top of page

شروط الائتمان والحد الائتماني قبل أن تسلّم البضاعة

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: قبل 5 أيام

المقدمة


البيع للشركات يعني غالبا البيع بالأجل. البضاعة تُسلَّم، والفاتورة تُصدر، والسداد يأتي بعد ثلاثين يوما أو ستين. وهذا عرف السوق، ويصعب رفضه.

لكن ما لا يُدرَك أن هذا تمويل تقدّمه أنت من مالك. أنت اشتريت البضاعة، ودفعت التخزين والنقل، وسلّمت، وتنتظر. ومن يمنح الأجل بلا شروط ولا حدود يجد نفسه يموّل عملاءه بمال لا يملكه، وينتهي مربحا على الورق ومتوقفا في الواقع.


1. شروط الائتمان والحد الائتماني قرار مالي لا مجاملة تجارية


اعرف ما تفعله بالضبط.

منح أجل يعني إقراض قيمة البضاعة لمدة. وهذا قرار له مخاطرة وتكلفة، ويجب أن يُتخذ بمعايير كما يتخذه أي مقرض، لا كخدمة تُمنح لمن يطلب.


وتكلفة التمويل حقيقية حتى لو لم تدفع فائدة


مالك المحبوس في مستحقات لا يستطيع شراء بضاعة جديدة ولا اغتنام صفقة. وهذه تكلفة فرصة واضحة، ويجب أن تدخل في تسعيرك أو في شروطك.


2. لا تمنح الأجل من أول طلب


التدرّج هو القاعدة.

العميل الجديد يبدأ بالدفع المسبق أو عند التسليم لعدة طلبات. ثم يُمنح أجلا قصيرا بحد صغير. ثم يتوسع بحسب سجله معك.


وسلوك السداد الأول يتنبأ بكل ما بعده


من تأخر في أول فاتورة صغيرة سيتأخر في الكبيرة. وهذه أدق معلومة يمكن أن تحصل عليها، وتكلفتها صفر، ولا يمكن الحصول عليها إلا بالتدرّج.


3. حدّد حدا ائتمانيا لكل عميل


الحد يمنع تراكم المخاطرة.

أقصى مبلغ مستحق مسموح به في أي وقت لكل عميل. وأي طلب يتجاوزه يحتاج سدادا أولا أو موافقة خاصة أو دفعة مقدّمة.


والحد بلا تطبيق لا يعني شيئا


كثير من الشركات تضع حدودا ثم تتجاوزها لأن العميل يطلب والمبيعات تريد البيع. والحد يجب أن يكون مربوطا بإجراء يمنع التنفيذ لا مجرد رقم في ملف.


4. تحقق من العميل قبل منح الأجل


الفحص المسبق يمنع معظم الخسائر.

سجله التجاري، ومدة نشاطه، وحجمه، ومراجع من موردين آخرين يتعامل معهم، وسمعته في السداد في السوق.


وسؤال مورد آخر أدق من أي مستند


"كيف يسدّد لكم؟" سؤال بسيط بين موردين يكشف ما لا يكشفه أي سجل. وهذه شبكة معلومات متاحة في كل سوق ولا تُستخدم بما يكفي.


5. اكتب الشروط ولا تتركها عرفا


الوضوح يمنع النزاع.

مدة الأجل بالأيام، ومن أي تاريخ تُحسب، وطريقة السداد، وما يحدث عند التأخير، والحد الائتماني، ومتى يُعلَّق التوريد.


وتحديد بداية احتساب المدة يمنع خلافا شائعا


من تاريخ الفاتورة أم من تاريخ التسليم أم من استلام المستندات؟ الفارق قد يكون أسبوعين، وهو مصدر خلاف متكرر يُحسم بجملة واحدة.


6. راقب الأعمار لا الإجمالي


الرقم الإجمالي يخفي الخطر.

جدول أعمار المستحقات: ما هو مستحق خلال المدة، وما تجاوزها بثلاثين يوما، وستين، وأكثر. والمبلغ القديم أخطر من الكبير الحديث.


والمتأخر جدا يصعب تحصيله كلما طال


احتمال التحصيل ينخفض بشكل حاد مع الزمن. ولهذا فإن متابعة الأعمار أسبوعيا والتصرف مبكرا هو ما يحدد كم ستحصّل فعلا من دفاترك.


7. تصرّف مبكرا وبتدرّج معلن


السرعة تحسم في التحصيل.

تذكير قبل الاستحقاق، ثم بعده مباشرة، ثم مكالمة، ثم إشعار بتعليق التوريد، ثم إجراء أبعد. كل خطوة في موعدها المعلن.


وتعليق التوريد الجديد أقوى من أي تذكير


الاستمرار في التوريد بلا سداد يعلّم العميل أن السداد ليس شرطا. وتعليق الطلبات الجديدة مع إتمام ما التزمت به إجراء مهني مفهوم وفعّال.


8. راجع الحدود دوريا في الاتجاهين


الحد يتقادم.

العميل الذي كبر وسدّد بانتظام يستحق حدا أعلى. والذي تدهور سداده أو تغيّر وضعه يستحق خفضا. والمراجعة كل بضعة أشهر تمنع مفاجأة.


وخفض الحد قرار يُبلَّغ بمهنية لا فجأة


إشعار مسبق وشرح هادئ يحفظ العلاقة. أما رفض طلب فجأة بلا تمهيد فيُنتج قطيعة مع عميل ربما كان يمر بظرف مؤقت.


9. قِس فترة التحصيل ونسبة المتأخر


هذان الرقمان يصفان صحة دفاترك.

متوسط الأيام من الفاتورة إلى السداد لكل عميل، ونسبة المستحقات المتأخرة من الإجمالي، وقيمة ما تجاوز مدة طويلة.


وربح العميل يُحسب بعد تكلفة تمويله


عميل يشتري كثيرا ويسدّد بعد تسعين يوما قد يكون أقل ربحية من عميل أصغر يسدّد فورا. وإدراج تكلفة التمويل في حساب ربحية كل حساب هو ما يُظهر من يستحق التوسع معه ومن يحتاج شروطا مختلفة.


الخلاصة


عامل الأجل كقرار إقراض لا كمجاملة، لأن البيع بالأجل تمويل تقدّمه من مالك.

لا تمنح الأجل من أول طلب وتدرّج لأن سلوك السداد الأول يتنبأ بما بعده، وحدّد حدا ائتمانيا مربوطا بإجراء يمنع التجاوز، وتحقق من العميل واسأل موردين آخرين، واكتب الشروط وحدّد من أي تاريخ تُحسب المدة، وراقب أعمار المستحقات لا إجماليها، وتصرّف مبكرا بتدرّج معلن وعلّق التوريد الجديد قبل أي إجراء أبعد، وراجع الحدود دوريا في الاتجاهين، واحسب ربح كل عميل بعد تكلفة تمويله.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page