top of page

راتب المؤسس من مشروعه يجعل الأرقام تعني شيئا

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


صاحب النشاط يسحب المال حين يوجد. بعض الأشهر مبلغ ثابت، وبعضها أكثر، وأحيانا تمر مصروفات شخصية على حساب النشاط لأنها كانت أسهل في تلك اللحظة.

فيبدو النشاط رابحا، ولا يعرف صاحبه ما الذي يكسبه فعلا. وفي نهاية السنة يعيد المحاسب تصنيف عدة بنود، ويظهر التزام غير متوقع، ولا أحد يستطيع القول إن كان النشاط يعيل من يديره.


1. راتب المؤسس من مشروعه يجعل الحسابات ذات معنى


هذا السبب الأول قبل أي اعتبار نظامي.

إن لم تُحمّل تكلفة وقتك على النشاط فأنت تدعمه بعملك المجاني، والربح الظاهر ليس ربحا. وتسعير وقتك بشكل صحيح هو ما يجعل القوائم قابلة للاستخدام في أي قرار.


والنشاط الذي لا يستطيع دفع أجرك ليس رابحا


هو نشاط يُموَّل من عملك غير المدفوع. وقد يكون ذلك مقبولا في البداية، ويجب أن يكون قرارا معلوما لا اكتشافا بعد سنوات.


2. اعرف ما يسمح به شكلك النظامي


القيد الأول.

المؤسسة الفردية تختلف عن الشركة في كيفية إخراج المال وفي أثره. والتعامل مع مال الشركة كأنه مالك الشخصي هو أكثر ما يوقع أصحاب المنشآت في مشكلات.


والخلط في الشركة ليس ترتيبا سيئا فقط


له أثر نظامي حقيقي في كثير من الأنظمة. والمسألة أبعد من التنظيم المحاسبي.


3. افصل حساب النشاط عن حسابك الشخصي


الانضباط الذي يقوم عليه الباقي.

حسابان منفصلان، ولا إنفاق شخصي من حساب النشاط، وأي مصروف مستحق يُطالب به بالطريقة الصحيحة. وبدون ذلك لا معنى لأي رقم.


وبطاقة منفصلة تلغي القرار اليومي


بطاقة تُستخدم للنشاط وحده تنهي عشرات القرارات الصغيرة التي تخلط السجلات. وتجعل المطابقة الشهرية دقائق لا أمسية كاملة.


4. اسحب مبلغا محددا بانتظام


لا ما تبقى في الحساب.

مبلغ ثابت يُراجع دوريا، بدل تحويلات متغيرة حسب الرصيد. هذا يجعل دخلك قابلا للتخطيط شخصيا، ويجعل تكلفتك بندا ثابتا يمكن للنشاط أن يخطط حوله.


والسحب حسب الرصيد يخفي المشكلة ويؤخرها


الأشهر الجيدة تغطي على السيئة ولا يظهر النمط. والمبلغ الثابت يكشف بسرعة إن كان النشاط لا يحتمل.


5. جنّب الالتزامات أولا بأول


أكثر مشكلات السيولة شيوعا.

جزء من كل دفعة يُحوَّل إلى حساب منفصل مخصص لما سيُستحق لاحقا. وهذا وحده يمنع الأزمة السنوية التي تتكرر في أغلب المنشآت الصغيرة.


والمبلغ المجنّب لا يُلمس مهما ضاقت السيولة


اللجوء إليه في شهر صعب يحل مشكلة اليوم ويخلق مشكلة أكبر لاحقا. وفصله ماديا يجعل ذلك أصعب.


6. قرر ما يحتاج النشاط الاحتفاظ به


قبل أن تقرر ما تأخذه.

رأس مال عامل، ومشتريات مخططة، واحتياطي للأشهر الضعيفة، وسداد أي التزام. ومن يسحب ما في الحساب يدير نشاطه بما تبقى مصادفة.


وترتيب الأولوية يمنع القرار العاطفي


الاحتفاظ أولا ثم السحب أوضح من السحب ثم محاولة تدبير الباقي. والترتيب وحده يغير النتيجة.


7. راجع ما تأخذه مقابل ما تستحقه


مرة في السنة.

قارن ما تسحبه بما كنت ستتقاضاه لو عملت لدى غيرك في الدور نفسه. وكثيرون يكتشفون أنهم يأخذون أقل بكثير، وهو خيار مقبول مؤقتا ومشكلة إن صار دائما بلا انتباه.


والفارق المستمر سنوات يستحق قرارا لا صبرا


إما أن تُصحح الأسعار أو التكاليف أو الحجم، أو يُعاد النظر في جدوى الاستمرار بهذا الشكل. والمقارنة هي ما يفرض السؤال.


8. لا تخلط الراتب بالتوزيع


بندان مختلفان.

المقابل عن عملك شيء والعائد على ملكيتك شيء آخر. وخلطهما يخفي حقيقة أي منهما يعيلك فعلا، ويصعّب أي نقاش مع شريك أو ممول أو مشتر لاحقا.


والفصل يوضح من أين يأتي دخلك


قد تكتشف أن دخلك كله مقابل عمل وأن الملكية لا تنتج شيئا. وهذه معلومة تغير قرارات كثيرة.


9. خذ استشارة في الشكل الأنسب


حيث تُوفَّر مبالغ حقيقية.

الطريقة الأنسب لإخراج المال تختلف بحسب النظام المحلي والشكل والمستوى، وتتغير مع تغير الأنظمة. وجلسة سنوية مع محاسب تعيد عادة أضعاف كلفتها.


واجعلها قبل نهاية السنة المالية لا بعدها


كثير من الخيارات تتاح قبل الإقفال ولا تتاح بعده. والتوقيت جزء من قيمة الاستشارة.


الخلاصة


حمّل تكلفة وقتك على النشاط، لأن ذلك وحده يجعل الأرقام تخبرك بشيء.

اعرف ما يسمح به شكلك النظامي، وافصل حساب النشاط عن حسابك تماما، واسحب مبلغا محددا بانتظام بدل ما تبقى، وجنّب الالتزامات أولا بأول في حساب منفصل، وقرر ما يحتاجه النشاط قبل ما تأخذه، وقارن سنويا ما تسحبه بما تستحقه، وافصل المقابل عن العمل عن عائد الملكية، وخذ استشارة قبل نهاية السنة المالية.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page