اتخاذ القرار عند تساوي الحصص يحتاج آلية مكتوبة
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
شريكان يقرران كل شيء بالنقاش. ويعمل ذلك بكفاءة أربع سنوات، لأنهما اتفقا على كل ما كان مهما. ثم يريد أحدهما الاقتراض للتوسع ولا يريد الآخر، ولا توجد طريقة لحسم ذلك.
فلا يحدث شيء. ويمتد الخلاف إلى مسائل أخرى، ويبدأ كل طرف بحجب التعاون في أمور لم تكن محل نزاع، ويصبح نشاط يعمل جيدا غير قابل للإدارة بسبب خاصية بنيوية اتُفق عليها في أول جلسة.
1. اتخاذ القرار عند تساوي الحصص مشكلة بنيوية لا شخصية
ليست فشلا في النوايا.
شخصان بحقوق تصويت متساوية وبلا مرجّح سيختلفان يوما على أمر جوهري. هذا شبه مؤكد على مدى سنوات، والسبب الحقيقي غياب الآلية لا موضوع الخلاف بعينه. فلو لم يكن هذا الموضوع لكان غيره بعد سنة أو سنتين.
والخلاف الأول ليس المشكلة بل غياب المخرج
كل شراكة تشهد خلافا. والفرق بين شراكة تستمر وأخرى تتوقف هو وجود طريقة للحسم.
2. انتبه له مبكرا
قبل أن يتمدد.
الجمود نادرا ما يبقى في مسألته الأصلية. وحين تبدأ القرارات تُقايض ببعضها، أو يبدأ أحدهما بالتصرف منفردا تفاديا للنقاش، فالوضع يتدهور فعلا.
والمقايضة تفسد قرارات لا علاقة لها بالخلاف
أوافقك هنا لتوافقني هناك ينتج قرارات سيئة في الاتجاهين. وهذه أول علامة على أن الجمود انتقل.
3. افصل القرار عن العلاقة
تعامل معهما بطريقتين.
كثيرا ما يكون الخلاف تجاريا فعلا ثم يصبح شخصيا لأنه بقي بلا حل. وتسميته بذلك، والعودة إلى السؤال التجاري نفسه، يحل المسألة أحيانا كليا.
والشهور تحوّل الاختلاف إلى موقف
بعد وقت طويل لا يناقش الطرفان السؤال الأصلي بل يدافع كل منهما عن موقعه. والعودة إلى السؤال تحتاج جهدا واعيا.
4. أدخل طرفا ثالثا لإدارة النقاش
أرخص من كل البدائل.
محاسب أو مستشار أو شخص محايد يثق به الطرفان يستطيع تنظيم حوار لا يستطيعه شريكان متمترسان. والكلفة محدودة مقابل نشاط توقف عن العمل.
والمحايد لا يقرر بل يمنع النقاش من الانهيار
دوره أن يبقي الحديث على المسألة ويمنع تحوله إلى محاسبة تاريخية. وهذا وحده يفتح الطريق أحيانا.
5. جرّب الوساطة قبل أي مسار رسمي
حيث يمكن إنقاذ العلاقة.
الوسيط لا يحكم بل يساعد الطرفين على اتفاق يقبلانه. ولمن سيستمران في العمل معا هذا أفضل بكثير من أي مسار ينتج رابحا وخاسرا.
ونتيجة يقبلها الطرفان تدوم أكثر من نتيجة تُفرض
القرار المفروض يُنفذ على مضض ويُعاد فتحه. والاتفاق المصاغ بين الطرفين يستمر.
6. راجع ما ينص عليه اتفاقكما
اقرأه قبل أن تتصرف.
قد يتضمن اتفاق الشركاء صوتا مرجحا أو إحالة إلى خبير أو حق شراء متبادل. وكثير من الشركاء يملكون الآلية التي يحتاجونها في وثيقة لم يفتحها أحد منذ توقيعها.
والبند الموجود أسهل من بند يُتفق عليه الآن
اقتراح آلية أثناء الخلاف يُقرأ كمناورة. واستدعاء بند موقّع مسبقا إجراء محايد.
7. اعرف الآليات المتاحة للمستقبل
للاتفاق الذي يجب أن يوجد.
صوت مرجح لأحدهما في مسائل محددة، أو رئيس مستقل، أو تحديد خبير يحسم، أو حق شراء إلزامي عند وقوع حالات معرّفة. أي منها يمنع الشلل الدائم.
والصوت المرجح لا يعني تفوقا دائما
يمكن حصره في مسائل بعينها، أو تدويره، أو تقييده بشروط. وهو أداة إجرائية لا إقرار بتفاوت.
8. اعتبر الخروج نتيجة مشروعة
أحيانا هو الجواب الصادق.
حين يريد كل شريك شيئا مختلفا للنشاط فعلا، فشراء أحدهما للآخر أفضل من سنوات من تسويات لا ترضي أحدا. وهذا يتطلب طريقة تقييم، وهو سبب إضافي للاتفاق عليها مسبقا.
والاستمرار على تسوية دائمة يستنزف النشاط
قرارات وسط بين رؤيتين متعارضتين لا تنفذ أيا منهما. والنشاط يدفع الثمن سنة بعد سنة.
9. خذ استشارة قبل التصعيد
المسار المكلف.
للجمود المستحكم علاجات نظامية في أغلب الأنظمة، وهي بطيئة ومكلفة وضارة بالنشاط. والاستشارة مبكرا تكشف عادة مخرجا تجاريا يتجنبها.
وإن كنتما تؤسسان الآن فأضيفا البند وإن بدا زائدا
شخصان واثقان أنهما لن يختلفا هما بالضبط من لن يجدا آلية حين يختلفان. وإضافته في البداية بلا كلفة ولا تفاوض. وهو أحد أقل البنود إثارة للجدل وقت التأسيس وأكثرها نفعا لاحقا.
الخلاصة
عالجه كخلل في الحوكمة لا كفشل شخصي، لأن الخلاف حتمي والآلية اختيارية.
انتبه مبكرا قبل أن يتمدد إلى قرارات أخرى، وافصل السؤال التجاري عن العلاقة، وأدخل محايدا لإدارة النقاش، وجرّب الوساطة قبل أي مسار رسمي، واقرأ اتفاقك فقد يتضمن الآلية أصلا، واعرف الخيارات المتاحة من صوت مرجح إلى خبير يحسم، واعتبر الخروج نتيجة مشروعة، وخذ استشارة قبل التصعيد، وأضف بند الترجيح من البداية.
.png)



تعليقات