top of page

تحويل المشروع الفردي إلى شركة ومتى يكون مبررا

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 5 أيام

المقدمة


صاحب مؤسسة فردية يُنصح بالتحول إلى شركة. ويُقال له إن ذلك أكثر احترافية، وإنه أفضل للتعامل مع الجهات الكبيرة، وإنه الخطوة الطبيعية بعد أن كبر النشاط.

وقد يكون ذلك كله صحيحا، وقد لا يكون. التحويل قرار له كلفة وأثر نظامي والتزامات مستمرة، ويستحق أن يُبنى على أسباب محددة لا على شعور بأن الوقت حان. والأسباب الجيدة موجودة فعلا، وتستحق أن تُعرف قبل الإجراء. لأن الإجراء نفسه سهل والقرار خلفه هو الصعب.


1. تحويل المشروع الفردي إلى شركة قرار أسبابه محددة


ابدأ من السبب لا من الإجراء.

فصل المسؤولية، أو إدخال شريك، أو متطلبات عملاء، أو حجم يبرر شكلا مختلفا، أو خطة بيع لاحقة. وغياب سبب من هذه يعني كلفة بلا مقابل واضح.


والشكل الأكثر احترافية ليس سببا بذاته


انطباع الاحترافية يأتي من التعامل لا من نوع السجل. وقليل من العملاء يسأل أصلا. وأغلبهم يحكم على العرض والتنفيذ لا على نوع السجل.


2. افهم فصل المسؤولية وحدوده


السبب الأكثر ذكرا.

الكيان المستقل يفصل التزامات النشاط عن ذمتك، وهذا مكسب حقيقي. وحدوده أن الضمانات الشخصية التي توقّعها تلغيه في كل موضع تُوقّع فيه، وهي مطلوبة عادة.


والحماية التي تُلغى بالتوقيع ليست حماية


من يتحول ثم يوقّع ضمانا لكل ممول ومؤجر لم يغير وضعه كثيرا. والوعي بذلك جزء من القرار.


3. اعرف الالتزامات المستمرة التي تأتي معه


الجانب الذي يُغفل.

قوائم وإقرارات وسجلات ومحاضر ومواعيد، وبعضها يقع على المدير شخصيا. وهذه كلفة مستمرة من الوقت والأتعاب لا تنتهي بإتمام التأسيس.


والكلفة السنوية تفوق كلفة التأسيس عادة


يُحسب الأول ويُنسى الثاني. والقرار يجب أن يقوم على المجموع.


4. احسب الأثر النظامي والمالي


باستشارة لا بتقدير.

المعالجة تختلف باختلاف الشكل والنظام المحلي ومستوى الدخل، وقد تكون في صالحك أو ضدك تبعا للحالة. وهذا أحد أوضح المواضع التي تعيد فيها الاستشارة كلفتها.


والقاعدة العامة لا تنطبق على كل حالة


ما يناسب نشاطا بحجم معين قد لا يناسب غيره. والحساب على أرقامك أنت هو ما يقرر.


5. رتّب نقل الأصول والعقود


الجزء العملي الذي يُنسى.

التراخيص، والعقود مع العملاء والموردين، والإيجار، والحسابات، والأصول، وعقود الموظفين. وكثير منها لا ينتقل تلقائيا ويحتاج موافقة الطرف الآخر.


والعقد الذي لم يُنقل يبقى باسمك أنت


فتظل ملتزما شخصيا بما ظننت أنه انتقل. وهذه من أكثر الثغرات تكرارا بعد التحويل.


6. حدّث كل ما يحمل بيانات النشاط


قائمة أطول مما تبدو.

الفواتير، والعروض، والموقع، واللوحات، والمركبات، والحسابات البنكية، والتسجيلات لدى الجهات، والاشتراكات. وبيانات قديمة تستمر في التداول سنوات وتسبب مشكلات نظامية وعملية.


والفاتورة الصادرة باسم قديم قد تُرفض


هذه مسألة تشغيلية فورية لا شكلية. وتفويتها يعطل التحصيل.


7. افصل الحسابات من اليوم الأول للكيان الجديد


الالتزام يبدأ فورا.

مال الشركة ليس مالك، وما كان مقبولا في المؤسسة الفردية لم يعد كذلك. ومن يواصل التعامل بالطريقة السابقة ينشئ التزاما عليه ومشكلة نظامية.


وهذا أكثر ما يفاجئ المتحولين


العادة أقوى من الشكل. والانتباه لها من اليوم الأول ضروري.


8. جهّز اتفاق الشركاء إن كان هناك شركاء


قبل أو مع التأسيس.

النظام الأساسي يغطي الشكل ولا يغطي ما سيختلف عليه الشركاء. واتفاق شركاء مصاحب للتحويل أسهل بكثير من إبرامه بعد سنة من العمل.


والتوقيت المثالي هو الآن لا لاحقا


كل الأطراف متفائلة ولا أحد يعرف موقعه من أي خلاف قادم. وهذا أفضل ظرف للاتفاق.


9. لا تحوّل لأن غيرك حوّل


القرار يخصك.

الشكل الفردي مناسب تماما لكثير من الأنشطة ولسنوات طويلة. والتحويل بلا سبب من الأسباب المحددة يضيف كلفة والتزامات بلا مقابل، ويصعب التراجع عنه.


وراجع القرار كل سنتين


ما لم يكن مبررا اليوم قد يصبح مبررا بعد نمو أو دخول شريك أو تغير في المخاطرة. والمراجعة الدورية أفضل من قرار لمرة واحدة. فما لم يكن مبررا اليوم قد يصبح مبررا بعد سنتين. ونشاط ينمو قد يعبر عتبة تجعل التحويل مبررا بعد أن لم يكن كذلك قبل سنتين فقط.


الخلاصة


ابدأ من السبب لا من الإجراء، لأن الشكل بذاته لا يحقق شيئا.

افهم فصل المسؤولية وحدوده مع الضمانات الشخصية، واحسب الالتزامات المستمرة لا كلفة التأسيس وحدها، وخذ استشارة للأثر النظامي على أرقامك، ورتّب نقل التراخيص والعقود والأصول، وحدّث كل ما يحمل بيانات النشاط، وافصل الحسابات من اليوم الأول، وجهّز اتفاق الشركاء مع التأسيس، ولا تحوّل لمجرد أن غيرك فعل، وراجع القرار كل سنتين.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page