التكلفة الحقيقية للرحلة أكبر بكثير من قيمة الوقود
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
صاحب المركبة يحسب الوقود ويطرحه من الأجرة، فيبدو الفارق ربحا مريحا. وهذا الحساب هو سبب أن كثيرا من عمليات النقل الصغيرة تعمل سنوات ثم تكتشف أنها لم تربح شيئا.
لأن الوقود هو أوضح التكاليف وأقلها أحيانا. هناك الإهلاك، والصيانة، والإطارات، والتأمين، والتراخيص، وأجر السائق، ووقت الانتظار، والكيلومترات الفارغة. وكلها تُدفع فعلا، لكنها لا تظهر في يوم الرحلة فتُنسى.
1. التكلفة الحقيقية للرحلة تشمل ما لا يُدفع في يومها
اعرف الفرق بين النقدي والفعلي.
الوقود يُدفع اليوم فتراه. والإهلاك والصيانة والإطارات تُدفع لاحقا أو تدريجيا فلا تراها، لكنها ناتجة عن هذه الرحلة تحديدا.
والمركبة تستهلك نفسها في كل كيلومتر
قيمة المركبة تنخفض، والإطارات تقترب من الاستبدال، والمحرك يقترب من صيانة كبيرة. هذه تكاليف تتراكم مع كل رحلة، وتجاهلها يعني أنك تأكل من رأس مالك وتسمّيه ربحا.
2. احسب تكلفة الكيلومتر من بيانات سنة
هذا هو الرقم المرجعي.
اجمع كل ما أُنفق على المركبة في سنة: وقود، وصيانة، وإطارات، وتأمين، وتراخيص، وإهلاك، وأي إصلاح. واقسمه على كل الكيلومترات المقطوعة.
والسنة أدق من الشهر لأنها تشمل الصيانات الكبيرة
شهر بلا صيانة يعطي رقما متفائلا. والسنة تشمل تغيير الإطارات والصيانات الدورية والإصلاحات المفاجئة، وهذه هي التكلفة الحقيقية موزّعة.
3. احسب الإهلاك ولو لم يكن نقدا
هذا أكثر بند يُتجاهل.
الفرق بين سعر شراء المركبة وقيمتها المتوقعة عند البيع، مقسوما على عمرها التشغيلي. هذا مبلغ يجب أن تجمعه من الرحلات لتستطيع استبدالها.
ومن لا يحسب الإهلاك يفاجأ عند الاستبدال
المركبة تنتهي ولا يوجد مال لشراء بديلة، فيلجأ إلى تمويل أو يتوقف. والإهلاك المحسوب هو ما يجعل الاستبدال حدثا مخططا لا أزمة.
4. أدخل أجر السائق كاملا
الأجر ليس الراتب فقط.
الراتب، والتأمينات، والبدلات، والسكن إن وُجد، وساعات الانتظار المدفوعة، والإجازات. والسائق يُدفع له في الأيام التي لا توجد فيها رحلات أيضا.
والأيام بلا عمل جزء من تكلفة أيام العمل
إن كانت المركبة تعمل عشرين يوما في الشهر، فأجر الثلاثين يوما يجب أن يُوزَّع على العشرين. وهذا يرفع تكلفة اليوم بشكل ملموس ويغيّر التسعير.
5. احسب وقت الانتظار كتكلفة
الانتظار يستهلك مركبة وسائقا.
أربع ساعات انتظار تحميل تعني نصف يوم مركبة لم يُنتج شيئا. وهي تكلفة كاملة تُدفع، ولا يقابلها في معظم عقود النقل أي إيراد.
وقِس مدة الانتظار الفعلية لكل عميل
ستجد أن بعض العملاء يستهلكون ساعات في كل عملية وآخرين لا. وهذا يجعل عميلا يبدو مربحا خاسرا فعلا، ويجب أن يُسعَّر بشكل مختلف أو يُعالَج.
6. وزّع الكيلومترات الفارغة على المحمّلة
هذا يغيّر الحساب كليا.
إن قطعت المركبة مئة كيلومتر محمّلة ومئة فارغة، فتكلفة الكيلومتر المحمّل هي ضعف تكلفة الكيلومتر الفعلية. والتسعير على المسافة المحمّلة وحدها خطأ شائع.
ونسبة الحمولة هي المؤشر الحاكم للربحية
نسبة الكيلومترات المحمّلة إلى الإجمالي. رفعها من النصف إلى ثلثين يخفض تكلفتك الفعلية بشكل كبير بلا شراء أي شيء، وهو أرخص تحسين متاح في هذا النشاط.
7. أضِف نصيب المصاريف العامة
المركبة لا تعمل وحدها.
المكتب، والإدارة، والهاتف، والمحاسبة، والتسويق، ووقتك أنت في التنسيق والمتابعة والتحصيل. توزَّع على المركبات وعلى الرحلات.
والتنسيق وقت حقيقي لكل رحلة
كل عملية تحتاج تواصلا وترتيبا ومتابعة وفوترة وتحصيلا. هذه دقائق أو ساعات لكل رحلة، وهي مجانية في الحساب ومكلفة في الواقع.
8. لا تنسَ المخاطر والتكاليف العرضية
بعضها نادر ومكلف.
المخالفات، والتأخير الاضطراري، والأعطال على الطريق، والتلف، والفاقد، والحوادث ولو كانت مغطاة بتأمين له تحمّل. هذه لها معدل سنوي يمكن تقديره.
والمعدل السنوي يُحوَّل إلى نسبة في كل رحلة
اجمع ما أنفقته على هذه البنود في سنة، وحوّله إلى نسبة صغيرة تُضاف إلى كل رحلة. هذا يجعل الحدث النادر ممولا مسبقا بدل أن يمحو ربح شهر كامل.
9. قِس ربح الرحلة والمركبة معا
الرقمان معا يُظهران الصورة.
ربح كل رحلة بعد كل ما سبق، وإيراد كل مركبة في اليوم على مدار الشهر. الأول يقيس التسعير والثاني يقيس التشغيل.
وإيراد المركبة في اليوم هو المؤشر الجامع
هو يتأثر بالتسعير وبنسبة الحمولة وبأيام التعطل وبالانتظار وبالصيانة. متابعته شهريا لكل مركبة تكشف المشكلة بسرعة، سواء كانت في السعر أو في التشغيل أو في مركبة بعينها.
الخلاصة
احسب ما لا يُدفع في يوم الرحلة، لأن الوقود أوضح التكاليف وأقلها والمركبة تستهلك نفسها في كل كيلومتر.
استخرج تكلفة الكيلومتر من بيانات سنة كاملة لتشمل الصيانات الكبيرة، واحسب الإهلاك ليكون الاستبدال مخططا لا أزمة، وأدخل أجر السائق كاملا موزّعا على أيام العمل الفعلية، واحسب وقت الانتظار وقِسه لكل عميل، ووزّع الكيلومترات الفارغة على المحمّلة وتابع نسبة الحمولة، وأضِف نصيب المصاريف العامة ووقت التنسيق، وحوّل المخاطر العرضية إلى نسبة في كل رحلة، وقِس إيراد المركبة في اليوم شهريا.
.png)



تعليقات