من يقرر الشراء في الشركة ليس من تتحدث معه غالبا
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
المورد يتحدث مع شخص واحد في الشركة لشهور، ويشرح له، ويقنعه، ويحصل على حماسه. ثم لا يحدث شيء. لأن هذا الشخص لم يكن يملك القرار أصلا، ولم يستطع أن يبيع الفكرة داخل شركته.
وهذا أشيع هدر في البيع للشركات: جهد كامل موجّه إلى الشخص الخطأ. لأن القرار في الشركة نادرا ما يكون بيد فرد: هناك من يستخدم، ومن يعتمد، ومن يدفع، ومن قد يعترض. ومن لا يعرف هؤلاء يبيع في الفراغ.
1. من يقرر الشراء في الشركة ليس شخصا واحدا عادة
اعرف الأدوار لا الأسماء فقط.
المستخدم الذي سيتعامل مع منتجك يوميا، والمعتمد الذي يوافق، والمالي الذي يفرج عن المبلغ، والمشتريات التي تدير الإجراء، وأحيانا طرف فني يقيّم.
والشخص الحماسي قد يكون الأقل تأثيرا
من يستقبلك بحماس قد يكون مستخدما بلا صلاحية. وحماسه مفيد وضروري، لكنه ليس قرارا، والاكتفاء به هو ما يجعل الفرص تعلق شهورا.
2. اسأل عن الإجراء مبكرا وبمهنية
السؤال المباشر مقبول تماما.
"كيف تُتخذ عادة قرارات من هذا النوع لديكم؟ ومن يشارك فيها؟" سؤال يوفّر شهورا، ويُظهر أنك تعرف كيف تعمل الشركات.
وتجنّب هذا السؤال يكلّفك الفرصة كلها
من يخشى أن يبدو متطفلا يبقى يتعامل مع شخص واحد. والسؤال في اللقاء الأول أسهل بكثير من اكتشاف الحقيقة بعد ستة أشهر من المتابعة.
3. اعرف ما يهم كل دور
الرسالة الواحدة لا تُقنع الجميع.
المستخدم يهمه أن يسهّل عمله ويقلل مشكلاته. والمالي يهمه التكلفة والتدفق. والمعتمد يهمه ألّا يقع خطأ يُحاسب عليه. والمشتريات يهمها الإجراء والامتثال.
والمعتمد يشتري ألّا يقلق قبل أن يشتري ميزة
هو محاسَب إن ساءت الأمور. ولهذا فإن الموثوقية والمراجع والتوثيق تُقنعه أكثر من أي ميزة تقنية، وهذا ما يجب أن يُعرض عليه تحديدا.
4. جهّز من يدافع عنك في الداخل
أنت لست في الاجتماع الذي يُتخذ فيه القرار.
الشخص الذي اقتنع سيعرض الأمر داخليا في غيابك. جهّزه: ملخص من صفحة، وأرقام واضحة، وإجابات عن الاعتراضات المتوقعة.
والملخص الداخلي أهم من عرضك الأصلي
عرضك المطوّل لن يُقرأ في الاجتماع. أما صفحة تقول ما المشكلة والحل والتكلفة والعائد والمخاطر، فهي ما سيُعرض فعلا، وهي التي تحسم.
5. لا تتجاوز من تتعامل معه
هذا يخسر الفرصة والعلاقة معا.
التواصل مع مديره من فوق رأسه يبدو التفافا. والطريق الصحيح أن تطلب منه أن يشركك في اللقاء مع من يقرر.
واطلب الاجتماع بصياغة تخدمه هو
"هل يفيد أن نعرض هذا معا على من سيعتمده، حتى تُجاب أسئلته مباشرة؟" هذا يجعله شريكا لا متجاوَزا، ويرفع فرصة الموافقة كثيرا.
6. اعرف من قد يعترض ولماذا
المعارض الصامت يُسقط الصفقات.
قد يكون من يتعامل مع مورد حالي، أو من يخشى تغييرا، أو من له تحفّظ فني. ومعرفة اعتراضه ومعالجته أهم من إقناع المتحمّسين.
والمورد الحالي طرف في القرار حتى لو غاب عن الاجتماع
له علاقة قائمة وأشخاص يفضّلونه. وعرضك يجب أن يجيب عن سؤال "لماذا نغيّر؟" لا عن "لماذا أنت جيد؟" فقط، وهذان سؤالان مختلفان.
7. تعامل مع المشتريات كإجراء لا كعقبة
هي تعمل بقواعد.
مستندات، ومقارنة عروض، وشروط، وموافقات. والمورد الذي يجهّز ما تطلبه بسرعة ودقة يمرّ، والذي يتعامل معها بضجر يُستبعد شكليا.
وسؤالهم عمّا يحتاجونه يوفّر أسابيع
اسأل مبكرا عن المستندات والصيغ والشروط المطلوبة. وتجهيزها مسبقا يجعلك أسهل مورد يتعاملون معه، وهذه ميزة حقيقية في هذا السوق.
8. وثّق من هو من في كل حساب
الذاكرة لا تكفي في دورة طويلة.
لكل شركة: الأشخاص، وأدوارهم، وما يهم كل واحد، وموقفه، ومن يؤثر في من. يُحدَّث بعد كل تواصل.
والانتقالات الوظيفية تعيدك إلى الصفر إن لم تنتبه
من بنيت معه العلاقة قد ينتقل. ومعرفتك بأكثر من شخص، وسجل واضح لما دار، هما ما يجعل الفرصة تستمر بدل أن تبدأ من جديد.
9. قِس أين تتعثّر الصفقات
الرقم يكشف الخلل.
في أي مرحلة تتوقف فرصك عادة: قبل الوصول إلى المعتمد، أو عنده، أو في المشتريات، أو في المالية. وسجّل ذلك لكل فرصة خسرتها.
والتعثّر المتكرر في مرحلة واحدة يشير إلى إعداد ناقص
إن كانت معظم فرصك تموت قبل الوصول إلى من يعتمد، فالمشكلة أنك لا تصل إليه لا أن عرضك ضعيف. وهذا يُصلح بتغيير طريقة العمل لا بتحسين العرض.
الخلاصة
اعرف الأدوار لا الأسماء، لأن القرار يمرّ بمستخدم ومعتمد ومالي ومشتريات، والحماسي قد يكون الأقل تأثيرا.
اسأل عن الإجراء في اللقاء الأول بمهنية، واعرف ما يهم كل دور واعلم أن المعتمد يشتري ألّا يقلق، وجهّز من يدافع عنك بملخص من صفحة يُعرض في غيابك، ولا تتجاوز من تتعامل معه بل اطلب الاجتماع بصياغة تخدمه، واعرف من قد يعترض وأجب عن "لماذا نغيّر"، وتعامل مع المشتريات كإجراء واسأل عمّا تحتاجه مبكرا، ووثّق من هو من في كل حساب، وقِس المرحلة التي تتعثّر فيها صفقاتك.
.png)



تعليقات