top of page

التغليف وأثره على سعر البيع رافعة يغفلها المنتجون

  • قبل 5 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


يُنظر إلى التغليف في الإنتاج الزراعي كتكلفة إضافية: صندوق أو كيس يرفع الكلفة ولا يغيّر المنتج نفسه. ولهذا يُختار الأرخص دائما أو يُباع المحصول سائبا. تُختصر كلما ضاق الهامش. بلا حساب لما يترتب على ذلك.

والواقع أن التغليف يؤدي ثلاث وظائف في آن: يحمي المنتج فيقلل الفاقد، ويصنّف درجته فيرفع سعرها، ويفتح قنوات بيع لا تقبل المنتج السائب أصلا. وهذه الوظائف الثلاث مجتمعة تجعله من أرخص رافعات السعر المتاحة لمنتج صغير، وأقلها استخداما. وهذه مفارقة تستحق الانتباه. لا وظيفة واحدة كما يُظن.


1. التغليف وأثره على سعر البيع يبدأ من الحماية لا من الشكل


ابدأ من الوظيفة الأساسية. قبل التفكير في الشكل أو الطباعة.

العبوة التي تمنع الكدمات والضغط والاحتكاك تقلل الفاقد مباشرة. وقارن كلفة عبوة أفضل بنسبة الفاقد التي توفرها، فالنتيجة غالبا لصالح الأغلى. حين يُحسب الفاقد ضمن المقارنة.


والعبوة الرديئة توفر قرشا وتكلّف كثيرا


فالحساب يجب أن يشمل الفاقد. ومقارنة السعر وحده مضللة. فهي تقارن بندا واحدا من ثلاثة.


2. استخدمه لتصنيف الدرجات


رافعة سعرية مباشرة. لا تحتاج أي تحسين في المنتج نفسه.

تعبئة الدرجة الأولى منفصلة عن الثانية تمكّنك من بيع كل منهما بسعرها. أما الخلط فيبيع إنتاجك كله بسعر أقرب إلى الدرجة الأضعف.


والفرز بلا تعبئة منفصلة لا يكتمل


فيختلط في النقل. والعبوة هي ما يثبّت التصنيف. حتى يصل إلى المشتري كما فرزته.


3. طابق العبوة مع القناة


لكل مشترٍ متطلب. يجب معرفته قبل الشراء لا بعده.

الوسيط قد يقبل عبوة بسيطة، والمتجر يطلب مواصفة محددة، والمستهلك المباشر يقدّر عبوة عملية جذابة. واسأل كل قناة عن متطلبها قبل الشراء.


والعبوة غير المطابقة لمواصفة المتجر تُرفض


بصرف النظر عن جودة المنتج. وهذا يوقف صفقة كاملة. بعد أن تكون قد حصدت وعبأت.


4. اضبط الوزن والحجم بما يناسب المشتري


قرار تجاري لا لوجستي.

عبوة بحجم يشتريه المستهلك فعلا تبيع أكثر من عبوة كبيرة أرخص للكيلو. والحجم المناسب يقلل تردد الشراء ويقلل الفاقد لدى المشتري أيضا.


والعبوة الكبيرة جدا تخيف المشتري الفرد


فيتجاوزها. والتجزئة تفتح شريحة أوسع. من المشترين الأفراد.


5. اذكر ما يهم المشتري على العبوة


معلومة تبيع.

المصدر، والصنف، وتاريخ الحصاد أو التعبئة، وطريقة الحفظ. فهذه معلومات يقدّرها المشتري وترفع ثقته، وقد تكون مطلوبة نظاما في بعض القنوات.


وتاريخ الحصاد يميّز المنتج الطازج


فهو ميزتك الحقيقية على المستورد. وإخفاؤه يضيّع هذه الميزة. التي لا يستطيع المستورد منافستك فيها.


6. تحقق من المتطلبات النظامية


بند لا يُهمل.

بيانات الملصق ومواد التعبئة الملامسة للغذاء قد تخضع لاشتراطات. وتحقق من الجهة المختصة، فمخالفة هنا قد تعني رفض الشحنة أو مخالفة عند نقطة البيع.


والمواد غير المخصصة لملامسة الغذاء مخالفة


ولو كانت متاحة ورخيصة. وهذه نقطة تُغفل كثيرا. وقد تنتج مخالفة عند نقطة البيع.


7. وازن بين الكلفة والقيمة المضافة


لا تبالغ.

تغليف فاخر لمنتج يُباع بالوزن قد يرفع الكلفة أكثر مما يرفع السعر. والهدف عبوة تحمي وتصنّف وتُقبل في قناتك، لا عبوة تنافس منتجات معلّبة.


وكل زيادة في التغليف يجب أن تقابلها زيادة في السعر


وإلا كانت خسارة. والاختبار بمقارنة موسمين يحسم ذلك. بأرقام لا بانطباع.


8. اختبر قبل أن تلتزم بكمية


قاعدة عملية.

جرّب عبوة جديدة على جزء من الإنتاج وقِس أثرها على السعر والفاقد وقبول المشتري. فشراء كمية كبيرة من عبوة غير مختبرة يترك لديك مخزونا لا تستخدمه.


والعبوة المطبوعة باسمك تحتاج ثقة أكبر


فهي غير قابلة للاستخدام لغرض آخر. فاختبر قبلها بعبوة عامة. حتى تتأكد من المقاس والمواصفة.


9. اجعل العبوة تحمل اسمك


بناء طويل المدى.

المنتج المعبّأ باسم يُتذكَّر ويُطلب مجددا، والسائب لا يُنسب لأحد. وهذه أول خطوة نحو الخروج من تسعير السلعة إلى تسعير المنتج، وهي متاحة بكلفة محدودة.


والاسم يحوّلك من مورد مجهول إلى منتج معروف


فيطلبك المشتري بالاسم. وهذا أعلى عائد ممكن من التغليف. ويتراكم مع كل موسم.


الخلاصة


عامل التغليف كرافعة سعر لا كتكلفة، فهو يحمي ويصنّف ويفتح قنوات.

قارن كلفة العبوة الأفضل بالفاقد الذي توفره، واستخدمها لتثبيت تصنيف الدرجات، وطابقها مع متطلب كل قناة، واضبط الحجم بما يشتريه المستهلك فعلا، واذكر المصدر وتاريخ الحصاد لأنه ميزتك على المستورد، وتحقق من المتطلبات النظامية لمواد التعبئة، ووازن الكلفة مع الزيادة السعرية الفعلية، واختبر قبل الالتزام بكمية، واجعل العبوة تحمل اسمك.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page