تصميم الشعار وما يجب أن يفعله لا ما يُتوقع منه
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
صاحب النشاط الجديد يبدأ بالشعار. يبحث عن مصمم، ويطلب شيئا "يعبّر عن الفخامة والثقة والحداثة"، وينتظر أن يغيّر الشعار شيئا في مبيعاته.
ثم لا يتغير شيء. لأن الشعار لا يفعل ما يُتوقع منه: هو ليس رسالة ولا تموضعا ولا سببا للشراء. هو علامة تعريف تجعل نشاطك يُميَّز ويُتذكَّر. وهذه وظيفة مهمة ومحدودة، وفهمها يوفّر مالا ووقتا وخيبة.
1. تصميم الشعار وما يجب أن يفعله وظيفة محدودة وواضحة
اعرف ما هو مسؤول عنه.
أن يُميَّز نشاطك عن غيره، وأن يُتذكَّر، وأن يعمل في كل الأحجام والأماكن. هذا كل شيء. وما عدا ذلك يفعله التموضع والرسالة والتجربة.
والشعار لا يقنع أحدا بالشراء
لا أحد اشترى لأن الشعار جميل. وهو يساعد من قرر أن يتذكرك ويجدك، وهذا دور حقيقي لا يجب أن يُحمَّل أكثر منه.
2. رتّب أولوياتك قبل أن تنفق عليه
الشعار ليس أول ما يُبنى.
من تخدم، وما رسالتك، وكيف تُنجز عملك، وكيف يجدك العميل. هذه تسبق الشعار، ومن ينفق عليه أولا يبني الواجهة قبل الأساس.
والنشاط الجديد يحتاج شعارا بسيطا يكفي للبداية
اسم مكتوب بخط واضح ولون ثابت يؤدي الوظيفة تماما في السنة الأولى. والاستثمار الكبير في الهوية يأتي بعد أن يستقر النشاط ويعرف موقعه.
3. اجعله يعمل في أصعب الحالات
الاختبار العملي يسبق الجمال.
هل يُقرأ صغيرا على صورة حساب؟ وهل يعمل بالأبيض والأسود؟ وهل يظهر على خلفية داكنة وفاتحة؟ وهل يُطبع على فاتورة أو ملصق؟
والشعار الذي يعمل في مربع صغير فقط يكفي غالبا
معظم استخدامات الشعار اليوم صغيرة ورقمية. والتصميم المعقّد الذي يبدو رائعا كبيرا ويتحول إلى بقعة صغيرا هو أشيع خطأ في هذا القرار.
4. اجعله بسيطا لأن البساطة تُتذكَّر
التعقيد يضرّ بالوظيفة.
عناصر قليلة، وشكل واضح، وخط مقروء. والشعار المزدحم بالتفاصيل لا يُتذكَّر ولا يُنسخ ذهنيا، وهو ما يفعله الناس فعلا.
والرمز ليس ضروريا دائما
كثير من الأنشطة الناجحة شعارها اسمها مكتوبا بخط مميز ولون ثابت. وهذا كافٍ تماما، وأسهل في التطبيق، وأقل عرضة للتفسير الخاطئ.
5. اختر اللون والخط ليتكررا لا ليعجبا
هذان أهم من الشكل نفسه.
اللون والخط يظهران في كل شيء: الموقع، والمنشورات، والفاتورة، واللافتة. وتكرارهما هو ما يبني التمييز أكثر من الرمز.
والثبات على لونين وخطين يكفي
كثرة الألوان والخطوط تُنتج مواد لا يجمعها شيء. وتحديد عدد صغير والالتزام به هو ما يجعل موادك تبدو من نشاط واحد ولو كانت بسيطة.
6. احصل على الملفات وحقوق الاستخدام
هذا يُنسى ويكلّف لاحقا.
الملفات المصدرية بصيغ قابلة للتعديل والتكبير، وبكل الصيغ التي ستحتاجها، مع اتفاق واضح على ملكية التصميم وحقوق استخدامه.
والحصول على صورة فقط يقيّدك بالمصمم
من يملك صورة واحدة بحجم واحد سيعود إلى المصمم في كل استخدام جديد. والاتفاق على الملفات والحقوق يُذكر قبل بدء العمل لا بعده.
7. تحقق من التشابه مع غيرك
هذا يحمي من مشكلة كبيرة.
شعار يشبه شعارا مسجّلا لنشاط آخر قد يعرّضك لمطالبة، وقد يخلق لبسا يضرّ بك. وابحث قبل الاعتماد لا بعد الطباعة.
وتسجيل العلامة يستحق النظر إن كان متاحا
حماية الشعار والاسم تمنع استخدامهما من غيرك، وتحمي ما ستبنيه. وتحقق مما هو متاح ومناسب لحجم نشاطك في بلدك.
8. لا تغيّره كلما مللته
التغيير المتكرر يمحو التمييز.
الشعار يبدأ في العمل بعد أن يتكرر لسنوات. وتغييره كل عامين يعني أن السوق لا يربط شيئا بشيء، وأن كل ما أنفقته على الظهور يبدأ من جديد.
وأنت ترى شعارك ألف مرة أكثر مما يراه عميلك
الملل الداخلي طبيعي وليس سببا للتغيير. والاختبار الصحيح: هل ما زال يؤدي وظيفته من تمييز ووضوح؟ إن كان كذلك فالإبقاء عليه هو القرار.
9. اعرف متى يستحق التغيير فعلا
هناك أسباب مشروعة.
تغيّر جوهري في ما تفعله أو من تخدم، أو مشكلة قانونية، أو شعار لا يعمل تقنيا في الاستخدامات الحالية، أو ارتباط سلبي حقيقي.
والملل والرغبة في التجديد ليسا منها
هذان أكثر سببين يُطرحان وأقلهما وجاهة. وإن كان الدافع أن النشاط لا ينمو، فالمشكلة غالبا في التموضع أو المنتج أو الخدمة لا في الشعار، وتغييره لن يعالجها.
الخلاصة
اعرف أن وظيفة الشعار أن يُميَّز ويُتذكَّر ويعمل في كل حجم، لا أن يقنع أحدا بالشراء.
رتّب أولوياتك فالتموضع والرسالة يسبقانه، واجعله يعمل صغيرا وبالأبيض والأسود، وابقِه بسيطا فالبساطة تُتذكَّر والرمز ليس ضروريا، واختر لونين وخطين وثبت عليهما لأنهما يبنيان التمييز أكثر من الشكل، واحصل على الملفات المصدرية وحقوق الاستخدام كتابة، وتحقق من التشابه مع علامات مسجّلة، ولا تغيّره لأنك مللته، وغيّره فقط لسبب حقيقي كتغيّر ما تفعله أو مشكلة تقنية أو قانونية.
.png)



تعليقات