تسعير الجملة ومستويات الكمية تُصمَّم لا تُرتجل
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
تاجر الجملة يضع مستويات كمية بأرقام مستديرة: خصم عند هذا العدد، وأكبر عند ذاك. والأرقام تبدو معقولة، ولا أحد يعرف من أين جاءت.
والنتيجة أن كثيرا من العملاء يحصلون على خصم كانوا سيشترون بدونه، وأن آخرين يشترون كمية أقل بقليل من المستوى ولا أحد يدفعهم إلى تجاوزه. والمستويات المصمَّمة جيدا تفعل العكس تماما: تغيّر سلوك الشراء بدل أن تكافئه.
1. تسعير الجملة ومستويات الكمية أداة لتغيير السلوك لا لمكافأته
اعرف الغرض من المستوى.
المستوى موجود ليدفع المشتري إلى كمية أكبر مما كان سيأخذ. وإن كان معظم عملائك يتجاوزونه أصلا فأنت تعطي خصما بلا مقابل.
وانظر إلى توزيع طلباتك قبل أن تضع الأرقام
اجمع أحجام الطلبات في سنة وانظر أين تتكدس. والمستوى يُوضع فوق هذا التكدس بقليل ليكون قابلا للبلوغ ومحفّزا في الوقت نفسه.
2. اربط الخصم بوفر حقيقي عندك
الخصم يجب أن يقابله شيء.
الطلب الأكبر يوفّر عليك: مناولة أقل لكل وحدة، وشحنة واحدة بدل عدة، وفوترة وتحصيل أقل، ومخزونا يتحرك أسرع. وهذا الوفر هو مصدر الخصم.
والخصم الذي يتجاوز الوفر يأكل هامشك
إن كان الوفر الحقيقي في الطلب الكبير نسبة صغيرة، فخصم أكبر منها يعني بيعا بهامش أقل مع مخاطرة أعلى. واحسب الوفر أولا ثم حدّد سقف الخصم.
3. اجعل الفروق بين المستويات معقولة
القفزة الكبيرة تخسرك مالا.
فرق كبير جدا بين مستويين يجعل من كان سيشتري كمية متوسطة يقفز إلى الأعلى بلا حاجة حقيقية، وأنت تخسر الفرق على كل وحداته.
والمستويات القريبة جدا لا تُنتج أي أثر
فرق ضئيل لا يستحق أن يغيّر أحد طلبه من أجله. والتوازن هو أن يكون الفرق كافيا ليحرّك القرار وأقل من الوفر الذي تحققه.
4. لا تجعل الكمية المعيار الوحيد
هناك أسس أخرى للخصم.
الالتزام السنوي، وانتظام الطلب، وسرعة السداد، وقبول تغليف قياسي، والطلب المسبق الذي يتيح لك التخطيط. كلها تستحق تسعيرا أفضل.
والعميل المنتظم أقيَم من العميل الكبير المتقطع
من يطلب كمية متوسطة كل شهر يتيح لك التخطيط والشراء والتشغيل. ومن يطلب كمية كبيرة مرتين في السنة يربك مخزونك، ويستحق معاملة مختلفة.
5. احمِ نفسك من تقسيم الطلبات
هذه حيلة شائعة.
عميل يطلب كميات صغيرة متكررة ويطالب بسعر المستوى الأعلى، أو عملاء مرتبطون يجمعون طلباتهم على الورق. حدّد كيف تُحتسب الكمية.
والاحتساب على فترة يحل هذا بعدل
خصم مبني على إجمالي مشتريات فترة معينة، يُمنح كخصم لاحق أو رصيد. وهذا يكافئ الحجم الحقيقي بلا أن يُستغل بتقسيم صوري.
6. اضبط الفروق بين قنواتك
تعارض القنوات يهدم الثقة.
سعر الموزع، وسعر تاجر التجزئة، وسعرك المباشر للمستهلك إن كنت تبيع. ويجب أن تكون هذه متسقة بحيث لا ينافس أحد الآخر بأسعارك أنت.
والبيع المباشر بسعر منافس لعملائك يقتل شبكتك
الموزع الذي يجد أنك تبيع بسعر قريب من سعره سيتوقف عن الترويج لمنتجك. وحماية هامش القناة جزء من تسعيرك لا مسألة منفصلة.
7. راجع المستويات دوريا
الأرقام تتقادم.
تكاليفك تغيّرت، وأحجام الطلبات تغيّرت، والسوق تغيّر. ومستويات وُضعت قبل ثلاث سنوات تعطي خصومات لا تناسب واقع اليوم.
والمراجعة السنوية تُعلن مسبقا
إشعار العملاء بأن قائمة الأسعار والمستويات تُراجع في موعد معلوم يجعل التعديل إجراء متوقعا. أما التغيير المفاجئ فيُنتج اعتراضا حتى لو كان صغيرا.
8. اكتب القائمة ولا تفاوض على كل طلب
الارتجال يخسرك مالا وثقة.
قائمة أسعار ومستويات مكتوبة تُرسل للعملاء. والتفاوض الفردي في كل طلب يعني أسعارا مختلفة لعملاء متشابهين، وهذا يُكتشف ويُغضب.
واكتشاف عميل أن غيره يدفع أقل يهدم العلاقة
في سوق الجملة يتحدث التجار مع بعضهم. وقائمة واضحة بمعايير معلنة تحمي علاقاتك كلها، وتجعل أي فرق مبررا بمعيار لا بمحاباة.
9. قِس الهامش لكل مستوى ولكل عميل
الرقم يكشف الخلل.
الهامش الفعلي لكل مستوى بعد كل الخصومات والتكاليف، وحجم المبيعات في كل مستوى، ونسبة العملاء الذين تجاوزوا المستوى بعد وضعه.
والنسبة الأخيرة تخبرك إن كان التصميم يعمل
إن لم يرتفع أحد إلى مستوى أعلى بعد إطلاق المستويات، فهي لم تغيّر سلوكا بل وثّقت ما كان يحدث. وهذا يعني أن الأرقام تحتاج إعادة ضبط لا أن الفكرة فشلت.
الخلاصة
صمّم المستويات لتغيّر السلوك لا لتكافئه، وضعها فوق تكدّس أحجام طلباتك بقليل.
اربط الخصم بوفر حقيقي عندك ولا تتجاوزه، واجعل الفروق كافية لتحرّك القرار وأقل من الوفر، ولا تجعل الكمية المعيار الوحيد وكافئ الانتظام والالتزام والسداد، واحمِ نفسك من تقسيم الطلبات باحتساب على فترة، واضبط الفروق بين قنواتك لحماية هامش الموزع، وراجع المستويات سنويا بإعلان مسبق، واكتب القائمة ولا تفاوض على كل طلب، وقِس نسبة من ارتفع إلى مستوى أعلى بعد وضعها.
.png)



تعليقات