top of page

التعامل مع محلات التجزئة كمشتري بقواعد مختلفة

  • قبل 5 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


بين البيع للوسيط والبيع المباشر للمستهلك توجد قناة ثالثة يغفلها كثير من صغار المنتجين: المحلات والمتاجر والمطاعم في محيطهم. وهي قناة تعطي سعرا أفضل من الجملة بجهد أقل من التجزئة. وهذا موقع وسط مفيد. رغم قربها منهم.

لكنها تعمل بقواعد مختلفة عن الاثنين. فالمحل يشتري بانتظام ويحتاج توريدا يمكن الاعتماد عليه، ويطلب مواصفة وتغليفا محددين، ويدفع غالبا بمهلة لا نقدا. ومن يتعامل معه بمنطق بيع السوق المفتوح يخسر العلاقة سريعا. لأن التوقعات مختلفة تماما.


1. التعامل مع محلات التجزئة كمشتري يقوم على الانتظام لا على الصفقة


هذه القاعدة الأولى. التي تحكم العلاقة كلها.

المحل لا يشتري منك مرة، بل يريد موردا يستطيع الاعتماد عليه أسبوعيا. والانتظام في الكمية والجودة والموعد هو ما يشتريه فعلا، وهو أهم لديه من فارق بسيط في السعر.


والتوريد المتقطع يفقدك المحل بسرعة


فهو يحتاج ملء رفه كل يوم. والبديل متاح له دائما. فالمنافسة على رفه لا عليك.


2. ابدأ بمحل واحد قريب


توسع تدريجي. يحمي سمعتك في القناة.

ابدأ بمحل أو محلين في محيطك، واتقن التوريد لهما قبل التوسع. فكل محل إضافي يعني كمية ونقلا وتنسيقا، والتوسع قبل إتقان الإيقاع ينتج إخلافا بالمواعيد.


والقرب يقلل كلفة النقل ويرفع الجدوى


فابدأ بالأقرب. وهذا يجعل القناة مربحة من البداية. بدل أن يبتلعها النقل.


3. اعرف متطلباته قبل أول توريد


يمنع رفض الشحنة. قبل أن تُحمَّل أصلا.

المواصفة، والحجم، والتغليف، والكمية، ويوم التوريد، وطريقة الاستلام. واسأل عنها كلها في أول لقاء، فالمحل قد يرفض شحنة لسبب شكلي بحت رغم جودة المنتج.


والتغليف غير المطابق يُرفض مهما كان المنتج جيدا


فهو يخص عرضه على الرف. وهذا ما لا يدركه المنتج عادة. فيركّز على المنتج ويغفل عرضه.


4. اتفق على السعر وآلية مراجعته


قبل التوريد.

سعر معلوم لفترة، وكيف يُراجَع عند تغيّر السوق، ومن يبلّغ من. فالسعر المتروك للتفاوض في كل توريد يستهلك وقتك ويوتّر العلاقة.


والسعر الثابت لفترة يريح الطرفين


فهو يخطط وأنت تعرف عائدك. والمراجعة الدورية تعالج التقلب. بلا تفاوض متكرر.


5. اضبط شروط الدفع من البداية


هنا تكمن المخاطرة.

المحلات تدفع بمهلة عادة، وقد تتأخر. واتفق على مهلة واضحة وسقف ائتماني وما يحدث عند التأخر، فالتوريد المستمر لمن لا يسدد يحوّل قناة رابحة إلى خسارة متراكمة.


وتوقف التوريد عند تجاوز السقف بند مشروع


اذكره بوضوح من البداية. فهو يحميك ويحدد العلاقة. بلا إحراج لاحق.


6. عالج المرتجع والتالف بوضوح


بند شائع في هذه القناة.

هل يُرجع غير المباع؟ ومن يتحمل التالف على الرف؟ فبعض المحلات تفترض أن المورد يتحمل كل ما لم يُبع، وهذا يغيّر اقتصاد الصفقة كليا إن لم يُحسم مسبقا.


وتحمّل المرتجع بالكامل قد يمحو ربحك


فاحسبه قبل الاتفاق. أو اتفق على تقاسمه بنسبة. فهذا أعدل للطرفين.


7. سلّم في الموعد بلا استثناء


ما يبني سمعتك.

المحل يخطط رفه على وصولك. والتأخر مرة يجعله يبحث عن بديل احتياطي، والتأخر مرتين يجعل البديل هو الأساس وأنت الاحتياط.


والبديل الذي يجربه المحل قد يبقى


فالتأخير يفتح الباب لمنافس. وهذه كلفة تتجاوز الشحنة نفسها. وقد تكون دائمة.


8. اجعل التعامل معك سهلا


ميزة تنافسية بلا كلفة.

فاتورة واضحة، ورقم تواصل يرد، وقدرة على تعديل الكمية بمرونة معقولة، وحل سريع لأي مشكلة. فالمحل يتعامل مع موردين كثيرين، والأسهل بينهم يحصل على الطلب الأكبر.


والسهولة تُذكر عند زيادة الطلب


فيوسّع معك لا مع غيرك. وهذه أرخص طريقة للنمو في هذه القناة. بلا إنفاق تسويقي.


9. راقب ربحية كل محل


لا تعمم.

احسب الصافي من كل محل بعد النقل والمرتجع ومهلة الدفع. فقد تكتشف أن محلا بسعر أعلى أقل ربحية بسبب المرتجع أو التأخير، وأن آخر بسعر أقل هو الأفضل فعلا.


والمحل الذي لا يسدد ليس عميلا


مهما كان حجم طلبه. والصافي هو المعيار لا الكمية. في تقييم أي محل.


الخلاصة


عاملها كقناة انتظام لا كصفقات، فالمحل يشتري الاعتماد عليك قبل أن يشتري منتجك.

ابدأ بمحل قريب واحد وأتقن التوريد قبل التوسع، واعرف المواصفة والتغليف ويوم التوريد قبل أول شحنة، واتفق على السعر وآلية مراجعته، واضبط مهلة الدفع والسقف الائتماني وما يحدث عند التأخر، واحسم مسألة المرتجع والتالف مسبقا، وسلّم في الموعد بلا استثناء، واجعل التعامل معك سهلا، وراقب صافي كل محل لا سعره المعلن.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page