الوكالة والتوكيل في إدارة النشاط صلاحية مكتوبة لا ثقة
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
صاحب نشاط يحتاج من ينجز معاملات نيابة عنه لأنه مشغول أو مسافر، فيمنح توكيلا لموظف أو قريب أو مكتب خدمات. والصيغة تُؤخذ جاهزة وواسعة لأن التحديد يبدو تعقيدا.
وذلك التوكيل يبقى ساريا بعد أن ينتهي غرضه، وقد يمنح صلاحيات لم يقصدها أحد: فتح حسابات، أو توقيع عقود، أو التصرف في أصول. والوكالة أداة نافعة وضرورية، والمشكلة أنها تُمنح على عجل وبنطاق أوسع مما تحتاجه المهمة. ثم لا يُراجع أحد ما مُنح إلا حين تقع مشكلة تستدعي المراجعة.
1. الوكالة والتوكيل في إدارة النشاط أداة تُحدَّد لا تُعمَّم
ابدأ من المهمة.
ما الذي تحتاج إنجازه بالضبط، ولمن، ولأي مدة. والتوكيل الخاص بمهمة محددة يؤدي الغرض بلا أن يفتح بابا لتصرفات لم تخطر ببالك. وكتابة نطاق محدد لا تعني عدم الثقة، بل تعني إدارة صلاحية بشكل سليم.
والصيغة الواسعة تُطلب لأنها أسهل لا لأنها لازمة
فيُختصر التفكير ويُمنح كل شيء. والتحديد جهد ساعة يمنع مشكلات سنوات.
2. اقرأ ما يمنحه التوكيل فعلا
الصيغ الجاهزة تشمل الكثير.
قد تشمل التوقيع على العقود، والتصرف في الأصول، وفتح الحسابات، والاقتراض، والتنازل. واقرأ البنود بندا بندا واحذف ما لا تحتاجه، فالصياغة القياسية تُعد للحالة الأوسع لا لحالتك. والحذف من صيغة جاهزة مقبول تماما ولا يعطل الإجراء.
وما لا تحذفه يبقى ممنوحا
حتى لو لم يخطر ببالك أنه مشمول. والقراءة هي الحماية الوحيدة.
3. حدد المدة والنطاق
بندان يغيّران كل شيء.
مدة سريان محددة، ونطاق مقصور على معاملات بعينها أو جهة بعينها. والتوكيل المفتوح زمنيا يبقى ساريا بعد أن ينتهي سببه، وهذه أكثر مشكلة عملية. لأن السبب ينتهي بهدوء بينما يبقى المستند نافذا بلا أن ينتبه أحد.
والتوكيل الذي انتهى بمدته لا يحتاج سحبا
فينتهي وحده. وهذا أبسط بكثير من تتبع إلغاء.
4. سجّل من يملك توكيلا وبأي صلاحية
قائمة يجب أن توجد.
الأسماء والصلاحيات والتواريخ ومكان حفظ النسخ. وأصحاب المنشآت يمنحون توكيلات على فترات ثم لا يستطيعون تعداد من يحمل ماذا، وهذا وحده مؤشر على أن الصلاحية غير مُدارة. والقائمة تُبنى في جلسة واحدة، وتحتاج بعدها سطرا عند كل منح جديد.
وما لا تعرف وجوده لا تستطيع سحبه
فالقائمة شرط للسيطرة. وإعدادها مرة يكفي.
5. اسحبه فور انتهاء الغرض
خطوة تُهمل دائما.
انتهاء المهمة، أو مغادرة الموظف، أو تغيّر العلاقة، كلها تستدعي إلغاء فوريا بالإجراء المعتمد. والاعتماد على أن الشخص لن يستخدمه ليس ترتيبا. لأن الخطر لا يقتصر على سوء النية، بل يشمل الاستخدام بحسن نية في غير محله.
والإلغاء يجب أن يُبلَّغ للجهات التي تعتمد عليه
فالسحب في السجل وحده قد لا يكفي عمليا. والإبلاغ يكمل الإجراء.
6. لا تخلط التوكيل بصلاحيات التشغيل
مستويان مختلفان.
الصلاحية اليومية داخل النشاط تُنظَّم بقرار داخلي وحدود واضحة، لا بتوكيل عام أمام الجهات. ومنح توكيل واسع لتسهيل مهام يومية يعطي أكثر مما يلزم بكثير. والراحة الإجرائية هنا تُشترى بصلاحية لا يمكن سحبها بسهولة.
والحد الداخلي أسهل تعديلا من التوكيل
فيُغيَّر بقرار. والتوكيل يحتاج إجراء رسميا.
7. انتبه لصلاحيات التوقيع المصرفي
الأكثر حساسية.
من يستطيع التحويل ومن يعتمد وبأي حد. وفصل من يُدخل المعاملة عمن يعتمدها ضابط أساسي، ومنح صلاحية منفردة غير محدودة هو ما تعتمد عليه أغلب حالات الاحتيال الداخلي.
والحد المزدوج للمبالغ الكبيرة إجراء بسيط
يمنع فئة كاملة من المخاطر. وأغلب البنوك تدعمه.
8. راجع الصلاحيات دوريا
مع بقية الالتزامات.
مراجعة سنوية لمن يملك ماذا، وحذف ما لم يعد لازما. والصلاحيات تتراكم مع تغير الأدوار، ونادرا ما تُنقص إلا بمراجعة مقصودة. فالمنح يحدث عند الحاجة، والسحب لا يحدث إلا إن طلبه أحد.
وتغيّر الدور يستدعي مراجعة فورية
لا انتظار المراجعة السنوية. والانتقال بين الوظائف يُبقي الصلاحيتين معا عادة.
9. استعن بمختص في الصياغة إن كان النطاق واسعا
حيث يستحق.
التوكيلات التي تشمل التصرف في أصول أو التزامات كبيرة تستحق صياغة دقيقة. والصيغة المضبوطة مرة تُستخدم مرارا بلا قلق.
واحتفظ بنسخة في ملف المنشأة
مع تاريخ المنح وتاريخ الإلغاء إن وقع. فالسجل هو ما يثبت حدود ما مُنح.
الخلاصة
امنح صلاحية محددة لمهمة محددة لا صيغة عامة.
اقرأ ما يمنحه التوكيل بندا بندا واحذف ما لا تحتاجه، وحدد مدة ونطاقا فالتوكيل المؤقت ينتهي وحده، وسجّل من يملك توكيلا وبأي صلاحية، واسحبه فور انتهاء الغرض وأبلغ الجهات، ولا تخلط التوكيل الرسمي بصلاحيات التشغيل الداخلية، وافصل من يُدخل المعاملة المصرفية عمن يعتمدها، وراجع الصلاحيات سنويا وعند كل تغيّر في الدور، واستعن بمختص حين يتسع النطاق.
.png)



تعليقات