هدر الخامات وكيف يقاس قبل أن يأكل هامشك
- 30 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
تشتري كمية من الورق وتنتج منها عددا من النسخ، والفارق بين ما دخل وما خرج هو الهدر. وهو موجود دائما في الطباعة، ولا يمكن إلغاؤه تماما، لكن يمكن تقليصه كثيرا.
والمشكلة أن أغلب المطابع الصغيرة لا تعرف نسبة هدرها أصلا. فتُشترى الخامة، وتُنتج الأعمال، ويُشعر بأن الهامش أقل مما يجب، ولا يُربط ذلك بالفاقد. وهو غالبا واحد من أكبر بنود التسرب، ولا يظهر في أي فاتورة لأنه لا يُدفع مرة واحدة بل بالتنقيط. وهذا ما يجعله غير مرئي تماما.
1. هدر الخامات وكيف يقاس يبدأ بقياس بسيط جدا
لا تحتاج نظاما.
سجّل لكل تشغيلة: كم فرخا دخل وكم نسخة سليمة خرجت. والفارق مقسوما على المدخل هو نسبة الهدر، وهذا الرقم وحده كافٍ للبدء.
وأسبوعان من التسجيل يكفيان لتكوين صورة
فلا تنتظر نظاما متكاملا. والرقم التقريبي المنتظم أنفع من الدقة المؤجلة. التي لا تأتي أبدا.
2. صنّف الهدر بحسب سببه
هنا تبدأ المعالجة.
هدر المعايرة، وهدر الأخطاء، وهدر القص، وهدر التلف في التخزين والمناولة، وهدر الطلبات الملغاة. ولكل نوع علاج مختلف تماما، والرقم الإجمالي وحده لا يوجّه إلى شيء.
والرقم الإجمالي يقول إن هناك مشكلة لا أين هي
فالتصنيف هو ما يجعله قابلا للعمل. وهو لا يحتاج أكثر من عمود إضافي. في الجدول نفسه الذي تسجل فيه.
3. عالج هدر المعايرة بالتجميع
أكبر بند غالبا.
كل تهيئة تستهلك نسخا للمعايرة. وتجميع الأعمال المتشابهة في تشغيلة واحدة يوزّع هذا الهدر على كمية أكبر، ويقلل نسبته بشكل مباشر.
والطلبات الصغيرة المتفرقة أعلى الأعمال هدرا
فكل واحد منها يحمل معايرة كاملة. وهذا سبب إضافي لتجميعها. إلى جانب توفير وقت الماكينة.
4. قلّل هدر الأخطاء بالإجراء
قابل للإزالة تقريبا.
أغلب الأخطاء تنتج عن ملف غير مراجَع، أو اعتماد غير واضح، أو استعجال. وقائمة فحص قبل التشغيل ونموذج معتمد يزيلان أغلب هذه الفئة.
والخطأ المكتشف بعد التشغيل هدر كامل
بينما المكتشف قبله بلا كلفة. والفرق كله في دقيقتين من الفحص. قبل الضغط على زر التشغيل.
5. راجع تخطيط القص
كسب صامت.
ترتيب القطع على الفرخ بشكل أفضل قد يوفر نسبة معتبرة من الخامة في كل تشغيلة. وراجع مقاساتك المعتادة مقابل مقاسات الأفرخ المتاحة، فقد تكتشف أن تغييرا بسيطا يوفر كثيرا.
وتعديل مقاس المنتج قليلا قد يوفر خامة كثيرة
فاقترحه على العميل حين يكون ممكنا. وكثيرون لا يمانعون. خصوصا إن عرفوا أن ذلك يخفض السعر.
6. عالج التلف في المناولة والتخزين
فئة تُهمل.
الأفرخ المتضررة من الرطوبة أو الغبار أو سوء التكديس أو التحريك. وهذه خسارة كاملة تقع قبل بدء العمل، وتُعالج بترتيب المستودع وطريقة المناولة لا بتقنية.
والعلاج هنا مجاني تقريبا
فهو ترتيب وعادات. وأثره يظهر فورا في نسبة الهدر. خلال شهر واحد من التطبيق.
7. احسب الهدر ضمن تسعيرك
حتى تصحّح المدخلات.
إن كانت نسبة هدرك معلومة، فأدرجها في حساب الكلفة بدل تجاهلها. فالتسعير الذي يفترض هدرا صفريا يبيع أعمالك بأقل من كلفتها الفعلية دائما.
وتقليل الهدر يرفع الهامش مرتين
فيقلل الكلفة ويصحح التسعير معا. وهذا مكسب مزدوج من إجراء واحد. يستحق الأولوية على غيره.
8. استفد من الفاقد القابل للاستخدام
قيمة متبقية.
القصاصات والأفرخ الجزئية تصلح لنماذج تجريبية، أو عينات، أو طلبات صغيرة جدا، أو معايرة. وفرزها وحفظها يحوّل جزءا من الفاقد إلى مورد.
واستخدامها في المعايرة يوفر خامة جديدة
وهذا استخدام مثالي لها. ولا يحتاج أكثر من صندوق مخصص. في زاوية الورشة.
9. تابع النسبة شهريا واربطها بقرار
القياس بلا قرار عادة فارغة.
سجّل نسبة الهدر شهريا وقارنها. وكل ارتفاع يستدعي سؤالا: هل تغيّر نوع الطلبات، أو المشغّل، أو الخامة، أو زادت الأعمال المستعجلة؟
وارتفاع النسبة مؤشر مبكر على خلل تشغيلي
قبل أن يظهر في الأرباح. وهذا ما يجعل متابعتها مجدية. فهي مؤشر تشغيلي لا محاسبي فقط.
الخلاصة
ابدأ بالقياس، فالهدر لا يُعالج قبل أن يُعرف حجمه ومصدره.
صنّفه بحسب سببه لأن لكل نوع علاجا مختلفا، وعالج هدر المعايرة بتجميع الأعمال المتشابهة، وأزل هدر الأخطاء بقائمة فحص ونموذج معتمد، وراجع تخطيط القص ومقاساتك مقابل الأفرخ المتاحة، وعالج التلف في التخزين والمناولة لأن علاجه مجاني، وأدرج النسبة في تسعيرك، واستفد من القصاصات في النماذج والمعايرة، وتابع النسبة شهريا واسأل عن سبب أي ارتفاع.
.png)



تعليقات