top of page

توزيع الحصص بين الشركاء قرار ساعة يبقى سنوات

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 5 أيام

المقدمة


مؤسسان يتفقان على مناصفة في الأسبوع الأول. يبدو الأمر عادلا، ويتجنب نقاشا محرجا، ولا يريد أي منهما أن يظهر وكأنه يقدر نفسه فوق الآخر. ويستغرق القرار عشر دقائق.

وبعد سنتين يكون أحدهما قد تفرغ بلا راتب بينما احتفظ الآخر بوظيفته، وأحدهما جلب كل العملاء، والنسبة لم تتغير. وتوزيع الحصص بلا فحص من أكثر المشكلات البنيوية في المشاريع المؤسسة، ويكاد يستحيل تصحيحه بعد أن يرتبط به غبن.


1. توزيع الحصص بين الشركاء يستحق أكثر من جلسة


الأثر يمتد سنوات.

هذا يحدد السيطرة والدخل وما يحصل عليه كل طرف إن بيع النشاط يوما. ويستحق عدة نقاشات، واستشارة في الغالب، بدل اتفاق سريع لتفادي الإحراج.


وعشر دقائق لا تكفي لقرار بهذا الحجم


سرعة القرار تُقرأ لاحقا كدليل على أنه لم يُدرس. والوقت المستثمر فيه الآن أرخص بكثير من إعادة التفاوض عليه بعد ثلاث سنوات.


2. قيّم ما يقدمه كل طرف فعلا


لا المال وحده.

رأس مال، وتفرغ كامل أو جزئي، وعملاء، وقدرة تقنية، وسمعة، ومن يتنازل عن دخل آخر. وكتابة هذه منفصلة تجعل النقاش عن وقائع لا عن قيمة الأشخاص.


والفصل بين المساهمة والشخص يسهل النقاش


الحديث عن أرقام ومساهمات محددة أسهل من حديث ضمني عن من يستحق أكثر. والصياغة وحدها تغير مسار الجلسة.


3. فرّق بين ما قُدّم وما سيُقدّم


التمييز الذي يحسم أكثر الخلافات.

الفكرة أو العمل المنجز مساهمة ماضية ومحدودة. وسنوات العمل القادمة أكبر بكثير، وهي ما يعتمد عليه النشاط فعلا، ويجب أن تزن أكثر مما تزن عادة.


والفكرة وحدها أرخص مما يظنه صاحبها


الأفكار متاحة والتنفيذ نادر. ومن يطلب حصة كبيرة مقابل فكرة ثم لا يتفرغ يترك المشروع بخلل دائم.


4. اربط الحصة بالاستمرار لا بالبداية


الآلية التي يجهلها كثيرون.

حصص تُستحق تدريجيا على سنوات، بحيث لا يحتفظ من يغادر بعد ثمانية أشهر بنسبة كبيرة. وهذا يحمي من يبقى ويُتفق عليه بسهولة في البداية.


وهي تحمي الطرفين لا طرفا واحدا


من يبقى يحمي نفسه من شريك غائب، ومن يغادر يحمي نفسه من اتهام بأنه أخذ ما لم يستحقه. والبند محايد تماما.


5. لا تختر المناصفة هربا من النقاش


السبب الأكثر شيوعا لاختيارها.

المناصفة صحيحة تماما حين تتساوى المساهمات فعلا. واختيارها لأن مناقشة البديل محرجة شيء مختلف، ويعرفه الطرفان عادة في قرارة أنفسهما.


والحرج يزول والنسبة تبقى


ساعة غير مريحة اليوم مقابل سنوات من ارتياح لاحقا. والعكس صحيح أيضا وبكلفة أعلى بكثير.


6. انتبه للمناصفة عند شريكين


مشكلة حوكمة لا مشكلة قيمة فقط.

ملكية متساوية بلا آلية ترجيح تعني أن أي خلاف قد يجمّد النشاط. وإن اخترتما المناصفة فأضيفا آلية لكسر التعادل في الاتفاق.


والآلية لا تعني تفوق أحدهما


يمكن أن تكون صوتا مرجحا في مسائل محددة، أو طرفا ثالثا يحسم، أو حق شراء متبادل. وكلها خيارات محايدة.


7. قررا ماذا لو توقف أحدكما عن المساهمة


الوضع الأكثر ضررا.

شريك يغادر أو يقلل حضوره أو يأخذ عملا آخر مع احتفاظه بكامل حصته يخلق اختلالا دائما. والاتفاق المسبق على معالجة ذلك أسهل كثيرا من التفاوض عليه لاحقا.


والصمت عن ذلك سنتين يجعله غير قابل للحل


الغبن المتراكم يحول النقاش من ترتيب إلى اتهام. والبند المكتوب يجعله إجراء لا خصومة.


8. اتركا مساحة للمستقبل


يُنسى غالبا.

موظف رئيسي قد تريدان ضمه، أو شريك لاحق، أو مستثمر. وتوزيع مئة بالمئة بين اثنين في اليوم الأول لا يترك شيئا متاحا بلا تخفيف لا يريده أحد.


والاحتفاظ بنسبة صغيرة يوفر مفاوضات كاملة


حصة محجوزة للمستقبل تُستخدم أو لا تُستخدم، وكلفتها صفر. وغيابها يجعل كل ضم جديد نقاشا عن انتقاص من الطرفين.


9. وثّقا ذلك في اتفاق


اتفاق لا تفاهم.

نسب الملكية، واستحقاقها التدريجي، وما يحدث عند الخروج، وكيف تُقيَّم الحصة، مكتوبة في اتفاق شركاء. والتفاهم الشفهي حول الملكية لا يساوي شيئا حين يُختبر.


وراجعا التوزيع إن تغيرت الظروف جوهريا


حين يصبح أحد المؤسسين هامشيا فعلا، فمعالجة ذلك مباشرة غير مريحة وأفضل من تراكم الغبن سنوات. وهي أسهل ما دام الطرفان يريدان للنشاط أن ينجح.


الخلاصة


اعتبره قرارا يستحق أياما لا دقائق، لأنه يحدد السيطرة والدخل وحصيلة أي بيع.

قيّم ما يقدمه كل طرف فعلا لا المال وحده، وزن العمل القادم أكثر من المساهمة الماضية، واربط الحصة بالاستمرار عبر استحقاق تدريجي، ولا تختر المناصفة هربا من النقاش، وأضف آلية ترجيح إن تساوت الحصص، وقرر مسبقا ماذا لو توقف أحدكما عن المساهمة، واترك نسبة متاحة للمستقبل، ووثق ذلك في اتفاق شركاء مكتوب.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page