top of page

جدول دفعات المشروع يحدد بقاء المقاول لا ربحه فقط

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 29 أغسطس

المقدمة


المقاول يشتري المواد، ويدفع للعمالة أسبوعيا، ويستأجر المعدات، ويسدّد لمقاولي الباطن. كل هذا يخرج من جيبه قبل أن يصله شيء من المالك.

وإن كان جدول الدفعات سيّئا فإنه يموّل مشروع غيره من ماله لأشهر. وهذا هو السبب الأول لتعثّر شركات المقاولات الصغيرة: لا لأنها غير مربحة، بل لأن الربح على الورق والمال ليس في الحساب. والجدول يُتفق عليه قبل التوقيع أو لا يُتفق عليه أبدا.


1. جدول دفعات المشروع يقرر من يموّل التنفيذ


انظر إلى الأمر بهذه الطريقة.

كل يوم بين إنفاقك واستلامك هو تمويل تقدّمه للمالك. والجدول الجيد يقلّص هذه الفجوة، والسيئ يوسّعها حتى تبتلع رأس مالك كله.


والمشروع المربح قد يُفلس صاحبه


هذا يحدث كثيرا. الربح يظهر في نهاية المشروع، والالتزامات تأتي كل أسبوع. من لا يملك سيولة تكفي الفجوة يتوقف حتى لو كان كل رقم في تقديره صحيحا.


2. اطلب دفعة مقدّمة دائما


هذه ليست مجاملة بل ممارسة معتادة.

دفعة عند التوقيع تغطّي جزءا من تجهيز الموقع وشراء المواد الأولية. وهي أيضا تفرز المالك الجاد عن من لا ينوي المضي فعلا.


والمالك الذي يرفض أي مقدّم إشارة تحذير


هو إما لا يملك السيولة، أو لا يثق، أو ينوي الضغط عليك لاحقا. وأيا كان السبب فهو ينبئ بمشروع صعب، ويستحق أن تُعيد النظر قبل التوقيع لا بعده.


3. اربط الدفعات بإنجاز قابل للقياس


هذا يحمي الطرفين.

دفعة عند إتمام مرحلة محددة يمكن معاينتها: الأساسات، أو الهيكل، أو التمديدات، أو التشطيبات. لا بتواريخ ولا بنسب مبهمة.


والمراحل يجب أن تكون قابلة للتحقق بلا خلاف


"إتمام أعمال العزل في الدور الأول" مرحلة واضحة. أما "إنجاز ثلاثين بالمئة" فنسبة يختلف عليها الطرفان، ويصبح كل استحقاق تفاوضا جديدا.


4. اجعل الدفعات تسبق الإنفاق لا تتبعه


هذا هو مبدأ الجدول الصحيح.

رتّب المراحل بحيث تصلك دفعة قبل بدء مرحلة تتطلب إنفاقا كبيرا. المواد الرئيسية تحديدا يجب أن تكون مغطاة بدفعة سابقة لها.


وشراء المواد من جيبك هو أكبر فخ


المواد قد تشكّل النصف أو أكثر. من يشتريها بماله وينتظر شهرا ليُسدَّد قد استهلك رأس ماله في مشروع واحد ولا يستطيع قبول غيره.


5. حدّد مهلة السداد بعد كل استحقاق


الاستحقاق ليس سدادا.

اكتب: خلال كم يوما من تقديم المستخلص أو المعاينة يُدفع. وما يحدث عند التأخير. الغياب هنا يعني انتظارا مفتوحا بلا أي حق واضح.


وإجراء الاعتماد نفسه يجب أن يكون محددا


من يعاين، وفي كم يوما، وماذا لو لم يحضر. كثير من التأخير سببه أن المعاينة لم تحدث لا أن المالك رفض الدفع، وتحديد مهلة للمعاينة يعالج ذلك.


6. احتفظ بحقك عند التوقف


هذا بند وقائي مهم.

ما يحدث إن تأخر السداد: حق تعليق العمل بعد مهلة وإشعار، وتمديد المدة تلقائيا بمقدار التوقف، وتعويض عن التوقف إن طال.


وتعليق العمل يجب أن يكون منصوصا لا مرتجلا


التوقف بلا نص في العقد قد يُعتبر إخلالا منك أنت، فتتحول من دائن إلى مخالف. النص المكتوب على هذا الحق هو ما يجعله أداة مشروعة.


7. تعامل مع المحتجزات بوعي


المبلغ المحتجز جزء من ربحك.

نسبة تُحتجز حتى انتهاء فترة الضمان معتادة في كثير من العقود. لكنها مالك، ويجب أن تُحسب في التسعير وأن يكون لها موعد وآلية إفراج واضحة.


والمحتجزات المنسية تتراكم عبر المشاريع


مقاول أنجز عشرة مشاريع وله محتجزات في كل واحد قد يكون له مبلغ كبير عالق. تتبّعها بقائمة ومواعيد ومطالبة في وقتها مال حقيقي يُسترد.


8. وثّق كل استحقاق بمستخلص ومرفقات


المطالبة بلا مستندات تُؤجَّل.

مستخلص واضح بالبنود والكميات المنجزة، مع صور وتواريخ وتوقيع من يعاين. هذا يجعل الدفع إجراء لا نقاشا.


والتوثيق أثناء التنفيذ لا بعده


الصور والقياسات تُؤخذ في وقتها، لأن ما غُطّي بالتشطيب لا يمكن إثباته لاحقا. وهذا ينطبق على أعمال الأساسات والتمديدات تحديدا، وهي أكثر ما يُختلف عليه.


9. تابع فجوة السيولة لا الربح فقط


هذا هو الرقم الذي يبقيك قائما.

توقّع تدفقاتك: متى تدفع ومتى تُقبض، شهرا بشهر، لكل مشروع ولكل المشاريع معا. أكبر عجز في هذا الجدول هو السيولة التي تحتاجها فعلا.


وقبول مشروع ثانٍ يحتاج هذا الحساب قبل التوقيع


مشروعان بجدولي دفعات متأخرين معا قد يتجاوزان قدرتك مهما كانا مربحين. حساب التدفق المشترك قبل قبول المشروع الثاني هو ما يمنع التعثّر في ذروة النجاح.


الخلاصة


اتفق على الجدول قبل التوقيع، لأنه يقرر من يموّل التنفيذ، والمشروع المربح قد يُفلس صاحبه إن كانت الفجوة أوسع من سيولته.

اطلب دفعة مقدّمة دائما واقرأ الرفض كإشارة تحذير، واربط الدفعات بمراحل إنجاز قابلة للمعاينة لا بنسب مبهمة، ورتّبها لتسبق الإنفاق الكبير وخاصة شراء المواد، وحدّد مهلة السداد ومهلة المعاينة معا، وانصّ على حق تعليق العمل عند التأخير لأن التوقف المرتجل قد يُحسب إخلالا عليك، وتتبّع المحتجزات بقائمة ومواعيد، ووثّق كل استحقاق بمستخلص وصور في وقتها، وتابع فجوة السيولة قبل قبول أي مشروع إضافي.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page