top of page

الشراكة في مشروع صغير تنجح بما يكتب لا بما يقال

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


شخصان يعملان معا جيدا، ويقرران بدء نشاط مشترك. الثقة موجودة، والحماس عال، وطرح أسئلة عن ماذا لو اختلفنا يبدو إساءة لعلاقة هي سبب المشروع أصلا.

فلا يُتفق على شيء مكتوب. وبعد ثلاث سنوات يريد أحدهما الخروج، أو يعمل واحد ستين ساعة والآخر عشرين، أو يريد أحدهما إعادة الاستثمار والآخر يحتاج دخلا. ولا توجد آلية لحل أي من ذلك.


1. الشراكة في مشروع صغير تبدأ بالأسئلة الصعبة


اطرحها وهي ما تزال افتراضية.

كل سؤال صعب يسهل نقاشه قبل أن يرتبط به مال أو شعور بالغبن. ونفس السؤال في السنة الثالثة يصبح تفاوضا بين طرفين يرى كل منهما أنه المظلوم.


ولا شيء يمنع الاتفاق إلا الحرج


الحرج مؤقت والاتفاق دائم. ومن يتجاوز ساعة واحدة من النقاش غير المريح يوفر على نفسه سنوات من خلاف لا آلية لحله.


2. حدد ما يقدمه كل طرف فعلا


المساهمات نادرا ما تكون متساوية.

مال، ووقت، وعملاء، ومهارة، ومعدات، وسمعة، ومن يترك دخلا آخر. هذه تختلف بين الشريكين، والتقسيم المتساوي دون فحصها قرار لم يتخذه أحد فعليا.


والتقسيم المتساوي أحيانا صحيح وأحيانا هروب


هو صحيح حين تتساوى المساهمات فعلا. واختياره لتجنب نقاش محرج شيء آخر تماما، ويعرفه الطرفان عادة.


3. اتفقا على دور كل شريك


الأدوار لا الحماس.

من المسؤول عن ماذا، وكم ساعة يعمل كل طرف تقريبا، وماذا يحدث إن تغير التزام أحدهما. أكثر خلافات الشركاء عن الجهد، والجهد لا يقاس إلا مقابل شيء متفق عليه.


وغياب التوقع يعني أن لا أحد أخل بشيء


إن لم يُتفق على ساعات ولا أدوار، فالشريك الأقل حضورا لم يخالف اتفاقا. والإحباط حقيقي والطرف الآخر لم يخطئ فعلا.


4. قررا كيف يخرج المال


قبل أن يوجد مال.

رواتب، ومسحوبات، وتوزيع أرباح، وكم يبقى في النشاط. وشريكان بظرفين ماليين مختلفين سيريدان أشياء مختلفة من نفس الربح، وهذا يظهر في أول سنة جيدة.


وسياسة متفق عليها تنهي النقاش السنوي


نسبة تُعاد للنشاط ونسبة تُوزع ونسبة تُحتجز، متفق عليها مسبقا. هذا يمنع أن يقرر التوزيع من يحتاج المال أكثر في تلك السنة.


5. اختارا الشكل النظامي المناسب


قرار له أثر طويل.

مؤسسة فردية أو شركة أو غير ذلك، ولكل شكل أثر مختلف على المسؤولية والالتزامات ونقل الملكية. استشر مختصا في نظامك المحلي بدل اختيار الأسهل تسجيلا.


والتحويل لاحقا ممكن وأكثر كلفة


تغيير الشكل النظامي بعد سنوات ممكن ويستهلك وقتا ومالا وإجراءات. واختيار مناسب من البداية يوفر ذلك كله.


6. اكتبا كيف تُتخذ القرارات


خصوصا عند شريكين.

ما يقرره كل طرف وحده، وما يحتاج اتفاقا، وماذا يحدث عند عدم الاتفاق. وحصتان متساويتان بلا آلية ترجيح تعني أن خلافا واحدا يوقف كل شيء.


والآلية تُتفق وقت الوفاق لا وقت الخلاف


من يقترح آلية أثناء خلاف يُقرأ كمن يسعى لمصلحته. ونفس الاقتراح قبل سنتين كان إجراء محايدا يقبله الطرفان بلا تردد.


7. اتفقا على كيفية خروج أحدكما


البند الذي ستستخدمانه فعلا.

كيف تُقيَّم الحصة، ومن له حق شرائها، وعلى كم دفعة تُسدد، وماذا يحدث للضمانات الشخصية. كل شراكة تحتاج هذا تقريبا، وقليل منها من كتبه.


والتقييم المتفق عليه مسبقا ينهي أصعب نقاش


طريقة التقييم تُختار بسهولة قبل أن يعرف أحد من سيخرج. واختيارها بعد إعلان الخروج تفاوض بين طرفين لكل منهما مصلحة معاكسة.


8. عالجا الوفاة والمرض والانفصال


غير مريح وضروري.

انتقال الحصة إلى الورثة قد يضعك في شراكة مع من لا علاقة له بالنشاط. والاتفاق المسبق على حق الشراء وتمويله يعالج ذلك بوضوح.


وتمويل الشراء هو ما يجعل البند حقيقيا


حق الشراء بلا مال لشرائه بند نظري. وتغطية مناسبة تجعل الخيار قابلا للتنفيذ في اللحظة التي يُحتاج فيها.


9. وثقا كل ذلك في اتفاق مكتوب


هذا هو الهدف من كل ما سبق.

اتفاق شراكة يغطي البنود أعلاه. كلفته محدودة، ويُناقش في جلسة واحدة وكل طرف راض، وهو الشيء الوحيد الذي سينفع حين لا يكونان كذلك.


واتفاق شفهي بين صديقين ليس اتفاقا


ما لا يُكتب يُتذكر بطريقتين مختلفتين خلال أشهر. والكتابة ليست انعداما للثقة بل حماية للعلاقة نفسها.


الخلاصة


اطرح الأسئلة الصعبة وهي ما تزال افتراضية، لأنها تصبح مستحيلة بعد أن يرتبط بها مال وشعور بالغبن.

حدد ما يقدمه كل طرف فعلا لا المال وحده، واتفقا على الأدوار والساعات المتوقعة، وقررا كيف يخرج المال قبل أن يوجد، واختارا الشكل النظامي باستشارة لا بالأسهل، واكتبا ما يحتاج اتفاقا وما يكسر التعادل، واتفقا على آلية الخروج وتقييم الحصة، وعالجا الوفاة والمرض بحق شراء ممول، ووثقا ذلك كله في اتفاق مكتوب.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page