قياس نتائج التعاون التسويقي قبل أن تكرره
- 27 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: قبل 5 أيام
المقدمة
الشراكة أو التعاون الذي لا يُقاس ينتهي بأحد أمرين: يتكرر لأن العلاقة جيدة رغم أنه لا ينتج شيئا، أو يتوقف رغم أنه كان ينجح لأن أحدا لم يلاحظ.
والقياس هنا لا يحتاج أدوات ولا خبرة تحليلية. يحتاج قرارا واحدا يُتخذ قبل البدء: ما الذي سنعتبره نجاحا، وكيف سنعرف أنه حدث.
1. قياس نتائج التعاون التسويقي يبدأ قبل التعاون لا بعده
أكثر خطأ شائع هو محاولة القياس بعد الانتهاء، حين يكون كل شيء قد اختلط.
اتفق مع شريكك على الهدف وطريقة التتبع قبل أن يبدأ أي طرف بالعمل، لأن أدوات التتبع نفسها يجب أن تكون جاهزة من اليوم الأول.
والاتفاق يحمي العلاقة أيضا
حين لا يوجد معيار متفق عليه، ينتهي التعاون بخلاف في التقدير: أحدهما يرى أنه نجح والآخر لا. والرقم المتفق عليه مسبقا يمنع هذا تماما.
2. اختر هدفا واحدا
التعاون الذي يستهدف الوعي والمبيعات والمتابعين معا لا يمكن الحكم عليه.
وحدد ما يهمك فعلا
طلبات جديدة، أو زيارات للمحل، أو استفسارات، أو تسجيلات في قائمتك. اختر واحدا، واقس على أساسه، واعتبر الباقي مكسبا إضافيا لا معيارا.
واجعل الهدف رقما محددا لا وصفا. الفرق بين أن تقول نريد طلبات وأن تقول نريد ثلاثين طلبا خلال أسبوعين هو الفرق بين تقييم بالانطباع وتقييم بالحقيقة.
3. اتفق على طريقة تتبع واحدة
الطرق المتعددة تنتج أرقاما متضاربة يصعب التوفيق بينها.
وثلاث طرق بسيطة
رمز خصم خاص بالتعاون، أو رابط مخصص، أو سؤال عند الطلب عن كيف عرفتنا. والأولى هي الأسهل والأدق في الأنشطة الصغيرة، لأنها تُذكر تلقائيا عند الشراء.
4. سجّل خط الأساس قبل البدء
الرقم بعد التعاون بلا معرفة بما قبله لا يخبرك بشيء.
وقس الأسبوعين السابقين
سجّل عدد الطلبات أو الاستفسارات اليومية قبل بدء التعاون. وهذا هو ما ستقارن به لاحقا، وبدونه لن تعرف إن كان الارتفاع من التعاون أم من موسم أو صدفة.
وانتبه إلى ما يجري في الوقت نفسه. إن تزامن التعاون مع موسم أو عرض أو حملة أخرى، فالرقم مشترك ولا يمكن نسبه إلى جهة واحدة. وأفضل توقيت للتجربة هو أسبوع عادي لا يحدث فيه شيء آخر.
5. حدد نافذة زمنية للقياس
أثر التعاون ليس فوريا كله، وليس ممتدا إلى الأبد.
وأسبوعان بعد النشر حد معقول
أغلب الأثر المباشر يقع في الأيام الأولى، ثم يتلاشى. وامتداد نافذة القياس إلى شهرين يخلط أثر التعاون بأثر كل ما فعلته بعده، فيعطيك رقما متفائلا لا يمكن الاعتماد عليه.
6. احسب التكلفة الكاملة
المقابل المدفوع ليس كل ما دفعته.
وأضف ما لا يظهر في الفاتورة
قيمة المنتجات أو الخدمات المجانية، والخصم الممنوح، ووقتك ووقت فريقك، وتكلفة إنتاج أي محتوى. والتعاون الذي يبدو مجانيا قد يكون أغلى من إعلان مدفوع حين تُحسب هذه البنود.
واحسب الخصم على أساس الهامش لا السعر. الخصم الذي يبدو صغيرا كنسبة من سعر البيع قد يكون جزءا كبيرا من ربحك الفعلي، وهذا ما يجعل تعاونا يبدو ناجحا لا يترك شيئا في النهاية.
7. قارن بالبديل لا بالصفر
التعاون الذي جلب عشرة طلبات ليس ناجحا بالضرورة.
والسؤال هو ماذا لو أنفقت المبلغ نفسه غير ذلك
قارن تكلفة الطلب الواحد من هذا التعاون بتكلفته من قنواتك الأخرى. وهذه المقارنة هي التي تحوّل النتيجة من رقم معزول إلى قرار: نكرر، أم نغيّر، أم نتوقف.
8. انظر إلى ما بعد الطلب الأول
بعض التعاونات تجلب زبائن يعودون، وبعضها تجلب من يشتري مرة بالخصم ويختفي.
وتابع العائدين بعد شهرين
من جاء عبر رمز التعاون، هل عاد بسعر كامل؟ وهذا الرقم يغيّر الحكم أحيانا تماما: تعاون بدا متوسطا يتبين أنه جلب زبائن دائمين، وآخر بدا ناجحا لم يترك أحدا.
9. اكتب النتيجة واحتفظ بها
الذاكرة تخون بعد ستة أشهر، والتعاون القادم يبدأ من الصفر بلا سبب.
وسطر واحد لكل تعاون
مع من، ومتى، وبكم، وكم نتج، وما الملاحظة. وبعد عدة تعاونات سيكون لديك جدول يخبرك بنمط واضح: أي نوع من الشركاء يعمل معك، وأي صيغة تنجح، فتتخذ قراراتك على أساس تجربتك أنت.
الخلاصة
اتفق على الهدف وطريقة التتبع قبل بدء التعاون لا بعده، واختر هدفا واحدا فقط تقيس عليه.
استخدم طريقة تتبع واحدة كرمز أو رابط، وسجّل خط الأساس للأسبوعين السابقين، وحدد نافذة قياس نحو أسبوعين بعد النشر، واحسب التكلفة الكاملة بما فيها المنتجات والوقت، وقارن تكلفة الطلب ببقية قنواتك، وتابع العائدين بعد شهرين، ثم اكتب سطرا لكل تعاون واحتفظ بالجدول.
.png)



تعليقات