top of page

المقاول الذي يعمل على مشروعين معا وأين تنكسر الجودة

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


المشروع الثاني يبدو خطوة طبيعية: الفريق موجود، والخبرة موجودة، والطلب موجود. والمقاول يقبل، ويظن أن الأمر مضاعفة بسيطة لما يفعله بالفعل.

ثم يكتشف أنه ليس كذلك. لأنه هو نفسه لم يتضاعف: نفس الشخص يسعّر، ويشتري، ويتابع، ويحلّ المشكلات، ويتعامل مع مالكين اثنين. والجودة تنكسر في المشروع الذي لا يكون فيه، والسيولة تنكسر قبل الجودة أحيانا.


1. المقاول الذي يعمل على مشروعين معا يواجه اختناقه هو


اعرف أين القيد فعلا.

القيد ليس عدد العمال ولا المعدات، بل عدد الساعات التي تستطيع أن تكون فيها حاضرا ومتخذا للقرار. وهذا لا يزيد بقبول مشروع.


والموقع الذي لا تكون فيه هو الذي يتأخر


معظم المقاولين يديرون بالحضور. فيصبح المشروع الذي يزوره أقل هو الذي تتراكم فيه المشكلات، ثم ينتقل إليه فيتراكم في الآخر.


2. لا تبدأ الثاني قبل أن تبني طبقة إشراف


هذا هو الشرط الحقيقي.

مشرف موقع لكل مشروع، يعرف ما هو مطلوب، ويملك صلاحية اتخاذ القرارات اليومية، ويعرف متى يُصعّد. بلا هذا يبقى كل قرار معلقا على وصولك.


والمشرف بلا صلاحية لا يحل شيئا


من عليه أن يتصل بك في كل تفصيل لم يخفف عنك شيئا. حدّد ما يقرره بنفسه — حدود مالية، وقرارات فنية معتادة — وما يُصعَّد إليك فعلا.


3. رتّب المراحل الحرجة بحيث لا تتزامن


هذا التخطيط يوفّر معظم المشكلة.

الصبّ، وبداية التشطيبات، والتسليم، والمراحل التي تحتاج وجودك. حاول ألّا تقع في نفس الأسبوع في المشروعين، وخطّط ذلك من جدولة البدء.


وتأجيل بدء الثاني أسابيع قد يحل كل شيء


بدء المشروع الثاني بعد أن يتجاوز الأول مراحله الحرجة يجعل الحملين متتاليين لا متزامنين. وهذه أبسط أداة تخطيط ومتاحة غالبا لو طُلبت من المالك في وقتها.


4. افحص سيولتك قبل الجودة


هذا هو ما ينكسر أولا عادة.

مشروعان يحتاجان شراء مواد ودفع أجور في نفس الوقت، وقد تتأخر دفعة في أحدهما. احسب أسوأ سيناريو للتدفق المشترك قبل أن توقّع.


ومشروعان بجدولي سداد متأخرين قد يتجاوزان قدرتك


كل واحد منهما مربح على الورق، ومجموع فجوتهما أكبر مما تحتمله. وهذا هو السبب الذي يجعل شركات تتعثّر في ذروة نجاحها لا في ركودها.


5. لا تقسّم الفريق الواحد بين موقعين


هذا أسوأ ترتيب ممكن.

فريق يعمل يومين هنا وثلاثة هناك يفقد التسلسل في الاثنين، ويضيع وقتا في التنقل والتجهيز، ويترك عملا ناقصا في كل مرة.


وفريق مخصص لكل موقع أفضل ولو كان أصغر


الاستمرارية أهم من العدد في معظم أعمال المقاولات. وفريق صغير ثابت ينجز أكثر من فريق أكبر يتنقل، لأن التنقل يستهلك وقتا ويكسر تسلسل العمل.


6. وحّد أنظمتك بين المشروعين


نظامان مختلفان يضاعفان الجهد الإداري.

نفس نماذج التقارير، ونفس طريقة التوثيق، ونفس آلية الطلب والاعتماد، ونفس جدول المتابعة. هذا يجعلك تقرأ حالة المشروعين بنفس الطريقة.


والتقرير الموحّد يجعل المقارنة ممكنة


عندما يصلك تقريران بنفس الشكل ترى فورا أيهما ينحرف. وأما تقارير مختلفة أو مكالمات متفرقة فتجعلك تكتشف المشكلة عندما تصبح كبيرة.


7. خصّص وقتا محددا لكل موقع


الحضور العشوائي يُنتج إدارة عشوائية.

أيام أو فترات ثابتة لكل مشروع، معلومة لفريقك وللمالكين. هذا يجعل الجميع يجمع ما يحتاج قرارك لوقتك، بدل مقاطعتك طوال اليوم.


وأبلغ المالكين بذلك صراحة


المالك الذي يعرف أنك في موقعه أيام محددة يرتّب زياراته وأسئلته. والذي يظن أنك متفرغ له يتصل في كل وقت ويشعر بالإهمال عندما لا تجيب.


8. لا تُخفِ عن المالك أنك تعمل على مشروع آخر


الشفافية تحمي العلاقة.

المالك سيعرف على أي حال. وإخباره مسبقا مع توضيح كيف سيُدار مشروعه — من المشرف، ومتى تحضر — يبني ثقة. وإخفاء الأمر يجعله يفسّر كل تأخير بأنك مشغول بغيره.


والمالك يقبل ذلك إن رأى تنظيما


هو لا يتوقع أن تكون له وحدك. ما يزعجه هو أن يشعر أن مشروعه في المرتبة الثانية. والتنظيم الواضح هو ما يمنع هذا الشعور.


9. قِس أداء كل مشروع منفصلا


الدمج يخفي الخاسر.

تكلفة وربح وجدول كل مشروع على حدة، لا كمجموع. ومقارنة أدائهما تُظهر إن كان أحدهما يستنزف الآخر.


وقارن أداء المشروعين بأداء مشروع منفرد سابق


إن كان هامش كل منهما أقل بوضوح من مشاريعك المنفردة، فتكلفة التزامن حقيقية ويجب أن تُسعَّر أو تُتجنّب. وهذا حساب لا يُعرف بلا فصل الأرقام.


الخلاصة


اعرف أن القيد هو أنت لا الفرق، لأن الموقع الذي لا تكون فيه هو الذي تتراكم فيه المشكلات.

لا تبدأ الثاني قبل بناء طبقة إشراف بصلاحيات محددة، ورتّب المراحل الحرجة بحيث لا تتزامن ولو بتأجيل البدء أسابيع، وافحص التدفق النقدي المشترك قبل التوقيع لأن السيولة تنكسر قبل الجودة، ولا تقسّم فريقا واحدا بين موقعين، ووحّد أنظمة التقارير لتقارن الحالتين بنفس النظرة، وخصّص أياما ثابتة لكل موقع وأبلغ المالكين بها، ولا تُخفِ وجود مشروع آخر واشرح كيف يُدار مشروعه، وقِس أداء كل مشروع منفصلا وقارنه بمشاريعك المنفردة.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page