top of page

المصففة التي تغادر وتأخذ عميلاتها وكيف تستعدين

  • 28 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 30 أغسطس

المقدمة


هذا الحدث سيقع في كل صالون يستمر سنوات. مصففة جيدة تغادر، وبعد أسابيع تكتشفين أن عددا من العميلات لم يعدن، وأنهن انتقلن معها.

وهو ليس خيانة ولا مفاجأة بل نتيجة طبيعية لمهنة تُبنى على علاقة شخصية. والفرق بين صالون يتضرر قليلا وآخر يفقد ربع عملائه هو ما فُعل قبل المغادرة لا بعدها.


1. المصففة التي تغادر وتأخذ عميلاتها حدث متوقع لا استثناء


خططي على أساس أنه سيحدث.

كل صالون سيمر بهذا، والسؤال هو كم سيكلّف. التعامل معه كاحتمال بعيد يعني أنك ستواجهينه بلا استعداد، وحينها تكون كل الخيارات سيئة.


والاستعداد كله يحدث قبل الحدث


بعد المغادرة لا يبقى إلا محاولة الاحتفاظ بمن يمكن. أما تقليل الضرر فيُبنى على مدى سنوات من طريقة إدارة العلاقة مع العميلات.


2. اجعلي سجل العميلة في الصالون لا في ذاكرة المصففة


هذا أهم إجراء وقائي.

سجل مكتوب لكل عميلة: ما نُفّذ، والألوان والمقاسات، وما لم يعجبها، وتفضيلاتها. هذا يجعل أي مصففة قادرة على خدمتها بلا أن تشرح من البداية، وهو السبب الأول لارتباط العميلة بشخص.


والعميلة تخشى إعادة الشرح لا فقدان الشخص


معظم من تتبع مصففتها تفعل ذلك لأنها لا تريد أن تشرح كل شيء من جديد وتخاطر بنتيجة مختلفة. السجل الجيد يزيل هذا الخوف تماما.


3. اجعلي كل تواصل يمر بقناة الصالون


هذا يمنع انتقال القائمة تقنيا.

الحجز والتذكير والمتابعة عبر رقم الصالون ونظامه، لا عبر الهاتف الشخصي للمصففة. إن كانت كل عميلة تتواصل مع رقم شخصي، فقائمة العميلات ليست عندك أصلا.


وهذا يجب أن يكون قاعدة من اليوم الأول


تطبيقه على من تعمل عندك منذ سنوات صعب، وتطبيقه على من تنضم اليوم سهل وطبيعي. ابدئي بالجديدات واجعليها سياسة معروفة للجميع.


4. اتفقي مكتوبا من البداية


الاتفاق وقت الهدوء أفضل من التفاوض وقت الخلاف.

مدة الإشعار قبل المغادرة، وأن سجل العميلات ملك للصالون، وما هو مقبول في التواصل مع العميلات بعد المغادرة. اكتبي هذا عند التوظيف لا عند الاستقالة.


وتحققي من الأنظمة المحلية


القيود التعاقدية على العمل أو على التواصل مع العملاء تختلف كثيرا بين الأسواق في قابليتها للتنفيذ. تحققي مما هو نافذ فعلا في منطقتك بدل الاعتماد على صيغة منسوخة.


5. وزّعي العميلات الجديدة بوعي


التركّز يُبنى بهدوء إن لم يُدار.

العميلة التي جاءت بسبب موقع الصالون أو تسويقه هي عميلة الصالون، وتوجيهها دائما إلى الأسرع أو الأكثر خبرة يبني قاعدة شخصية لتلك المصففة. وزّعي بحسب التوفر والمهارة لا بحسب العادة.


وتابعي نسبة كل مصففة من القاعدة


إن كانت واحدة تستحوذ على نصف العميلات، فأنت تعرفين حجم الخطر بالضبط. وهذا رقم يمكن العمل على خفضه تدريجيا بلا إزعاج أحد.


6. ارفعي مستوى الفريق كله


الحل الجذري ليس إداريا بل مهنيا.

التدريب المشترك ومراجعة النتائج معا وتوحيد الطرق يقلل الفارق بين المصففات. والعميلة تنتقل مع شخص لأن غيره أقل، لا لأنها تحبه فقط.


والاتساق هو ما يبني سمعة المكان


الصالون الذي تحصل فيه العميلة على نتيجة متقاربة من أي مصففة هو صالون قوي، ومغادرة أي فرد فيه مؤلمة لا مدمّرة.


7. تعاملي مع المغادرة نفسها بمهنية


طريقة الخروج تحدد كم ستفقدين.

المصففة التي غادرت بشكل جيد لا تسحب عميلات بعدوانية، والتي غادرت بخلاف تفعل. حتى وأنت متضررة، التعامل الهادئ هو القرار الأقل تكلفة.


والسوق المهني صغير


ما يُقال عنك بعد المغادرة يصل إلى مصففات أخرى قد توظّفينهن لاحقا. سمعتك كصاحبة عمل تؤثر في قدرتك على التوظيف أكثر مما تتوقعين.


8. تواصلي مع العميلات فورا وبشكل صحيح


هذه اللحظة تحدد من يبقى.

أبلغيهن أن هناك تغييرا، واعرضي بديلا محددا بالاسم مع ذكر أن ملفها موجود ومراجَع. الصمت يجعل العميلة تكتشف الأمر عند محاولة الحجز، وحينها تتصل بمصففتها مباشرة.


ولا تتحدثي عن المصففة بشكل سلبي


العميلة تحبها، والحديث السيئ عنها يجعل العميلة تنحاز إليها فورا. اجعلي الرسالة عن استمرارية خدمتها لا عن من غادر.


9. اعرفي كم فقدتِ فعلا وتعلّمي منه


الرقم يخبرك بما نجح وما لم ينجح.

عدد العميلات اللاتي لم يعدن خلال ثلاثة أشهر بعد المغادرة، ونسبتهن من قاعدة تلك المصففة. هذا الرقم هو تقييم مباشر لكل الإجراءات الوقائية التي طبّقتِها.


وقارنيه بين حالتي مغادرة


إن حدثت مغادرة ثانية بعد سنة من تطبيق السجلات وقناة التواصل الموحّدة، فالفرق بين الرقمين هو الدليل على أن الإجراءات تعمل. وهذا ما يجعل الالتزام بها مستمرا.

وراجعي من بقيت ولماذا. العميلات اللاتي بقين رغم مغادرة مصففتهن يخبرنك ما الذي يربطهن بالمكان فعلا، وهذه هي المعلومة التي تبنين عليها.


الخلاصة


استعدي قبل الحدث، لأن كل صالون يمر به والفرق يُصنع في السنوات التي تسبقه لا في الأسابيع التي تليه.

اجعلي سجل كل عميلة في الصالون لا في ذاكرة المصففة، واجعلي كل تواصل يمر بقناة الصالون من اليوم الأول، واتفقي مكتوبا عند التوظيف مع التحقق من الأنظمة المحلية، ووزّعي العميلات الجديدة بوعي وتابعي نسبة كل مصففة، وارفعي مستوى الفريق كله لأن الاتساق يبني سمعة المكان، وتعاملي مع المغادرة بمهنية، وتواصلي مع العميلات فورا ببديل محدد وبلا حديث سلبي، وقِسي كم فقدتِ فعلا وقارنيه بين الحالات.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page