top of page

خروج شريك من المشروع بلا آلية متفق عليها مسبقا

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


أحد الشريكين يريد الخروج. لا يوجد اتفاق يغطي كيف تُقيَّم الحصة ولا كيف تُسدد، فيبدأ شخصان عملا معا عشر سنوات بالتفاوض ضد بعضهما على أكبر أصل يملكه أي منهما.

الخارج يريد رقما يعكس ما يمكن أن يُباع به النشاط. والباقي عليه أن يموّل ذلك من نشاط يجب أن يستمر في العمل. والموقفان معقولان ولا توجد طريقة للجمع بينهما. والنشاط نفسه هو الطرف الثالث الذي يدفع ثمن غياب الآلية.


1. خروج شريك من المشروع أسهل بآلية متفق عليها


هذا هو سبب كتابتها في البداية.

طريقة تقييم وشروط سداد متفق عليها قبل سنوات، حين لا يعرف أحد من سيخرج، تلغي التفاوض كليا. وبدونها يصير كل شيء محل نزاع في أسوأ لحظة ممكنة.


والحياد يأتي من الجهل بمن سيستفيد


من يختار الآلية وهو لا يعرف موقعه منها يختار العادل. ومن يختارها وهو يعرف يختار ما يناسبه، ويعرف الطرف الآخر ذلك.


2. حدد كيف يُقيَّم النشاط


السؤال المركزي.

مضاعف للربح، أو صافي الأصول، أو تقييم مستقل، أو معادلة محددة. وكل خيار ينتج رقما مختلفا تماما، والاختيار يجب أن يقوم على ما يناسب النشاط لا على ما يفيد طرفا اليوم.


والمعادلة المكتوبة أهم من الرقم


الرقم يتغير كل سنة والطريقة تبقى. والاتفاق على الطريقة هو ما يجعل الرقم قابلا للاحتساب بلا خلاف حين يحين الوقت.


3. استعن بتقييم مستقل إن كان المبلغ كبيرا


يلغي نقاشا كاملا.

محاسب أو مقيّم لا مصلحة له في النتيجة ينتج رقما يمكن الدفاع عنه. والاتفاق على شخص المقيّم مسبقا أسهل من الاتفاق على الرقم لاحقا.


واختيار المقيّم لاحقا يصبح نزاعا بذاته


كل طرف يقترح من يظنه أقرب لموقفه. والاسم المتفق عليه في العقد ينهي ذلك قبل أن يبدأ.


4. كن واقعيا في قيمة الحصة الأقلية


نقطة تُنازع كثيرا.

الحصة التي لا تمنح سيطرة تساوي عادة أقل من نسبتها الحسابية، ويطبق المقيّمون خصما على ذلك. وهذه ممارسة معتادة تفاجئ من توقع نسبة مباشرة.


وشرح المبدأ قبل الرقم يقلل الشعور بالظلم


من يسمع عن الخصم أول مرة مع الرقم يقرأه كمحاولة لبخسه. ومن سمع به مسبقا يتعامل معه كقاعدة.


5. اجعل السداد على دفعات


لأن السيولة غير متوفرة عادة.

الدفع على سنتين أو ثلاث، وربما مرتبطا بالأداء، أمر معتاد. وإلزام الشريك الباقي بالسداد فورا قد يضر بالنشاط الذي بناه الطرفان معا.


والجدولة تحمي الخارج أيضا


نشاط يُستنزف لتمويل الخروج قد يعجز عن إكمال الدفعات. ومصلحة الطرفين أن يبقى قادرا على العمل. فالمشتري والبائع كلاهما يعتمد على استمراره حتى تكتمل الدفعات.


6. عالج الضمانات الشخصية والقروض


يُنسى حتى فوات الأوان.

الشريك الخارج يبقى ملتزما بأي ضمان شخصي وقّعه حتى يُفك رسميا، وهذا يحتاج موافقة الجهة الممولة. وحسابات الشركاء المدينة والدائنة تحتاج تسوية صريحة كذلك.


وفك الضمان ليس تلقائيا بالخروج


من يخرج ويظن أن التزامه انتهى قد يفاجأ بمطالبة بعد سنوات. والخطوة الإجرائية يجب أن تُنفذ لا أن تُفترض.


7. اتفقا على ما يفعله بعد الخروج


قيود معقولة.

هل يستطيع التعامل مع العملاء أو استقطاب الموظفين أو العمل في منافسة. وهذه يجب أن تكون محدودة النطاق والمدة لتكون قابلة للتطبيق، والتفاوض عليها بعد الخروج أصعب بكثير.


والقيد الواسع جدا قد لا يُنفَّذ أصلا


شرط يمنع العمل في المجال كله لسنوات طويلة يصعب إنفاذه. والقيد المحدد المعقول أقوى عمليا.


8. أدر الإعلان بعناية


العملاء والموظفون ينتبهون.

رسالة متفق عليها، في وقت متفق عليه، للعملاء والموظفين والموردين. والخروج المتوتر أو سيئ الإدارة يسبب ضررا تجاريا منفصلا تماما عن المال.


والصمت يُملأ بتفسيرات أسوأ من الحقيقة


غياب الرسالة يترك المجال للتكهن. وجملة واحدة واضحة تمنع أسابيع من الأسئلة والقلق.


9. خذ استشارة منفصلة


لكل طرف، في الشروط والأثر المالي.

المعالجة الضريبية والنظامية للخروج تختلف باختلاف الشكل والنظام المحلي، وقد تغير صافي النتيجة للطرفين. واستخدام مستشار واحد للطرفين يخلق تعارضا لا يخدم أحدا.


وتقدير قدرة النشاط على التحمل يسبق الرقم


خروج ممول بقرض يترك الباقي بدين وسيولة أقل وعمل أكبر. ونمذجة ذلك بصدق قبل الاتفاق أفضل من اكتشافه بعده.


الخلاصة


اتفقا على الآلية مسبقا، لأن التفاوض عليها أثناء الخروج هو ما يكسر الشراكات.

حدد طريقة التقييم لا الرقم، واستعن بمقيّم مستقل متفق عليه إن كان المبلغ كبيرا، وافهم أن حصة الأقلية تُخصم عادة، واجعل السداد على دفعات ليبقى النشاط قادرا، وافكك الضمانات الشخصية رسميا وسوّ حسابات الشركاء، واتفقا على قيود معقولة بعد الخروج، وأدر الإعلان للعملاء والموظفين، وخذ كل طرف استشارة منفصلة.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page