبدو منطقيا. ثم يُخبَر أن الحساب لا يجري على هذا الأساس، وأن هناك وعاء يشمل عناصر لم تدخل في تقديره أصلا.

والزكاة على النشاط التجاري لها منهج يختلف عن حساب الربح المحاسبي. فهي تتعلق بموجودات النشاط المعدة للتجارة وما يرتبط بها من حقوق والتزامات، لا بما تبقى من الأرباح. والفارق بين المنهجين كبير، وأغلب الأخطاء تنشأ من الخلط بينهما. إذ يُحسب على نتيجة السنة بينما المطلوب حساب على موجودات في تاريخ.


1. الزكاة على النشاط التجاري تقوم على وعاء لا على الربح


نقطة البداية.

الحساب يجري على ما يملكه النشاط مما هو معد للتجارة والنماء في تاريخ معين، مع ما له من حقوق، وبعد حسم ما عليه وفق ما يقرره المرجع الذي تتبعه. والربح عنصر ضمن الصورة لا هو الصورة نفسها.


ولهذا قد تجب الزكاة في سنة قليلة الربح


لأن النشاط يملك مخزونا وذمما رغم ضعف النتيجة. وهذا يفاجئ من يقيس على الربح وحده.


2. اعرف ما يدخل في الوعاء عادة


العناصر الرئيسية.

المخزون المعد للبيع، والنقد، والذمم المدينة القابلة للتحصيل، وما في حكمها. وهذه العناصر تُقدَّر بقيمتها في تاريخ الحساب لا بكلفتها التاريخية في كثير من التطبيقات.


وتقدير المخزون بسعره الحالي قد يغيّر الرقم كثيرا


خصوصا في الأنشطة ذات المخزون الكبير. والفرق بين الكلفة والقيمة معتبر. خصوصا في الأنشطة التي يتغير فيها سعر المخزون كثيرا خلال السنة.


3. اعرف ما لا يدخل عادة


بنفس الأهمية.

الأصول الثابتة المستخدمة في التشغيل لا المعدة للبيع، كالمعدات والأثاث ووسائل النقل المستخدمة في العمل. وإدخالها خطأ شائع يرفع الرقم بلا وجه.


والفرق هو نية الاقتناء لا نوع الأصل


المركبة المستخدمة في التوصيل غير المركبة المعروضة للبيع في معرض. والتمييز بينهما أساسي. لأن إدخال الأصول التشغيلية يضخّم الوعاء بلا وجه.


4. عالج الذمم المدينة بواقعية


بند يحتاج تدقيقا.

الديون المرجوة التحصيل تُعامل معاملة تختلف عن الديون المتعثرة أو المشكوك فيها. وإدخال ذمم لن تُحصَّل يعني حسابا على مال لا تملكه فعلا.


ومراجعة أعمار الديون قبل الحساب مفيدة مرتين


للزكاة وللتحصيل معا. وهي مراجعة تستحق الإجراء سنويا بأي حال. فأعمار الديون معلومة إدارية مفيدة بمعزل عن أي حساب آخر.


5. حدد تاريخ الحساب والتزم به


الحول له تاريخ.

يُحدد تاريخ بداية الحول ويُحسب عليه سنويا. وتغيير التاريخ كل سنة أو حسابه بشكل تقريبي يجعل المقارنة مستحيلة ويفتح احتمال النقص أو الزيادة.


والثبات على تاريخ واحد يسهّل كل شيء


يجعل الإعداد روتينيا ويسمح بمقارنة السنوات. واختيار تاريخ يوافق إقفالك المحاسبي أيسر.


6. رتّب سجلاتك لتخدم الحساب


الجانب العملي.

جرد دقيق للمخزون في التاريخ المحدد، وكشف بالذمم بأعمارها، ورصيد النقد، وبيان بالالتزامات. ومن لا يملك هذه البيانات يضطر للتقدير، والتقدير هنا ينتج خطأ في اتجاه أو آخر.


والجرد الفعلي لا يُستبدل بتقدير دفتري


خصوصا في الأنشطة التي يكثر فيها الفاقد. والفرق بين الدفتر والواقع قد يكون كبيرا.


7. تعامل مع الشراكة بوضوح


سؤال يتكرر.

في الشراكات تُحسب حصة كل شريك، وقد يختلف وضع الشركاء. وتحديد ذلك مسبقا يمنع لبسا عند الحساب ويجعل معالجة كل حالة واضحة.


والاتفاق على آلية الحساب ضمن اتفاق الشركاء أفضل


يوفر نقاشا سنويا متكررا. ويجعل المسألة إجراء لا اجتهادا.


8. اعرف ما تتطلبه جهتك من إجراءات


يختلف بين الأنظمة.

بعض الأنظمة ترتب إجراءات وإقرارات ومواعيد محددة، وبعضها يترك الأمر لصاحب النشاط. اعرف ما ينطبق عليك، لأن الجانب الإجرائي له مواعيد وقد تترتب على تفويتها آثار.


والمرجع هو الجهة المختصة في بلدك


فالتفاصيل تختلف. والاعتماد على تجربة غيرك في بلد آخر يقود إلى خطأ.


9. استعن بمختص إن كان النشاط كبيرا أو مركبا


حيث يستحق.

تعدد الأنشطة أو الشراكات أو وجود استثمارات أو التزامات طويلة يجعل الحساب أعقد. ومختص في هذا الجانب يضبط المنهج مرة واحدة ثم يصبح التطبيق سنويا أسهل.


والمنهج المضبوط مرة يخدم سنوات


الجهد الأكبر في السنة الأولى. وما بعدها تكرار لترتيب معلوم.


الخلاصة


احسب على الوعاء لا على الربح، لأن المنهجين مختلفان.

اعرف ما يدخل في الوعاء من مخزون ونقد وذمم، وما لا يدخل من أصول تشغيلية، وعالج الذمم المتعثرة بواقعية، وحدد تاريخا ثابتا للحول والتزم به، ورتّب سجلاتك بجرد فعلي وكشف أعمار للديون، ووضّح معالجة الشراكة في اتفاق الشركاء، واعرف ما تتطلبه جهتك المختصة من إجراءات ومواعيد، واستعن بمختص إن كان النشاط مركبا.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page