top of page

تقييمات المسافرين وكيف تطلب في التوقيت الصحيح

  • 30 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


يقول أغلب أصحاب وكالات السفر إن عملاءهم راضون، وإن التوصية الشفهية هي مصدرهم الأول. ثم تنظر إلى صفحاتهم فتجد عددا ضئيلا من التقييمات، بينما تمتلئ صفحات المنصات الكبرى بالمئات.

والفارق ليس في الرضا بل في الطلب. فالعميل الراضي لا يكتب تلقائيا، والعميل المستاء يكتب بلا أن يُطلب منه. وهذا الاختلال وحده يجعل الصورة العامة أسوأ من الواقع، وتصحيحه لا يحتاج أكثر من إجراء منظم يُطبق مع كل رحلة. ولا يستغرق أكثر من دقيقتين بعد كل عودة.


1. تقييمات المسافرين وكيف تطلب مسألة توقيت قبل كل شيء


اطلبها في النافذة الصحيحة.

خلال يومين إلى أربعة أيام من العودة، حين تكون التجربة حاضرة وقد هدأ إرهاق السفر. والطلب في المطار مبكر جدا، وبعد أسبوعين متأخر جدا وقد بهتت التفاصيل.


والطلب المتأخر ينتج تقييما عاما


لأن العميل لم يعد يتذكر ما ميّز التجربة. والتفاصيل هي ما يقنع القارئ. أما العبارات العامة فلا تفرّق بينك وبين غيرك.


2. اطلبها من كل عميل لا من الراضين فقط


الانتقائية تضر.

اختيار من تطلب منه يجعل صورتك غير حقيقية ويحرمك من ملاحظات مهمة. واجعل الطلب جزءا من إجراء ما بعد الرحلة يُرسل للجميع تلقائيا.


والتقييم السلبي المعزول بين إيجابيات يزيد المصداقية


فالصفحة المثالية تماما تثير الشك. وهذا مثبت في سلوك المشترين. إذ يبحث كثيرون عن السلبيات أولا ليقدّروا مصداقية الباقي.


3. اجعل الطلب شخصيا لا آليا


الصياغة تغيّر النسبة.

رسالة باسم العميل تذكر وجهته وتشكره تحديدا أفضل بكثير من نص موحد بارد. والعميل يستجيب لمن تعامل معه، لا لنظام يرسل تذكيرات.


واذكر اسم من رافقه في الترتيب


فيتذكر العميل شخصا لا شركة. وهذا يرفع الاستجابة كثيرا. لأنه يحوّل الطلب من إجراء إداري إلى تواصل شخصي.


4. اطلب تقييما محددا لا عاما


هنا يكمن الفرق.

بدل "قيّم تجربتك"، اسأل: ما أكثر ما أعجبك في البرنامج؟ وما الذي كنت تتمنى معرفته قبل السفر؟ فالأسئلة المحددة تنتج نصا مفيدا للقارئ القادم لا عبارة مجاملة.


والتقييم المفيد هو ما يساعد على القرار


كذكر تفصيل عملي. وهذا ما يبيع فعلا. لأنه يجيب عن سؤال في ذهن القارئ لم يطرحه بعد.


5. سهّل الخطوة إلى أقصى حد


كل عائق يقلل الاستجابة.

رابط مباشر إلى الصفحة المطلوبة، وتعليمات من سطر واحد، وخيار الرد برسالة إن لم يرغب في النشر. فكل خطوة إضافية تسقط جزءا من المستجيبين.


والطلب الذي يتطلب تسجيل حساب يفشل غالبا


فاختر المنصة الأسهل على عميلك. والأسهل أفضل من الأشهر. فالمنصة التي لا يستخدمها عميلك لا تنفعك مهما كانت مهمة.


6. اطلب صورا مع التقييم


قيمة مضاعفة.

صور العميل من الرحلة أقوى من أي محتوى تنتجه أنت، وتصلح للنشر بإذنه. واطلبها صراحة مع التقييم، فأغلب الناس يشاركونها بسرور إن طُلبت.


واحصل على إذن نشر مكتوب


يحدد أين ستُستخدم. فهذه مسألة خصوصية وحقوق. خصوصا إن ظهر في الصورة أشخاص آخرون.


7. رد على كل تقييم


الرد جزء من الصورة.

شكر قصير على الإيجابي، ورد هادئ محدد على السلبي. والقارئ الجديد يقرأ ردودك أكثر مما يقرأ التقييمات نفسها، لأنها تخبره كيف ستتعامل معه إن حدث خلل.


والصمت أمام تقييم سلبي يُقرأ إقرارا


فيبقى بلا سياق. والرد الهادئ يعادل الأثر. ويظهر للقارئ كيف ستتعامل معه إن واجه مشكلة.


8. استخدم التقييمات في مكانها الصحيح


لا تتركها في صفحة منفصلة.

ضع تقييم عميل سافر إلى وجهة بعينها في صفحة تلك الوجهة، وتقييم عائلة في محتوى موجه للعائلات. فالتقييم المطابق لحالة القارئ أقوى من قائمة عامة.


والمطابقة تضاعف الأثر


لأن القارئ يرى نفسه في الكاتب. وهذا أكثر ما يُغفل في استخدامها.


9. اجعلها إجراء لا حملة


الانتظام يصنع الرصيد.

طلب واحد بعد كل رحلة، شهرا بعد شهر، يبني عددا معتبرا خلال سنة. أما الحملات المتقطعة فتنتج دفعة ثم تتوقف، ويلاحظ القارئ أن كل التقييمات من تاريخ واحد.


والتقييمات الحديثة أهم من الكثيرة


فالقديمة تفقد وزنها. والتدفق المنتظم هو ما يبقيها حية. فتقييم عمره ثلاث سنوات لا يقنع أحدا اليوم.


الخلاصة


اطلبها من كل عميل خلال أيام من العودة، فالتوقيت والانتظام يصنعان الفرق.

اجعل الطلب شخصيا باسم من تعامل معه، واسأل أسئلة محددة تنتج نصا مفيدا للقارئ، وسهّل الخطوة برابط مباشر ومنصة سهلة، واطلب صورا بإذن نشر مكتوب، ورد على كل تقييم بهدوء وتحديد، وضع كل تقييم في السياق المطابق لحالة القارئ، واجعلها إجراء منتظما بعد كل رحلة لا حملة متقطعة.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page