top of page

الحمولة العائدة الفارغة نصف رحلة تدفع ولا تقبض

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


المركبة تسلّم شحنتها في مدينة أخرى ثم تعود فارغة. والعودة تستهلك نفس الوقود تقريبا، ونفس الإهلاك، ونفس ساعات السائق، ولا تُنتج ريالا واحدا.

وهذا يعني أن نصف تكلفة الرحلة يُحمَّل على النصف المنتج منها. والناقل الذي يجد حمولة عودة، ولو بسعر أقل بكثير، يضاعف ربحية نفس الرحلة بلا زيادة في المسافة ولا في الوقت.


1. الحمولة العائدة الفارغة تكلفة كاملة بلا إيراد


اعرف الحساب بدقة.

رحلة ذهاب وعودة مسافتها ضعف المعلنة. وإن كان الإيراد على الذهاب فقط، فتكلفة الكيلومتر المنتج ضعف تكلفة الكيلومتر الفعلية.


وهذا يفسّر لماذا تبدو الأسعار غير كافية


الناقل الذي يحسب تكلفته على الكيلومترات الفعلية يظن أن سعره جيد. وعندما يحسبها على المحمّلة فقط يكتشف أن هامشه نصف ما يظن، وأن الفراغ هو السبب.


2. أي إيراد على العودة أفضل من الصفر


هذه هي القاعدة الاقتصادية.

المركبة عائدة على أي حال، والتكلفة الإضافية لحمل شحنة في العودة هي التحميل والتفريغ فقط. لذلك يمكن قبول سعر أقل بكثير من سعر الذهاب.


والسعر الأقل هنا ليس منافسة غير عادلة


هو تسعير على التكلفة الحدّية، وهو منطق سليم ومعروف في هذا القطاع. المهم ألّا يتحول إلى سعرك الاعتيادي، وأن يبقى مرتبطا برحلة عودة قائمة أصلا.


3. اجعل البحث عن العودة إجراء لا مبادرة


هذا هو الفارق العملي.

قبل تأكيد أي رحلة طويلة، يبحث شخص محدد عن حمولة من الوجهة. مسجّل في إجراء العمل، لا متروكا لمن يتذكر.


والبحث بعد الوصول متأخر جدا


السائق الذي وصل ويريد العودة اليوم لن يجد شيئا غالبا. والبحث يبدأ عند جدولة الرحلة بأيام، وهذا وحده يرفع نسبة النجاح كثيرا.


4. ابنِ علاقات في وجهاتك المتكررة


المسارات الثابتة تستحق شبكة ثابتة.

إن كنت تذهب إلى نفس المدينة أسبوعيا، فابنِ علاقات هناك: ناقلون، ووسطاء شحن، ومستودعات، وشركات لديها حمولات باتجاهك.


والوجود المنتظم يجعلك خيارا معروفا


من يعرف أن مركبتك تكون في مدينته كل ثلاثاء سيتصل بك عندما يحتاج شحنا في ذلك اليوم. وهذا يحوّل مسارك الثابت إلى ميزة تسويقية بدل أن يكون مجرد التزام.


5. تبادل مع ناقلين في الاتجاه المعاكس


هذا حل متكامل للطرفين.

ناقل يعمل من تلك المدينة إليك لديه نفس المشكلة معكوسة. تبادل الحمولات يملأ عودتيكما، وهو ترتيب بسيط لا يحتاج أكثر من ثقة وتواصل.


والاتفاق المسبق أفضل من البحث في كل مرة


ترتيب دائم مع ناقل أو اثنين في وجهاتك المتكررة يجعل ملء العودة تلقائيا. وهذه من أنجح الممارسات في هذا القطاع وأقلها تكلفة.


6. اقبل حمولة جزئية


لا تنتظر شحنة كاملة.

نصف حمولة على العودة أفضل من فراغ كامل. وقبول شحنات جزئية يوسّع خياراتك كثيرا، خاصة في المسارات التي لا تتوفر فيها حمولات كبيرة.


وتجميع عدة شحنات صغيرة ممكن أيضا


عملاء متعددون في نفس الاتجاه يمكن أن يملأوا العودة معا. وهذا يحتاج تنسيقا أكثر، لكنه يفتح شريحة كاملة من الشحنات الصغيرة التي لا يخدمها أحد.


7. راعِ نوع البضاعة ومتطلباتها


ليست كل حمولة تصلح لمركبتك.

نوع المركبة، ومتطلبات النظافة، وتوافق البضائع، وأي اشتراطات خاصة. حمولة عودة غير مناسبة قد تلوّث شحنتك القادمة أو تُتلف المركبة.


والبضائع الغذائية والحساسة لها قواعد خاصة


نقلها بعد حمولة غير مناسبة قد يكون مخالفة وقد يضرّ. تحقق مما ينطبق في منطقتك، ولا تقبل حمولة عودة تعرّض عملك الأساسي للخطر مقابل إيراد صغير.


8. وازن بين الانتظار والعودة الفارغة


الانتظار له تكلفة أيضا.

البقاء يومين انتظارا لحمولة عودة يكلّف يومي مركبة وسائق. أحيانا العودة فارغة اليوم أفضل من انتظار حمولة بعد يومين.


والحساب بسيط ويجب أن يُجرى


قارن إيراد حمولة العودة المتوقعة بتكلفة أيام الانتظار وبما كانت المركبة ستنتجه لو عادت وعملت. وهذا يمنع قرارا يبدو ذكيا وهو خاسر.


9. قِس نسبة الرحلات التي عادت محمّلة


الرقم يوجّه الجهد.

نسبة الرحلات التي وجدت حمولة عودة، ومتوسط إيرادها، وأي المسارات أعلى نجاحا وأيها لا ينجح فيه شيء.


والمسار الذي لا يعود محمّلا أبدا يجب أن يُسعَّر بذلك


إن كانت وجهة معينة لا تتوفر فيها حمولات عودة إطلاقا، فسعر الذهاب إليها يجب أن يغطي المسافتين كاملتين. وهذا قرار تسعيري مبني على بيانات لا على تقدير.


الخلاصة


عالج العودة الفارغة لأنها نصف تكلفة الرحلة بلا أي إيراد، وهي أوضح فرصة ربح في النقل.

اقبل أي إيراد عليها لأنه يفوق الصفر وتسعيرها على التكلفة الحدّية منطق سليم، واجعل البحث عن حمولة العودة إجراء يبدأ عند الجدولة لا بعد الوصول، وابنِ علاقات في وجهاتك المتكررة وتبادل مع ناقلين في الاتجاه المعاكس باتفاق دائم، واقبل حمولات جزئية وجمّع الشحنات الصغيرة، وراعِ توافق نوع البضاعة والاشتراطات الخاصة، ووازن بين الانتظار والعودة الفارغة بحساب لا بشعور، وقِس نسبة الرحلات العائدة محمّلة وسعّر المسارات التي لا تعود محمّلة على المسافتين.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page