بناء علاقة مع مزودي الخدمات هو قدرة وكالتك الحقيقية
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
يُقاس نشاط السفر عادة بعدد العملاء، والحقيقة أن قدرته الفعلية تُقاس بجودة موردي الخدمات لديه. فالوكالة لا تملك فنادق ولا طائرات ولا حافلات، وكل ما تبيعه تحصل عليه من طرف آخر.
ولهذا فالفارق بين وكالتين متشابهتين في الحجم قد يكون كله في العلاقة مع الموردين: من يحصل على غرفة في موسم مكتظ، ومن يُحل مشكلته خلال ساعة بدل يومين، ومن يحصل على سعر يمكّنه من المنافسة. وهذه العلاقة تُبنى عمدا لا صدفة.
1. بناء علاقة مع مزودي الخدمات يبدأ من اختيار من تتعامل معه
الاختيار قبل العلاقة.
ابحث عن مورد يخدم فئة عملائك ونطاق أسعارك ويستجيب بسرعة، لا عن الأرخص فقط. فالمورد الرخيص الذي لا يرد وقت المشكلة يكلفك عميلا كاملا لا فارق سعر.
والسعر وحده معيار ناقص
فالاستجابة والموثوقية جزء من المنتج. واختبرهما قبل أن تبني عليهما. بطلب تجريبي صغير أو سؤال عاجل ترى كم يستغرق الرد عليه.
2. ابدأ بحجم صغير وأثبت انتظامك
الثقة تُبنى بالسجل.
المورد يمنح شروطه الأفضل لمن يعرف أنه يسدد في موعده ويلتزم بما يحجزه. وسجل ستة أشهر من التعامل المنتظم يغيّر معاملتك أكثر من أي تفاوض في اللقاء الأول.
والسداد في موعده أقوى ورقة تفاوض
وهو مجاني تماما. وكثيرون يغفلون أنه يُسجَّل عليهم. فيفاوضون على السعر بينما ملفهم الائتماني هو ما يحدد الإجابة.
3. تعرّف على أشخاص لا على شركات
الاسم يصنع الفرق.
اعرف من هو مسؤول حسابك بالاسم، وتواصل معه دوريا لا عند الطلب فقط. ووقت الأزمة يُحل ملفك أسرع حين يكون هناك شخص يعرفك، لا عنوان بريد عام.
واحتفظ ببيانات أكثر من شخص لدى كل مورد
فالأشخاص يتغيرون. واعتمادك على شخص واحد يجعلك تبدأ من الصفر عند مغادرته. في وقت قد تكون فيه وسط موسم لا يحتمل التعطل.
4. اتفق على الشروط كتابة
العلاقة الطيبة لا تغني عن ذلك.
الأسعار ومدة صلاحيتها، وشروط الإلغاء، ومهل التأكيد، والعمولة، وآلية التعديل. والاتفاق المكتوب يحمي الطرفين ويمنع الخلاف الذي يُفسد العلاقة أصلا.
والعقد يحمي العلاقة لا يهددها
فهو يزيل الغموض الذي ينتج الخلافات. وطلبه أمر مهني معتاد. ولا يُقرأ سوء ظن لدى أي مورد جاد.
5. تفاوض على المرونة لا على السعر فقط
قد تكون أثمن.
مهلة إلغاء أطول، أو تأكيد متأخر، أو غرف محجوزة مبدئيا في الموسم. وهذه مكاسب تشغيلية قد تفوق قيمة خصم بسيط، لأنها تقلل مخاطرتك مباشرة.
والمخاطرة المخفَّضة تعادل ربحا
فالغرفة الملغاة بلا رسوم توفر خسارة كاملة. واحسبها كذلك عند التفاوض. فمرونة الإلغاء قد تساوي خصما بنسبة معتبرة على السعر.
6. تعامل مع المشكلات بشكل مهني
الأزمات تبني أو تهدم.
عند وقوع خلل، وثّق ما حدث وتواصل بهدوء واطلب حلا محددا. والوكالة التي تتعامل بمهنية في المشكلة الأولى تحصل على أولوية في الثانية، والعكس صحيح تماما.
والتصعيد المبكر يغلق الأبواب
فيصبح ملفك ثقيلا على المورد. والحل الهادئ أسرع دائما. ويحفظ لك أولوية في المرة القادمة التي تحتاج فيها استثناء.
7. أعطِ موردك ما يحتاجه ليخدمك
العلاقة في اتجاهين.
بيانات دقيقة وكاملة في الوقت المناسب، وتأكيدات في مواعيدها، وتقليل التعديلات المتأخرة. والوكالة التي تسهّل عمل المورد تحصل على معاملة مختلفة بلا أن تطلبها.
والتعديلات المتأخرة المتكررة تكلّف سمعتك
فتصبح حسابا مزعجا. وضبطها من طرفك يخدمك أنت أولا. لأنها تقلل الأخطاء وتوفر وقت فريقك أيضا.
8. نوّع لكل خدمة أساسية
الاعتماد الوحيد خطر.
بديل مجرّب لكل خدمة رئيسية، ولو استخدمته بنسبة صغيرة. فالمورد الوحيد يعني أن مشكلته تصبح مشكلتك، ويعني أيضا موقفا تفاوضيا ضعيفا.
والبديل غير المجرّب ليس بديلا
فالاختبار وقت الأزمة متأخر. وحجز واحد كل فترة يكفي لإبقائه حيا. ويحفظ لك سعرا مرجعيا تقارن به موردك الأساسي.
9. راجع أداء كل مورد بأرقام
لا بانطباع.
نسبة الحجوزات التي تمت بلا مشكلة، وزمن الاستجابة، والالتزام بالسعر، وعدد الشكاوى الناتجة. وهذه الأرقام تفيدك في القرار وفي التفاوض معا.
وراجعها معه صراحة مرة في السنة
فالمراجعة المبنية على أرقام تُقبل. وهي تحسّن الأداء أكثر من الشكوى المتكررة.
الخلاصة
عامل موردك كأصل من أصول نشاطك، لأنه القدرة التي تبيعها فعلا.
اختر بناء على الاستجابة والموثوقية لا السعر وحده، وابدأ صغيرا وأثبت انتظامك في السداد، وتعرّف على أشخاص بالاسم واحتفظ ببديل لكل منهم، واتفق على الشروط كتابة، وتفاوض على المرونة لأنها تقلل مخاطرتك، وتعامل مع المشكلات بمهنية وتوثيق، وسهّل عمل موردك ببيانات دقيقة وتعديلات أقل، ونوّع لكل خدمة أساسية ببديل مجرّب، وراجع أداء كل مورد بأرقام مرة في السنة.
.png)



تعليقات