أرقام تشغيل المطبعة الشهرية التي تكشف أين يضيع الهامش
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
تعمل أغلب المطابع الصغيرة بمؤشر واحد: هل الشهر مشغول أم لا. والانشغال شعور لا رقم، ولا يخبر بشيء عن الربح، وكثير من المطابع المشغولة طوال الوقت تحقق هامشا ضعيفا. وهو أضعف مؤشر ممكن.
والسبب أن التسرب في هذا النشاط موزّع على بنود لا تظهر في أي فاتورة: هدر الخامة، ووقت التجهيز، والأعمال المعادة، والتصميم المجاني، والطلبات الصغيرة غير المجدية. ولا يمكن رؤية أي منها بلا قياس، والقياس المطلوب بسيط جدا ويُجمع في صفحة واحدة شهريا. ولا يحتاج برنامجا محاسبيا. ولا يظهر أي منها في كشف الحساب.
1. أرقام تشغيل المطبعة الشهرية تبدأ بالربح لا بالإيراد
الرقم الأول. الذي تُبنى عليه بقية القراءة.
الإيراد بعد خصم الخامات والأحبار والعمالة المباشرة والتشغيل. وهذا ما يقارَن بمصاريفك الثابتة، أما الإيراد وحده فلا يخبر بشيء عن جدوى الشهر.
والشهر المشغول قد يكون أقل ربحا من الهادئ
إن كان ممتلئا بطلبات صغيرة. وهذا يفاجئ كثيرين عند أول قياس. ويغيّر طريقة قبولهم للطلبات.
2. الربح بالساعة لا بالطلب
المقياس الحاسم لطاقة محدودة. لأن الساعة هي المورد النادر لا الطلب.
اقسم ربح كل نوع عمل على الساعات التي استهلكها كاملة. فطاقتك محدودة بساعات الماكينة والفريق، والرقم الذي يهم هو ما تنتجه الساعة الواحدة. لا ما تنتجه الفاتورة.
وهو ما يخبرك أي الطلبات تستحق القبول
فبعضها يعطي إيرادا كبيرا بربح ساعة ضعيف. والترتيب بهذا المقياس يغيّر قراراتك. في القبول والتسعير معا.
3. نسبة الهدر
بند تسرب رئيسي.
الفارق بين ما دخل من خامة وما خرج من نسخ سليمة. وتابعها شهريا، فارتفاعها يشير إلى خلل في الإعداد أو المعايرة أو التخزين أو إلى زيادة الطلبات المستعجلة.
وارتفاعها مؤشر مبكر قبل أن يظهر في الأرباح
بشهر أو أكثر. وهذا ما يجعل متابعتها مجدية. فهي تنذر قبل أن تخسر.
4. نسبة الأعمال المعادة
مؤشر جودة وإجراء.
كم عملا أُعيد وعلى حساب من. فكل إعادة خسارة مضاعفة: خامة ووقت وثقة. وتصنيفها بحسب السبب يكشف إن كانت المشكلة في الملفات أو الاعتماد أو التنفيذ. والثالثة أغلاها.
والإعادة على حسابك أغلى بند منفرد
فمعالجتها أولوية. وهي قابلة للتقليص كثيرا بإجراء بسيط. كاعتماد مكتوب وفحص ملف.
5. نسبة التسليم في الموعد
أهم مؤشر تنافسي.
كم في المئة من الطلبات سُلّمت في موعدها. فهذا ما يبني سمعتك في قطاع يرتبط فيه العمل بمناسبات لها تواريخ ثابتة، وتحسّنه يُلاحظ عند العملاء فورا.
وسجّل سبب كل تأخير
اعتماد متأخر، أو خامة، أو عطل، أو طاقة. فالنمط يوجّه العلاج. بدل معالجة كل حالة على حدة.
6. متوسط قيمة الطلب
يوجّه جهدك.
الإيراد مقسوما على عدد الطلبات. وارتفاعه يعني أنك تخدم عملاء أفضل أو تبيع خدمات إضافية، وانخفاضه مع زيادة العدد يعني جهدا أكبر لعائد مشابه.
وزيادة المتوسط أسهل من زيادة العدد
ببيع التشطيبات والخدمات الإضافية. وهذا نمو بلا ضغط على طاقتك. وهو الأنسب لمنشأة محدودة الموارد.
7. نسبة الإيراد المتكرر
مؤشر الاستقرار.
كم من إيراد الشهر جاء من عملاء طلبوا من قبل. فارتفاعها يعني نشاطا أقل اعتمادا على الجهد التسويقي المستمر وأكثر قابلية للتخطيط.
وانخفاضها إنذار مبكر
فقد يعني أن عملاء توقفوا بلا أن تلاحظ. وراجع من لم يطلب منذ فترته المعتادة. فمكالمة واحدة قد تستعيده.
8. ساعات تشغيل الماكينة
قياس استغلال الأصل.
كم ساعة عملت الماكينة فعلا من الساعات المتاحة. فهي أغلى ما تملك، وانخفاض استغلالها يعني رأس مال معطّلا، وارتفاعه إلى الحد الأقصى يعني أن التوسع صار مطروحا.
وهذا الرقم يحسم قرار شراء ماكينة ثانية
بدل التقدير أو الطموح. والبيانات أدق من الشعور بالانشغال. الذي يخدع كثيرا في هذا النشاط.
9. اجمعها في صفحة وقارن سنويا
الشكل يحدد الاستخدام.
ثمانية أرقام في صفحة، بجانب الشهر السابق ونفس الشهر من السنة الماضية. والمقارنة السنوية مهمة لأن الطباعة موسمية في كثير من قطاعاتها.
وربع ساعة شهريا في موعد ثابت تكفي
فالانتظام أهم من التفصيل. والصفحة التي لا تُملأ لا تفيد. مهما كانت جيدة التصميم.
الخلاصة
قِس بدل أن تعتمد على الشعور بالانشغال، فالمطبعة المشغولة ليست بالضرورة رابحة.
ابدأ بالربح لا الإيراد، واحسب الربح بالساعة لأنه المقياس الصحيح لطاقة محدودة، وتابع نسبة الهدر ونسبة الأعمال المعادة وأسبابها، وقِس نسبة التسليم في الموعد وسجّل سبب كل تأخير، وراقب متوسط قيمة الطلب ونسبة الإيراد المتكرر، وقِس ساعات تشغيل الماكينة لأنها تحسم قرار التوسع، واجمعها في صفحة واحدة بمقارنة سنوية في موعد ثابت.
.png)



تعليقات