برنامج ولاء للمقهى ينجو من ازدحام الصباح
- 27 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
أغلب برامج الولاء في المقاهي تُطلق بحماس ثم تموت بهدوء: الموظف يتجاهلها في الازدحام، والزبون ينسى بطاقته، والإدارة لا تعرف إن كانت غيّرت شيئا.
والسبب ليس أن الولاء لا يعمل في المقاهي، بل أن البرنامج صُمِّم لمقهى فارغ ثم شُغِّل في مقهى مزدحم.
1. برنامج ولاء للمقهى يُصمَّم لأسوأ لحظة في اليوم
اللحظة التي يُستخدم فيها البرنامج هي الثامنة صباحا، وخلف الزبون خمسة أشخاص، والموظف يحضّر طلبين في وقت واحد.
كل قرار في التصميم يجب أن يُختبر بهذا السيناريو لا بسيناريو مساء هادئ.
وعشر ثوانٍ هي الحد
إن أضاف البرنامج أكثر من ذلك إلى المعاملة، فسيتوقف الموظف عن عرضه في الذروة، وهي بالضبط الساعة التي فيها أغلب زبائنك المتكررين.
2. البساطة تتفوق على الذكاء
البرنامج الذي يحتاج شرحا لا يُستخدم. والقاعدة التي لا يستطيع الموظف قولها في جملة واحدة لن تصل إلى أحد.
وقاعدة واحدة تكفي
"اشترِ تسعة واحصل على العاشر" يفهمها الجميع فورا. أما المستويات والنقاط المتغيرة والعروض المشروطة فتنتج برنامجا يعرفه صاحب المقهى وحده.
واختبر ذلك بسؤال موظف جديد أن يشرح البرنامج لك. إن تردد أو أضاف استثناءات، فالزبون لن يفهمه أيضا، والبرنامج الذي لا يُفهَم لا يغيّر سلوكا مهما كانت مكافأته سخية.
3. اختر الوسيط بحسب سرعته لا حداثته
الأدوات الحديثة تبدو أفضل على الورق، وتفشل في الطابور.
والبطاقة الورقية ما زالت تعمل
ختم في ثانية، بلا هاتف ولا شبكة ولا تسجيل. عيبها أنها لا تعطيك بيانات وأنها تُفقَد. والبديل الوسط هو رقم الهاتف: يُقال في ثوانٍ، ويعطيك سجلا، ولا يحتاج من الزبون أن يحمل شيئا.
وتجنب ما يتطلب فتح تطبيق
التطبيق الذي يحتاج فتحا وتسجيل دخول ومسح رمز يفشل في الازدحام مهما كانت مزاياه. واستخدمه فقط إن كان جمهورك يستخدمه أصلا لشيء آخر.
4. اجعل المكافأة قريبة
المكافأة التي تحتاج عشرين زيارة بعيدة جدا ليشعر بها أحد، والزبون يتوقف قبل أن يقترب منها.
وقصّر المسافة إلى الأولى
اجعل أول مكافأة قريبة جدا حتى يجرّب الزبون شعور الحصول عليها، ثم مدّد بعد ذلك. والبداية القوية تصنع العادة، والعادة هي المنتج الحقيقي هنا.
5. أظهر التقدم للزبون
الزبون الذي لا يعرف كم تبقّى له يتصرف كأنه لم يبدأ.
واذكر الرقم في كل معاملة
"بقيت لك ثلاث" جملة مجانية ترفع التكرار. وهي أهم من أي إشعار أو رسالة، لأنها تصل في اللحظة التي يقرر فيها الزبون أين يشتري غدا.
والأثر يزداد كلما اقترب الرقم من النهاية. اذكر ما تبقّى دائما، لا ما جُمِع، لأن المسافة المتبقية تحرّك الناس أكثر من المسافة المقطوعة.
6. كافئ بما يرفع الفاتورة
المكافأة المجانية بالمنتج نفسه بسيطة، لكنها ليست الخيار الوحيد.
وجرّب الترقية بدل المجانية
كوب أكبر، أو إضافة، أو صنف جديد يجرّبه. تكلفتها عليك أقل من كوب كامل، وقيمتها في نظر الزبون مشابهة، وقد تعرّفه على صنف يشتريه لاحقا بسعره.
7. لا تكافئ من كان سيأتي على أي حال
البرنامج الذي يعطي خصما لكل من يشتري يقلل هامشك دون أن يغيّر سلوكا.
واستهدف تغيير الإيقاع
اربط المكافأة بشيء لا يفعله الزبون تلقائيا: زيارة في وقت هادئ، أو صنف لا يطلبه، أو زيارة ثانية في اليوم نفسه. وهذا هو الفرق بين برنامج يكلّف وبرنامج ينتج.
8. اجعل الطاقم يعرضه
البرنامج لا ينتشر بلافتة، بل بجملة يقولها الموظف عند الحساب.
ودرّب على جملة واحدة
جملة قصيرة محددة تُقال لكل زبون جديد. وراقب عدد المسجلين أسبوعيا كمؤشر على أن الجملة تُقال فعلا، لأن انخفاضه يعني أن العرض توقف لا أن الناس رفضت.
9. اقس التكرار لا عدد المسجلين
آلاف المسجلين الذين لا يعودون ليسوا نجاحا، وهم الرقم الذي تعرضه أغلب الأدوات.
وثلاثة أرقام تكفي
عدد الزيارات الشهرية للمشترك الواحد، ونسبة من يصل إلى أول مكافأة، ومتوسط فاتورة المشترك مقارنة بغيره. وإن لم يتحرك الأول فالبرنامج لا يعمل مهما بدت الأرقام الأخرى جيدة.
الخلاصة
صمّم البرنامج لأشد ساعات الازدحام واجعله لا يضيف أكثر من عشر ثوانٍ، واعتمد قاعدة واحدة تُقال في جملة، واختر الوسيط بسرعته لا بحداثته.
اجعل المكافأة الأولى قريبة، واذكر التقدم في كل معاملة، وجرّب الترقية بدل المجانية، واربط المكافأة بسلوك لا يحدث تلقائيا، ودرّب الطاقم على جملة عرض واحدة، ثم اقس تكرار الزيارة لا عدد المسجلين.
.png)



تعليقات