top of page

الرسالة الأساسية للنشاط جملة واحدة يكررها كل شيء

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 30 أغسطس

المقدمة


النشاط ينشر إعلانا بصياغة، ومنشورا بأخرى، ويشرح لعميل بثالثة، ويكتب في ملفه التجاري رابعة. وكلها صحيحة، ولا واحدة منها تشبه الأخرى.

والنتيجة أن الجهد لا يتراكم: كل مادة تبدأ من الصفر في تعريف من أنت. والرسالة الأساسية هي ما يحلّ هذا: جملة واحدة واضحة تتكرر بصيغ مختلفة في كل مكان، فتترسّخ مع الوقت بدل أن تتبدد.


1. الرسالة الأساسية للنشاط تجعل الجهد يتراكم


اعرف ما تفعله.

كل مادة تكرر نفس الفكرة تبني على ما قبلها. والعميل الذي رأى نفس الرسالة ثلاث مرات في أماكن مختلفة يتذكرها، أما من رأى ثلاث رسائل مختلفة فلا يتذكر شيئا.


والتكرار هو ما يبني الذاكرة لا الإبداع


النشاط الذي يغيّر رسالته كل موسم يظل مجهولا مهما أنفق. والذي يكرر رسالة واحدة سنوات يُعرف بها، وهذا هو الفرق بين إنفاق يتراكم وإنفاق يتبدد.


2. اكتبها من موقعك لا من رغبتك


الرسالة تنبع من التموضع.

من تخدم، وما تحلّه، ولماذا أنت. والرسالة صياغة لهذا القرار، وليست عبارة تُختار لأنها تبدو جميلة أو لأنها أعجبتك في نشاط آخر.


والرسالة بلا قرار موقعي تبقى عامة


عبارة عن الجودة والثقة يمكن أن تُلصق بأي نشاط. وهذا يعني أنها لم تُبنَ على شيء، ولن تميّزك مهما تكررت.


3. اجعلها عن العميل لا عنك


هذا أشيع خطأ.

"نحن الأفضل ولدينا خبرة" رسالة عنك. أما "نساعدك على كذا حتى لا تضطر إلى كذا" فرسالة عنه، وهي التي يتوقف عندها.


والعميل يسمع رسالتك ويسأل ما فائدتي


كل جملة يجب أن تجيب عن هذا السؤال ضمنا. والرسالة التي تسرد صفاتك تُقرأ ولا تُحفَظ، لأنها لا ترتبط بشيء يخصّه.


4. استخدم كلماته لا مصطلحاتك


اللغة تحدد الوصول.

اكتبها بالكلمات التي يستخدمها العميل لوصف مشكلته. والمصطلح المهني الدقيق قد يكون صحيحا وغير مفهوم، وهذا يجعله بلا فائدة.


واستمع إلى كيف يصف عملاؤك ما يحتاجونه


الجمل التي تسمعها في المكالمات والرسائل هي أفضل مادة لصياغة رسالتك. ونقلها كما هي أقوى من أي صياغة تسويقية مصقولة.


5. اجعلها قصيرة بما يكفي لتُحفَظ


الطول يمحو الأثر.

جملة أو جملتان. والرسالة التي تحتاج فقرة لشرحها لن تُتذكَّر ولن تُنقَل. والاختصار هنا ليس تبسيطا بل شرط للوظيفة نفسها.


واختبرها بأن يعيدها شخص بعد سماعها مرة


إن استطاع أن يقولها بكلماته فقد وصلت. وإن لم يتذكر منها شيئا فهي طويلة أو غامضة، مهما بدت دقيقة لك.


6. اشتقّ منها لا تنسخها حرفيا


الرسالة أساس لا نص جاهز.

العنوان في الموقع، ووصف الملف التجاري، وأول جملة في الإعلان، وما تقوله في اللقاء، كلها صيغ مختلفة لنفس الفكرة تناسب كل سياق.


والنسخ الحرفي في كل مكان يبدو آليا


نفس الجملة مكررة حرفيا تفقد أثرها. والمطلوب أن تكون الفكرة واحدة والصياغة مناسبة للمكان، وهذا ما يجعل التكرار يبدو طبيعيا.


7. ادعمها بدليل في كل استخدام


الرسالة وحدها ادعاء.

مثال، أو رقم، أو ضمان، أو شهادة عميل، أو تفصيل ملموس. والرسالة المدعومة تُصدَّق، والمجردة تُقرأ كأي كلام تسويقي.


والدليل يختلف بحسب القناة


في الإعلان جملة قصيرة، وفي الموقع مثال، وفي العرض حالة كاملة. والفكرة أن كل مكان يحمل الرسالة ودليلا يناسب مساحته.


8. درّب فريقك عليها


الرسالة تُقال شفهيا أكثر مما تُكتب.

من يرد على الهاتف، ومن يقابل العملاء، ومن يكتب الردود. وإن قال كل واحد شيئا مختلفا فالرسالة موجودة في الإعلان فقط لا في النشاط.


والعميل يصدّق ما يسمعه في التعامل لا ما يقرؤه في الإعلان


التناقض بين الرسالة والتجربة يُلغي الرسالة. ولهذا فإن تدريب الفريق على قولها وعلى تنفيذها جزء منها لا خطوة تالية.


9. اثبت عليها وراجعها سنويا


الثبات يبني والتغيير يمحو.

راجعها سنويا مع تغيّر السوق أو قدراتك. لكن لا تغيّرها لأنك مللتها، فأنت تسمعها آلاف المرات أكثر مما يسمعها عميلك.


وقِس هل يعرفها السوق لا هل تعجبك


اسأل عملاءك: كيف تصف ما نفعله؟ وإن جاءت إجاباتهم قريبة من رسالتك فقد نجحت. وإن كانت متفرقة أو عامة فالرسالة لم تصل بعد، وتحتاج تكرارا أكثر لا تغييرا.


الخلاصة


اكتب رسالة واحدة يكررها كل شيء، لأن الجهد لا يتراكم إن بدأت كل مادة من الصفر.

اشتقّها من تموضعك لا من رغبتك، واجعلها عن العميل لا عنك وبكلماته لا بمصطلحاتك، واختصرها بما يكفي ليعيدها من سمعها مرة، واشتقّ منها صيغا تناسب كل قناة بدل النسخ الحرفي، وادعمها بدليل يناسب مساحة كل مكان، ودرّب فريقك عليها لأن العميل يصدّق ما يسمعه في التعامل، واثبت عليها وراجعها سنويا، وقِس نجاحها بكيف يصف عملاؤك نشاطك لا بمدى إعجابك بها.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page