top of page

متابعة المتدربين بعد الدورة: هنا يقع التجديد

  • 27 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 30 أغسطس

المقدمة


تنتهي الدورة، ويُشكر الجميع، وينقطع التواصل. وبعد شهرين لا يعرف المركز إن كان المتدرب استفاد فعلا، ولا المتدرب يتذكر أن هناك مستوى تاليا.

وهذه الفجوة هي حيث يُفقد أغلب الإيراد المتكرر في هذا القطاع، وحيث تضيع أفضل مادة تسويقية يمكن جمعها.


1. متابعة المتدربين بعد الدورة تحقق ثلاثة أشياء معا


ليست مجاملة ولا خدمة إضافية، بل عمل تجاري له ثلاثة مخرجات.


المخرجات الثلاثة


  • التجديد: تسجيل في مستوى أو برنامج تالٍ.

  • الترشيح: من طبّق ونجح يتحدث عن ذلك.

  • الدليل: النتيجة الموثقة التي تبيع دوراتك القادمة.


وأي واحد منها يبرر العمل وحده. واجتماعها يجعل المتابعة أعلى عائد لكل ساعة في هذا النشاط.


2. تواصل بعد شهر لا في اليوم الأخير


التقييم المكتوب في نهاية الحصة الأخيرة عاطفي وعام: "استفدت كثيرا، شكرا للمدرب".

والنتيجة الحقيقية تظهر بعد أسابيع من محاولة التطبيق، حين يعرف المتدرب ما نفعه وما لم يفهمه فعلا.


والسؤال بعد شهر أدق


"ما الذي طبّقته فعلا من الدورة؟" ينتج إجابات محددة وقابلة للاستخدام. وهي أيضا تخبرك أي أجزاء الدورة تُستخدم وأيها يُنسى، وهذه معلومة تحسّن المنهج.


3. اسأل سؤالا واحدا قابلا للإجابة


الاستبيان الطويل بعد انتهاء الالتزام لا يُملأ.

رسالة قصيرة بسؤال واحد: ما الذي استخدمته؟ أو ما الذي ما زال صعبا؟ يمكن الرد عليها بسطر.


والردود تكشف ما لا يظهر أثناء الدورة


من يجيب بأن شيئا ما زال صعبا يعطيك فرصة لمساعدته، وهذه المساعدة تنتج ولاء أقوى من الدورة نفسها. وأغلب المراكز لا تعرف هذا لأنها لا تسأل.


4. اعرض الخطوة التالية بوضوح


المتدرب الذي لا يعرف ما بعد هذه الدورة يعتبر الأمر منتهيا.

اعرض المسار: ما المستوى التالي، أو التطبيق العملي، أو التخصص الفرعي، وما الذي يضيفه.


واعرضه قبل الانتهاء وبعده


في الحصة الأخيرة، ثم في المتابعة بعد شهر. الأولى تلتقط المتحمسين، والثانية تلتقط من جرّب التطبيق واكتشف أنه يحتاج المزيد، وهي شريحة أكبر مما يُتوقع.


5. ابقَ مفيدا لا بائعا فقط


التواصل الذي لا يحمل إلا عروضا يتحول إلى رسائل تُتجاهل.

أرسل ما ينفع: تحديثا في المجال، أو إجابة عن سؤال متكرر، أو مادة قصيرة، أو دعوة لجلسة مفتوحة.


والنسبة تقريبا ثلاثة إلى واحد


ثلاث رسائل مفيدة مقابل رسالة تحمل عرضا. وهذا يبقيك حاضرا في ذهن المتدرب دون أن يشعر بأنك تلاحقه، فيكون العرض حين يأتي مقبولا.


6. اجمع النتيجة الموثقة في هذه المرحلة


هذه هي اللحظة التي تُجمع فيها أفضل شهاداتك.

اسأل بثلاثة أسئلة: ما كان وضعك قبل الدورة، وما الذي كنت مترددا بشأنه، وما الذي تغيّر بعد التطبيق.


والإجابة بعد شهر قابلة للتصديق


"تعلمت الكثير" لا تبيع شيئا. و"طبّقت هذا في عملي وحصلت على هذه النتيجة خلال شهر" تبيع لمن يبحث عن الشيء نفسه. والفرق كله في التوقيت.


7. أنشئ مجموعة للخريجين حيث يناسب


في التدريب المهني تحديدا، بقاء المتدربين على تواصل مع بعضهم قيمة بذاتها.

مجموعة يتابعها مدرب، يسأل فيها الناس ويجيبون، وتُطرح فيها تحديثات المجال.


والفائدة تتجاوز الاحتفاظ


المجموعة النشطة تجعل المركز حاضرا باستمرار دون رسائل تسويقية، وتنتج ترشيحات تلقائية، وتخبرك بما يحتاجه السوق فعلا. وهي تحتاج وقت إشراف حقيقيا، فلا تفتحها إن لم تستطع صيانتها.


8. تابع من انقطع أثناء الدورة أيضا


من لم يكمل ليس مفقودا بالضرورة.

كثير منهم توقف لظرف مؤقت لا لعدم رضا. ورسالة واحدة تعرض الالتحاق بفوج لاحق أو استكمال ما فاته تسترد نسبة منهم.


واسأل عن السبب بلا لوم


الإجابات تصنّف نفسها: لم أبدأ، أو تأخرت ولم ألحق، أو تغيّر وقتي، أو لم يناسبني المحتوى. والثلاثة الأولى مشكلات إجرائية تُصلح للفوج القادم.


9. قِس التجديد والترشيح لا الرضا


الرقم الذي يهم ليس تقييم الدورة، بل ما حدث بعدها.

تابع: كم متدربا سجّل في برنامج ثانٍ، وكم رشّح شخصا، وكم نتيجة موثقة جمعتها من كل فوج.


والفرق بين متابعة وعدمها كبير


قارن فوجا طُبِّقت عليه المتابعة بفوج سابق لم تُطبَّق عليه، في هذه الأرقام الثلاثة. والفرق عادة يفوق أثر أي حملة إعلانية، وتكلفته رسالتان ووقت قصير.


الخلاصة


اعتبر المتابعة عملا تجاريا ينتج التجديد والترشيح والدليل، لا مجاملة بعد انتهاء الدورة.

تواصل بعد شهر بسؤال واحد عن التطبيق، واعرض الخطوة التالية قبل الانتهاء وبعده، وابقَ مفيدا أكثر مما تكون بائعا، واجمع الشهادات في هذه المرحلة بثلاثة أسئلة، وأنشئ مجموعة خريجين إن استطعت صيانتها، وتابع من انقطع، وقِس التجديد والترشيح لا رضا نهاية الدورة.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page