top of page

تنسيق العلاج بين أكثر من مختص ومن يملك الحالة

  • 28 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 29 أغسطس

المقدمة


بعض الحالات تحتاج أكثر من مختص: تقييم من أحدهم، وإجراء من الثاني، ومتابعة من الثالث. وكل واحد ينجز جزءه بشكل صحيح.

ومع ذلك تسقط الحالة بين المراحل: المريض ينتظر إحالة لم تُرسل، أو يشرح حالته من جديد لكل مختص، أو ينتظر نتيجة لا يعرف من يتابعها. وهو لا يلوم أحدهم بل يلوم العيادة كلها.


1. تنسيق العلاج بين أكثر من مختص يحتاج مالكا واحدا للحالة


الغياب الأكبر هو غياب المسؤول.


وشخص واحد يعرف كل شيء


مختص أو منسّق يعرف الخطة كاملة، ويتابع كل مرحلة، ويعرف موقع الحالة الآن. بلا ذلك يصبح المريض هو المنسّق بحكم الواقع، وهو أقل من يستطيع القيام بذلك.


والحالة تسقط في الفراغات لا في المراحل


كل مختص ينجز جزءه، والخلل يحدث في الانتقال بينهما: إحالة لم ترسل، أو نتيجة لم تصل، أو موعد لم يُحجز. وهذه الفراغات مسؤولية أحد.


2. اكتب الخطة كاملة من البداية


الخطة الموزعة على أذهان عدة أشخاص ليست خطة.


والمراحل ومن ينفّذ كل واحدة


خطة مكتوبة في الملف: المراحل، والمختص المسؤول عن كل مرحلة، والترتيب، والمدة المتوقعة. هذا يُغني عن كثير من الاتصالات ويجعل أي شخص في العيادة قادرا على معرفة الحالة.


3. اجعل الملف مشتركا ومحدّثا


المعلومة المتناثرة تُنتج تكرارا.


والمريض يكره إعادة الشرح


المريض الذي يشرح حالته من جديد لكل مختص يستنتج أنهم لا يتحدثون مع بعضهم. الملف الواحد الذي يقرأه كل من يتعامل معه هو أول ما يشعره بأنه في مكان منظم.

وسجّل ما قيل للمريض لا ما وُجد فقط. المختص التالي يحتاج أن يعرف ما فُهم وما وُعد به، لأن قول شيء مختلف يُنتج شكا في الجميع.


4. حوّل الحالة لا المريض


الفرق كبير في التجربة.


والإحالة الداخلية تُرتّب لا تُذكر


بدل إخبار المريض بأن يذهب إلى مختص آخر، رتّب الموعد وأرسل الملف وأخبره أن كل شيء جاهز. الفرق بين الحالتين هو الفرق بين عيادة واحدة وثلاث عيادات في مكان واحد.


5. حدّد من يتابع النتائج


النتيجة التي لا يتابعها أحد لا تُقرأ.


ومسؤول معلوم لكل نتيجة


من يستلم النتيجة، ومن يبلّغ المريض، وفي أي مدة، وما يحدث إن كانت تحتاج تدخلا عاجلا. غياب هذا الترتيب هو أخطر فراغ في التنسيق، لأن نتيجة مهمة قد تنتظر في نظام بلا أن يراها أحد.


6. أبلغ المريض بالخطة كاملة


المريض الذي يعرف الترتيب لا يقلق ولا يضيع.


وورقة فيها المراحل والمواعيد


من سيراه، ومتى، ولماذا، وما المطلوب منه قبل كل مرحلة. هذه الورقة تقلل الاتصالات وتجعل المريض متابعا لحالته بشكل صحيح بدل أن يكون تائها بين الأقسام.


7. اجعل التواصل بين المختصين إجراء لا مبادرة


الاعتماد على أن يتحدثوا عند اللقاء لا يعمل.


وطريقة محددة للتواصل


ملاحظة في الملف، أو رسالة قصيرة، أو اجتماع دوري للحالات المعقدة. المهم أن تكون هناك طريقة معروفة، لأن التواصل الذي يعتمد على المصادفة يحدث في بعض الحالات ولا يحدث في التي تحتاجه أكثر.

وخصّص وقتا قصيرا لمراجعة الحالات المعقدة. نصف ساعة أسبوعيا تكفي عادة، وهي أرخص من معالجة نتائج التنسيق الفاشل.


8. تعامل مع المختصين الخارجيين بالطريقة نفسها


بعض المراحل تكون خارج العيادة.


والتنسيق الخارجي يحتاج انتباها أكبر


إن كانت مرحلة عند جهة أخرى، أرسل الملف، وتأكد من الموعد، واستلم التقرير، وتابع أنك استلمته. الفراغات مع الجهات الخارجية أوسع، والمريض يعتبرك مسؤولا عنها لأنك من أحاله.


9. قِس زمن الانتقال بين المراحل


هذا الرقم يكشف الفراغات.


وسجّل تاريخ كل مرحلة


المدة بين انتهاء مرحلة وبدء التي بعدها. الفترات الطويلة غير المبرّرة هي حيث تسقط الحالات، وغالبا ستجد أن الخلل يتركز في انتقال واحد بعينه.

وقِس عدد المرات التي شرح فيها المريض حالته من جديد. هذا سؤال يمكن طرحه عليه مباشرة، وجوابه أدق مقياس لجودة التنسيق من أي مؤشر داخلي.


الخلاصة


عيّن مالكا واحدا لكل حالة، لأن الحالة تسقط في الفراغات بين المختصين لا داخل مراحلهم.

اكتب الخطة كاملة بمراحلها ومسؤول كل مرحلة، واجعل الملف مشتركا ومحدّثا وسجّل ما قيل للمريض لا ما وُجد فقط، وحوّل الحالة برتيب موعد وإرسال ملف لا بإخبار المريض أن يذهب، وحدّد من يتابع كل نتيجة وما يحدث في العاجل منها، وأعطِ المريض ورقة بالمراحل والمواعيد، واجعل التواصل بين المختصين إجراء بوقت مخصص للحالات المعقدة، وعامل الجهات الخارجية بالانتباه نفسه، وقِس زمن الانتقال بين المراحل وعدد مرات إعادة الشرح.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page