تسويق مقهى يقوم على التكرار لا على الزيارة الأولى
- 27 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 28 أغسطس
المقدمة
المقهى ليس مطعما صغيرا. اقتصاده مختلف تماما: فاتورة صغيرة، وتكرار عالٍ، ومعاملة تستغرق دقائق، وزبون يمر في طريقه إلى مكان آخر.
وهذا يعني أن كل أداة تسويقية تعمل في المطاعم تحتاج إعادة تفكير هنا، وأن المقياس الوحيد الذي يهم هو عدد الزيارات في الشهر لا عدد الزبائن.
1. تسويق مقهى يُقاس بالتكرار لا بالاستقطاب
زبون يشتري قهوته عندك أربع مرات أسبوعيا يساوي عشرات الزبائن الذين يجربونك مرة.
ولهذا فإن كل ريال يُنفَق على جذب وجوه جديدة، بينما نصف من جرّبوك لم يعودوا، هو ريال في المكان الخطأ.
واعرف نسبة العودة أولا
كم من زبائنك يأتي أكثر من مرة في الأسبوع. هذا الرقم يحدد كل شيء، وأغلب المقاهي لا تعرفه لأنها لا تسجّل شيئا عن الزبون المتكرر.
وتسجيله لا يحتاج نظاما: رقم هاتف أو بطاقة ولاء بسيطة تكفي لمعرفة من يعود وكم مرة. وبدون هذا الرقم تظل كل قرارات التسويق تخمينا، لأنك لا تعرف إن كانت المشكلة في جذب الناس أم في بقائهم.
2. الثبات أهم من التميز
الزبون اليومي لا يبحث عن تجربة جديدة، بل عن أن يكون فنجانه اليوم مثل فنجان أمس.
والتذبذب أخطر عيب
كوب ممتاز صباحا وآخر رديء مساء يفقدك الزبون أسرع من كوب متوسط ثابت. اضبط الوصفة والوزن ودرجة الحرارة، ودرّب كل من يقف خلف الآلة على المعيار نفسه، وراجعه دوريا.
3. السرعة جزء من المنتج
من يمر في الصباح لديه دقائق معدودة. والطابور الطويل يفقدك الزيارة كلها، ولا يعوّضها جودة أعلى.
وقس زمن المعاملة صباحا
من لحظة الوقوف في الطابور إلى استلام الكوب. وإن تجاوز حدا معقولا في ساعة الذروة فالمشكلة تشغيلية لا تسويقية، وحلها في ترتيب المحطة أو الطلب المسبق لا في حملة.
4. الموقع يحدد جمهورك
المقهى نشاط نطاق قصير. زبونه يأتي من دائرة ضيقة حول المكان: من يسكن، أو يعمل، أو يمر يوميا.
وابدأ من هذه الدائرة
المكاتب والعيادات والمحلات المجاورة هي أعلى مصدر للتكرار. زُرها بنفسك، وقدّم ترتيبا للطلبات الجماعية أو للموظفين، ولا تنفق على وصول يتجاوز نطاق المشي والسيارة القصيرة.
وهذا يعني أيضا أن الإعلان الواسع الذي يستهدف المدينة كلها يهدر أغلب ميزانيته على من لن يمر بك أبدا. حصر الاستهداف في نطاق ضيق حول المكان يضاعف أثر المبلغ نفسه.
5. ملف الخرائط هو واجهتك الثانية
من يبحث عن قهوة قريبة يفتح الخرائط. وترتيبك هناك يحدد كم شخصا يعرف بوجودك أصلا.
وحدّث الصور والساعات
صور حديثة للمكان والمشروبات، وساعات دقيقة خصوصا في الصباح الباكر والعطلات. وأضف السمات التي يبحث عنها الناس فعلا: مقاعد للعمل، ومقابس، وواي فاي، وموقف.
6. الولاء يجب أن ينجو من الازدحام
برنامج الولاء في المقهى يُستخدم في أكثر اللحظات ضيقا بالوقت.
والبطاقة البسيطة تتفوق على التطبيق
تطبيق يتطلب فتحا وتسجيلا ومسحا يُنسى في الطابور. بينما بطاقة تُختم في ثانية، أو رقم هاتف يُقال بسرعة، ينجو. اختر ما يضيف أقل من عشر ثوانٍ إلى المعاملة، مهما بدت الخيارات الأخرى أذكى.
7. اصنع سببا للبقاء أو للمرور
المقهى يخدم نوعين: من يأخذ ويمضي، ومن يجلس ساعات. وكل منهما يحتاج شيئا مختلفا.
وقرّر أيهما جمهورك
الجالس يحتاج مقاعد ومقابس وهدوءا، ويستهلك مساحة بفاتورة واحدة. والمار يحتاج سرعة وطلبا مسبقا. والمقهى الذي يحاول خدمة الاثنين في المساحة نفسها يفشل في كليهما، خصوصا في ساعات الذروة.
8. المنصات للمقهى معرض لا قناة بيع
الحساب الجيد لا يبيع كوبا مباشرة، لكنه يجعل المكان معروفا لمن يقرر أين يجلس بعد قليل.
وأظهر المكان لا المنتج فقط
صور القهوة تتشابه في كل مكان. أما المساحة، والضوء، والناس، والتفاصيل التي تميّز مقهاك، فهي ما يجعل شخصا يقرر المجيء. وأضف ما هو عملي: الساعات، والموقع، وما إذا كان مناسبا للعمل.
9. الأصناف الموسمية تحرّك الروتين
الزبون اليومي يشتري الشيء نفسه دائما، وهذا يثبّت فاتورته عند حد لا يتغير.
وقدّم صنفا محدود المدة
مشروب موسمي أو خلطة خاصة لأسابيع محدودة تعطي سببا للتجربة ولرفع الفاتورة، وتصنع حديثا حقيقيا. واجعله محدودا فعلا، لأن الصنف الدائم يفقد هذا الأثر ويضيف تعقيدا إلى المحطة.
الخلاصة
اقس التكرار لا عدد الزبائن، واعرف نسبة العودة الأسبوعية، وثبّت جودة الكوب فالتذبذب أخطر من المتوسط.
اقس زمن المعاملة صباحا وعالج الطابور تشغيليا، وابدأ من الدائرة الضيقة حول المكان، وحدّث ملف الخرائط بالصور والساعات والسمات، واختر برنامج ولاء لا يضيف عشر ثوانٍ، وقرّر إن كان جمهورك جالسا أم مارا، واستخدم المنصات لعرض المكان، وقدّم صنفا موسميا محدود المدة لتحريك الروتين.
.png)



تعليقات