top of page

أتعاب الاستشارة الأولى ولماذا المجانية تجلب الأسوأ

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 30 أغسطس

المقدمة


الاستشارة الأولى المجانية أكثر عرض شائع في المكاتب المهنية، وأكثرها استنزافا. الساعة الأولى هي أعلى ساعة قيمة في العمل المهني، لأن فيها يُفهم الموضع ويُحدَّد الطريق ويُعطى الرأي الحاسم.

وإتاحتها مجانا تعني أن المكتب يعطي أثمن ما يملكه لمن قد لا يعود أبدا. وتجلب شريحة تجمع آراء عدة مكاتب مجانا ثم تنفّذ بنفسها، وتترك المكتب مشغولا بمواعيد لا تنتهي بشيء بينما العميل الجدي ينتظر.


1. أتعاب الاستشارة الأولى تفرز الجدية قبل أن تُنتج إيرادا


اعرف الوظيفة الحقيقية لهذا الرقم.

المبلغ هنا ليس إيرادا يُعتمد عليه بل مرشّح. من يدفع مبلغا رمزيا مقابل ساعة يكون قد قرّر أنه جدي، وهذا يوفّر عليك مواعيد كثيرة لن تنتهي إلى شيء.


والمجانية تجذب الأقل جدية بالتحديد


من يجمع آراء ثلاثة مكاتب مجانا لا يكلّفه ذلك شيئا فيفعله. أما من يدفع فيختار مكتبا واحدا ويأتي مستعدا، وهذا هو العميل الذي تريده أصلا.


2. سعّرها برمزية لا بأتعاب كاملة


المبلغ الكبير يُلغي المدخل.

المطلوب مبلغ يكفي ليكون قرارا ولا يمنع من يحتاج فعلا. والهدف الفرز لا الربح، فلا تسعّرها بأتعاب ساعتك الكاملة إلا إن كان عملك بطبيعته كذلك.


واخصمها من أتعاب العمل إن تعاقد


هذه الصيغة تحل كل شيء: "أتعاب الاستشارة كذا، وتُخصم من أتعاب العمل إن أكملنا معا". العميل الجدي لا يخسر شيئا، وغير الجدي لا يأتي.


3. حدّد ما تشمله الاستشارة الأولى


الغموض يُنتج توقعا بلا حد.

مدة محددة، وموضوع محدد، وما يخرج به العميل: رأي مبدئي، وخيارات، وخطوات مقترحة. أما وعد بحل كامل في ساعة فهو وعد لا يُنفّذ.


وما لا تشمله يُذكر أيضا


مراجعة مستندات كثيرة، أو إعداد رأي مكتوب، أو بحث في مسألة معقدة. هذه أعمال لها أتعابها ولو جاءت في صيغة سؤال أثناء الاستشارة.


4. أعطِ قيمة حقيقية فيها


الاستشارة المدفوعة يجب أن تستحق مقابلها.

من دفع يستحق رأيا صريحا وخطوات واضحة، لا مقدمة بيع تنتهي بعرض. وهذا ما يجعله يعود، ويجعله يتحدث عنك ولو لم يتعاقد.


والعميل الذي خرج بشيء مفيد يعود ولو لم يتعاقد اليوم


هذه أكثر نتيجة مُغفلة في هذا الإجراء. كثير من عملاء المكاتب الجيدة جاءوا بعد شهور من استشارة أولى نافعة، وهذا وحده يبرّر أن تكون الاستشارة حقيقية لا تمهيدا.


5. حضّر لها بأسئلة مسبقة


التحضير يضاعف قيمة الساعة.

اطلب معلومات أساسية قبل الموعد: طبيعة النشاط، والموضوع، وأي مستندات ذات صلة. هذا يجعل الساعة استشارة لا جمع معلومات.


والاستشارة بلا تحضير تُهدر نصفها


نصف ساعة تُقضى في فهم الوضع الأساسي كان يمكن جمعه في نموذج قبل الموعد. وهذا هو الفرق بين استشارة تنتهي بقرار وأخرى تنتهي بموعد ثانٍ.


6. لا تعطِ رأيا حاسما على معلومات ناقصة


هذا حد مهني لا تجاري.

الرأي المبني على ساعة واحدة ومعلومات جزئية يجب أن يُقدَّم كرأي مبدئي مشروط. وقُل صراحة ما يحتاج فحصا قبل أن يُبنى عليه قرار.


والتحفّظ الصادق يبدو خبرة لا ضعفا


"هذا هو الاتجاه الأرجح، والحسم يحتاج مراجعة كذا" جملة تُقرأ احترافا. أما إعطاء يقين لا تملكه فقد يوقع العميل في قرار خاطئ ويوقعك في مسؤولية.


7. اجعل الخطوة التالية واضحة


الاستشارة يجب أن تنتهي بشيء محدد.

خيارات العمل، وأتعاب كل واحد منها، وما تحتاجه للبدء، ومدة صلاحية العرض. العميل الذي خرج بلا خطوة واضحة يؤجّل، ثم ينسى.


واحصل على وسيلة تواصل ومتابعة واحدة


من لم يقرر في الموعد يستحق متابعة واحدة مهذبة بعد أيام. وهذه المتابعة تُنقذ نسبة معتبرة، وأكثر من متابعة واحدة تُقرأ إلحاحا.


8. تعامل مع من يطلب استشارة مجانية بمهنية


الرفض له صياغة تعمل.

"الاستشارة الأولى بأتعاب رمزية تُخصم من العمل إن أكملنا" جملة كافية ومهنية. أما الاعتذار بحرج أو التنازل عند كل طلب فيُلغي السياسة كاملة.


والاستثناء يجب أن يكون قرارا لا عادة


قد تختار استشارة مجانية لإحالة من عميل مهم، أو لحالة معينة. اجعل ذلك قرارا واعيا محدودا، لأن الاستثناء المتكرر يصبح هو السياسة.


9. قِس التحويل من الاستشارة إلى عمل


الرقم يقرر إن كانت السياسة تعمل.

عدد الاستشارات شهريا، ونسبة من تعاقد، ونسبة من عاد لاحقا، ومتوسط أتعاب العمل الناتج. قارن ذلك بفترة كانت الاستشارة فيها مجانية.


والمقارنة عادة تفاجئ


المكاتب التي تفرض أتعابا رمزية تجد عادة أن عدد الاستشارات انخفض ونسبة التحويل ارتفعت، وأن إجمالي العمل الناتج زاد. وهذا هو المقياس الصحيح لا عدد المواعيد.


الخلاصة


سعّر الاستشارة الأولى برمزية تُخصم من العمل، لأن المجانية تعطي أثمن ساعة لأقل الناس جدية.

حدّد مدتها وموضوعها وما تشمله وما لا تشمله، وأعطِ فيها قيمة حقيقية لا مقدمة بيع لأن من خرج بشيء نافع يعود ولو بعد شهور، وحضّر لها بأسئلة مسبقة حتى لا يُهدر نصفها في جمع المعلومات، ولا تعطِ رأيا حاسما على معلومات ناقصة والتحفّظ الصادق يبدو خبرة، وأنهِها بخطوة واضحة وأتعاب معلومة ومتابعة واحدة، وردّ على طلب المجانية بجملة مهنية واجعل الاستثناء قرارا لا عادة، وقِس نسبة التحويل لا عدد المواعيد.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page