top of page

الفارق الذي لا يستطيع منافسك ادعاءه هو تميّزك الوحيد

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 30 أغسطس

المقدمة


اسأل أي صاحب نشاط عمّا يميّزه فتسمع نفس الإجابات: الجودة، وخدمة العملاء، والأسعار المناسبة، والخبرة. وهي إجابات صادقة غالبا، ولا واحدة منها تميّز أحدا.

لأن كل منافس يقولها أيضا. والعميل الذي يقرأ عشر صفحات تقول نفس الشيء لا يستطيع أن يفرّق، فيعود إلى المعيار الوحيد الواضح: السعر. والاختبار البسيط لأي ادعاء تميّز هو: هل يستطيع منافسك أن يقول نفس الجملة بصدق؟


1. الفارق الذي لا يستطيع منافسك ادعاءه هو المعيار الوحيد


طبّق هذا الاختبار على كل جملة تكتبها.

خذ ما تقوله عن نفسك وضعه في موقع منافسك. إن بدا طبيعيا هناك فهو ليس تمييزا بل وصفا عاما يصلح للجميع.


والجودة وخدمة العملاء ترسبان في هذا الاختبار دائما


لا أحد يعلن أنه رديء الجودة أو سيئ الخدمة. وهذه ادعاءات متوقعة من الجميع، ووجودها في رسالتك يستهلك المساحة ولا يضيف شيئا.


2. ابحث عن الفارق في ما تفعله لا في ما تقوله


التمييز يأتي من الممارسة.

هل لديك إجراء لا يفعله غيرك؟ أو تخصص؟ أو ضمان مكتوب؟ أو مدة تنفيذ أقصر؟ أو طريقة عمل مختلفة؟ هذه أشياء ملموسة يمكن إثباتها.


والفارق الحقيقي عادة موجود وغير معلن


كثير من الأنشطة تفعل شيئا مميزا فعلا وتعتبره عاديا. وسؤال عملائك الراضين "لماذا تتعاملون معنا؟" يكشف غالبا فارقا لم تكن تراه.


3. اسأل عملاءك لا نفسك


هم يعرفون الجواب.

اتصل بعدة عملاء راضين واسألهم: لماذا اخترتنا، ولماذا بقيتم، وما الذي كنتم ستفتقدونه لو تعاملتم مع غيرنا. وسجّل ما يقولونه بكلماتهم.


وكلماتهم أفضل من صياغتك


ما يقوله العميل عنك أصدق وأوضح من أي وصف تكتبه. وكثير من أقوى الرسائل التسويقية هي جمل قالها عملاء ونُقلت كما هي.


4. اجعل الفارق قابلا للإثبات


الادعاء بلا دليل مثل غيره.

رقم، أو ضمان مكتوب، أو سياسة معلنة، أو مثال، أو شهادة، أو إجراء يمكن للعميل أن يراه. الدليل هو ما يحوّل الادعاء إلى تمييز.


والضمان المكتوب أقوى إثبات في معظم الأنشطة


هو التزام يتحمّل صاحبه تكلفته إن أخفق. ولهذا فإنه يُصدَّق فورا بلا شرح، ولا يستطيع منافس أن يدّعيه بلا أن يلتزم به فعلا.


5. الفارق قد يكون في شريحة لا في ميزة


التخصص نوع من التمييز.

من يخدم قطاعا واحدا يعرف مشكلاته وأنظمته ولغته. وهذا فارق حقيقي لا يستطيع مقدّم خدمة عام أن يدّعيه بصدق.


والتخصص يُثبت نفسه بلا حجة


المحتوى الذي يعالج مشكلات القطاع، والمراجع من داخله، والمصطلحات الصحيحة، كلها تُظهر التخصص. وهي تُقنع أكثر من أي جملة عن الخبرة.


6. الفارق قد يكون في طريقة العمل لا في المنتج


كيف تعمل يميّزك أحيانا أكثر مما تقدّم.

سرعة الرد، أو وضوح التسعير، أو التوثيق، أو التواصل أثناء التنفيذ، أو سهولة الإجراءات. وهذه أمور يعاني منها العملاء في كل قطاع.


وما يشتكي منه السوق كله فرصة تمييز


إن كان الجميع في مجالك بطيء الرد أو غامض التسعير، فأن تكون العكس ميزة واضحة. واسأل عملاءك عمّا أزعجهم مع موردين سابقين لتجد قائمة فرص جاهزة.


7. لا تدّعِ ما لا تستطيع الوفاء به


الادعاء الكاذب يهدم أسرع مما يبني.

من يعلن السرعة ويتأخر يخسر أكثر ممن لم يعد بشيء. لأن التوقع الذي خُلق ثم خُيّب يترك أثرا أسوأ من غياب التميّز أصلا.


واختبر قدرتك على الالتزام قبل الإعلان


هل تستطيع الوفاء بهذا في اليوم المزدحم، ومع الموظف الجديد، وفي الموسم؟ إن كان الجواب لا، فهو ليس فارقا بل وعد سيُخالَف عند أول ضغط.


8. اجعله ظاهرا في المقدمة لا في الهامش


الميزة غير المعلنة لا تعمل.

في أول جملة تقولها، وفي وصف نشاطك، وفي ملفك التجاري، وفي أول ما يراه من يزور موقعك. لا في صفحة "من نحن" التي لا يقرؤها أحد.


وتكراره هو ما يجعله يُعرف


ما يبدو تكرارا مملا لك هو أول مرة يسمعه فيها معظم من يصله. والاتساق في تكرار الفارق نفسه عبر كل قناة هو ما يبني الارتباط الذهني.


9. اختبره على من لا يعرفك


هذا أصدق اختبار.

اعرض رسالتك على شخص من خارج نشاطك واسأله: ما الذي فهمته عن هذا العمل، ولماذا قد تختاره؟ وإن لم يستطع الإجابة فالرسالة لم تصل.


وإن ذكر شيئا يقوله الجميع فأنت لم تميّز نفسك بعد


هذا الاختبار يستغرق دقائق ويكشف ما لا تراه لأنك قريب جدا من نشاطك. وتكراره مع عدة أشخاص يعطيك صورة دقيقة عمّا يصل فعلا مقابل ما تظن أنك تقوله.


الخلاصة


اختبر كل ادعاء بسؤال هل يستطيع منافسك قوله بصدق، لأن الجودة وخدمة العملاء يرسبان في هذا الاختبار دائما.

ابحث عن الفارق في ما تفعله لا في ما تقوله، واسأل عملاءك الراضين لأن كلماتهم أصدق من صياغتك، واجعله قابلا للإثبات بضمان أو رقم أو سياسة معلنة، وقد يكون الفارق في شريحة تخدمها أو في طريقة عملك لا في المنتج، وابحث عمّا يشتكي منه السوق كله فهو فرصة، ولا تدّعِ ما لا تفي به في اليوم المزدحم، واجعله في أول جملة لا في صفحة لا تُقرأ، واختبره على من لا يعرف نشاطك.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page